أحمد أبوالليل يكتب|”فراعنة 98 وبوركينا فاسو”..ما أشبه الليلة بالبارحة

31 يناير، 2017 6:41 م 283 مشاهدة
أحمد أبوالليل يكتب| صدمة الميركاتو و فلسفة 3-5-2 أحمد أبوالليل

كتب: أحمد أبوالليل

عودة حميدة وقوية لمنتخب مصر الأول في المنافسات القارية بعدما بات في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2017 المقامة حاليا بالجابون، وأمام فرصة كبيرة للوصول إلى نهائي الكان، ولا عجب في ذلك فنحن الفراعنة، نمتلك كل الأرقام القياسية في أفريقيا، التي تؤهلنا لذلك، غير أن التخبطات الأخيرة هى ما وضعت الشكوك في نفوس غالبية المصريين.

استطاع المنتخب المصري العودة لأمجاده وإنجازاته وصولاته وجولاته في أدغال أفريقيا وأصبح مخيفا في هذه الأونة من خلال نتائجه الأخيرة، رغم أداءه المتذبذب في بداية كأس الأمم الأفريقية، الإ أنه آبى أن يقف مكتوفي الأيدي دون الرد على جميع المشككين في هذا المنتخب، وبات على مقربة من معانقة الكأس الثامنة في تاريخه بالكان الأفريقي.

لم يكن يتوقع أكثر المتفائلين أن يخطو الفراعنة خطوة كبيرة في هذا العرس الأفريقي الكبير وأن تتأهل مصر إلى نصف النهائي في هذه البطولة، حيث كانت أكثر الاحتمالات من جانب الشارع الكروي المصري هو تخطي مصر لدور المجموعات، لكن عزيمة الرجال وذكريات المونديال القاري في 1998 حلت في أذهان رجال المنتخب العظيم، ليتحول الحلم إلى حقيقة في الساعات الحالية.

غابت مصر عن البطولة في الدورات الثلاثة الأخيرة، والتي جعلت الفوز بهذه البطولة ضربا من الخيال، ولما لا، فالمنتخب عانى في المباريات الأخيرة قبل تولي الأرجنتيني هيكتور كوبر لمهمة القيادة الفنية للفريق، كما ظهرت بعض التخبطات من جانب اتحاد الكرة المصري، فضلا عن سياسة المباريات الودية الضعيفة التي كادت تودي بنا إلى حافة السقوط، لكن مع قدوم كوبر واستخدام فكره وأسلوبه الدفاعي إلى حد ما وجد المنتخب ضالته مرة أخرى، ليظهر على الساحة الكروية من خلال تصفيات كأس العالم 2018.

فاز المنتخب المصري على منتخب الكونغو في بداية مشوار التصفيات خارج ملعبه قبل أن يحقق نصرا كبيرا وردا للاعتبار أمام غانا في جولة التصفيات الثانية، ويتصدر مجموعته في التصفيات المونديالية، بعدها تجهز الفراعنة للعودة لبطولته المحببة، لا سيما وأنه يتربع على عرش المتوجين بها برصيد 7 بطولات، ولدينا الرقم القياسي في عدد المشاركات وأكثر المنتخبات إحرازا للأهداف، وامتلاكنا لأكثر اللاعبين مشاركة في البطولة وهو الحارس المخضرم، عصام الحضري، الذي دائما ما يتواجد لمساندة مصر والتحليق بها عالية.

ضربة البداية كانت من ملعب بور جنتي أمام منتخب مالي، ضمن افتتاح المنتخب المصري لمبارياته في الكان 2017، وانتهت المباراة 0-0، في ظل أداء محبط، تأكد من خلاله ما ظنه الجميع حول عدم إمكانية التحليق بعيدا في البطولة، وجاءت المباراة الثانية أمام منتخب أوغندا، لتؤكد على وجود خلل داخل الأداء المصري، رغم الفوز في الدقائق الخمس الأخيرة بهدف عبدالله السعيد، الذي كان طوق نجاة لكوبر ومعاونيه، وبدأ الكل يهمس بأن أسلوب كوبر غير مقنع وأنه غير مناسب للفريق البتة.

رد كوبر ورجاله كان حاضرا في المكان والزمان وياما في الجراب يا حاوي، فاستطاع منتخبنا الوطني تكرار الفوز على غانا أداءا ونتيجة، بعدما فاز بهدف صاروخي لنجمه محمد صلاح من ضربة حرة مباشرة، لتعود الروح في نفوس المصريين مرة أخرى وتظهر علامات الأمل والتفاؤل بأننا نستطيع، وهو ما وجدناه في لقاء دور الثمانية أمام المغرب، بعدما عمت الفرحة الشوارع المصرية بهدف محمود عبدالمنعم كهربا في الوقت القاتل، ليفك كوبر عقدة المغرب التي استمرت 31 عاما دون فوز لمصر، ويتأهل المنتخب المصري لنصف نهائي الكان ويضرب موعدا مع بوركينا فاسو في تكرار لمباراة جمعتهما في 1998.

في عام 1998 وتحديدا في النسخة الحادية والعشرين، التي استضافتها بوركينا فاسو، ووقتها كان منتخب مصر بقيادة المخضرم محمود الجوهري غير مؤهل للفوز بالبطولة، وكانت الترشيحات تصب في احتلال مصر للمركز ال13 من بين ال16 فريقا في البطولة، لكن كالعادة يرد منتخبنا في الملعب ويصل لنصف النهائي ويلتقي المنتخب البوركيني، ويستطيع حسام حسن تسجيل هدفين في مرمى بوركينا وتصعد مصر لنهائي البطولة قبل أن تلتقي الأولاد، منتخب جنوب أفريقيا، ويفوز آنذاك الفراعنة على جنوب أفريقيا بهدف أحمد حسن، ويتوج منتخب مصر بالبطولة، ولعل هذه فأل خير وبشرة خير للفراعنة في الوقت الحالي، فما أشبه الليلة بالبارحة.