أحمد أبوالليل يكتب| الزمالك أفريقياً..”لا كأس مع الحياة ولا حياة مع الكأس”

25 أكتوبر، 2016 4:05 م 323 مشاهدة
أحمد أبوالليل يكتب| صدمة الميركاتو و فلسفة 3-5-2 أحمد أبوالليل

كتب : أحمد أبوالليل

 

منذ أمد بعيد ولم نر نادي الزمالك المصري يمثل بلدنا مصر في نهائي بطولة قارية – 14 سنة تقريبا- ولكنه خلال عام 2016 استطاع أن ينهي هذه اللعنة التي صاحبته طيلة تلك الفترة لينجح أخيرا في رسم البسمة والبهجة على أوجه جماهيره وعشاقه التي لطالما ساندته في السراء والضراء، وهذا ليس بخفي على الجمهور المصري الذي يعشق كرة القدم في كل الأوقات، وتقدم الزمالك بخطى ثابتة نحو نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا “الشامبيونزليج الأفريقي” ويعيد مرة أخرى المجد لكيان الفارس الأبيض الذي انحنى في العقد الأخير داخل غابات أفريقيا السمراء.
خاض فريق القلعة البيضاء بطولة أفريقيا خلال عام 2016 بروح مختلفة، حيث تأهل لها بعدما كان قد توج بلقب الدوري المصري، الذي غاب عن خزائنه  منذ فترة كبيرة أيضا، وليعلن مجددا عن دخوله عالم الكرة الأفريقية بقوة بعدما كان يتأهل لها في العشر سنوات الأخيرة في ذيل منافسه التقليدي النادي الأهلي، الذي كان دائما وأبدا حاملا لدرع الدوري العام المصري، لكن هذه المرة أراد الزمالك أن يغير فصلا من فصول التاريخ الكروي المصري والأفريقي ويعلن عن قدومه للمنافسة على الزعامة في أدغال أفريقيا.
لعب الزمالك في المجموعة الثانية خلال دور الثمانية للبطولة ووقع إلى جوار ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي وأنييمبا النيجيري ووفاق سطيف الجزائري، لكن ما إن بدأت منافسات دور المجموعات إلا واستبعد الاتحاد الإفريقي “الكاف” نادي الوفاق من البطولة بسبب شغب جماهيره في لقاء صن داونز، ليتبقي لدى الفارس الأبيض منافسان فقط في مجموعته، وكانت بداية الفريق أكثر من ممتازة على عكس المتوقع له استنادا إلى السنوات السابقة فقد تفوق خارج ملعبه على أنييمبا في أجواء اتسمت بالأمطار الشديدة، ثم خرج ليلعب مع صن داونز وسقط في فخ الخسارة أمامه ذهابا وإيابا وكان أمامه الزمالك خيارين في لقاء الجولة الأخيرة أمام أنييمبا في لقاء الإياب بالقاهرة إما الفوز أو التعادل على أقل تقدير أو الخسارة وتوديع البطولة.
وبينما انتظر الجميع ما سيفعله الزمالك في مهتمه الأخيرة، كان غريمه الأزلي المارد الأحمر قد خرج من البطولة رسميا بعدما حل ثالثا في مجموعته  الأولى بعد زيسكو الزامبي والوداد المغربي، ونجح الزمالك أخيرا في الوصول لنصف النهائي بعدما تعادل مع إنييمبا بالقاهرة وحل ثانيا في مجموعته بعد صن داونز، حيث كانت أخر مرة وصل الزمالك فيها لهذا الدور في عام 2005 عندما خرج أمام الأهلي، وإلتقى الزمالك بالوداد المغربي في لقاء عربي خالص، وفاز الزمالك بالقاهرة برباعية نظيفة ضاربا رقم قياسي كأول فريق يفوز بهذه النتيجة في الدور نصف النهائي للبطولة، لكنه سرعان ما كاد يعصف بنفسه  في الدار البيضاء بعدما خسر 5-2 أمام الوداد، لكن المحصلة النهائية هى أن الزمالك استطاع التأهل لنهائي البطولة بعدما غاب عنه منذ مباراته النهائية أمام الرجاء المغربي في 2003، والتي توج بها كأخر بطولة له في أفريقيا حتى وقتنا هذا.
ووقع الزمالك في مواجهة أخرى مع صن داونز الجنوب أفريقي، الذي تأهل معه في مجموعته الثانية، حيث كان قد فاز على زيسكو الزامبي في نصف النهائي الأخر، ومن حسن حظ الفارس الأبيض أن تلعب مباراة الذهاب في جنوب أفريقيا والعودة بالقاهرة، لكن الصدمة كانت في مباراة الذهاب حيث خسر الفريق بثلاثية نظيفة على يد بطل جنوب أفريقيا، في وقت لعب فيه الزمالك بقائمة ضمت 14 لاعبا، وقبل مباراة الإياب إتجه الجميع في مصر إلى مساندة الزمالك وأنه يستطيع تعويض الخسارة بل والفوز بالبطولة وانتشرت عبارات السادسة يازمالك، والزمالك يقدر، وأربعة مش كتير، وووقفت الدولة بمؤسساتها بوزراتها ( داخليه _ شباب ورياضة _ إعلام) الزمالك، فضلا عن ذلك فساند الزمالك مذيعين ينتمون لللكيان الأهلاوي و قنوات واستديوهات ومراسلين أو معلقين ، بداية من شوبير الأهلاوي، حسن المستكاوي، أحمد حسن، سيف زاهر، إبراهيم فايق ، الشيخ طه  إسماعيل، وزكريا ناصف، لكنه كان الوحيد الذي رفض فكرة التشجيع من أجل الوطنيه، وأضف إلى ذلك حسام غالي قائد النادي الأهلي حاليا، الذي وجه بعض النصائح للاعبي الزمالك قبل موقعة الإياب، ومحمود طاهر، رئيس النادي الأهلي، حسام البدري، مدرب الأهلي، ومحمد عبدالوهاب، عضو مجلس إدارة المارد الأحمر، كما تم طبع نحو 70 ألف تذكرة للجماهير لحضور نهائي البطولة مساندة فريقهم لتحقيق المعجزة والتتويج باللقب، وأصبح كل شئ مسخرا للظفر بالأميرة السمراء ولا يتطلب ذلك إلا بعض التعب والجهد من لاعبي الفريق الأبيض داخل أرضية الملعب.
لكن مع كل هذه المقومات التي تجعلك تلعب وتنافس على البطولة حتى الرمق الأخير فقد خذل الزمالك جمهوره ولم يقدر على تحقيق البطولة، رغم فوزه في مباراة الإياب بهدف الإ أنه لم يكن كفيلا للتتويج باللقب الأفريقي، والبعض يرجح ذلك لأن لاعبي الزمالك لم يعتادوا وتناسوا كيف تكون بطلا وكيف تفوز ببطولة وأنت في أسوأ حالاتك، فقد فعلها الأهلي قبل ذلك حينما توج بلقبي 2012 و2013 وكان النشاط الرياضي متوقفا ومذبحة بورسعيد وعدم دخول الجماهير للمباريات، كما أنه عانى أيضا من تقلص القائمة ل14 لاعبا أيضا من بينهم أحمد عادل عبدالمنعم، الذي كان مصابا.
وفي النهاية فإن خير ما أنبأتنا به هذه المباراة هو أنه آن أوان عودة الجماهير للمدرجات، فقد أشاد الجميع بجمهور الزمالك في تلك المباراة والتشجيع حتى النهاية دون حدوث أية مشاكل، وأخيرا الزمالك ربما لقى ظله في كون اختار شعارا له داخل أفريقيا وهو “لا كأس مع الحياة ولا حياة مع الكأس”لحين إشعار أخر.