أشهر سجين بأمريكا.. عمر عبدالرحمن الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية في سطور

18 فبراير، 2017 9:51 م 110 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

بعد معاناة شديدة مع المرض الذي كان قد وصل إلى مراحل متقدمة في أكثر من نوع من السرطان، إلى جانب فقدانه البصر ، أعلنت أسرة الشيخ عمر عبد الرحمن الأب الروحي للجماعة الإسلامية وفاته السبت، بالسجون الأمريكية التي كان يقضي بها عقوبة السجن مدى الحياة، بتهمة التورط في تفجيرات نيويورك ١٩٩٣ .

ولد عمر عبد الرحمن عام ١٩٣٨ بقرية الجمالية بمحافظة الدقهلية، وفقد البصر بحسب أسرته ، بعد عشرة شهور فقط من ولادته، وحفظ القرآن الكريم كاملاً وعمره 11 عامًا، مما جعل والده يلحقه بالتعليم الأزهري الذي درس فيه حتي تخرج فى كلية اصول الدين عام ١٩٦٥، وعين بعدها في وزارة الأوقاف إمامًا لمسجد بإحدى قرى الفيوم.

لم يمنعه فقدان البصر من الحصول علي درجة الماجستير، لينتقل بعدها بالعمل بهيئة التدريس بجامعة الأزهر إلى جانب تطوعه بالعمل بالخطابة، حتى أصدر الأزهر قرارًا بإيقافه عن العمل عام ١٩٦٩ بسبب آرائه السياسية، إلى أن رفعت عنه عقوبة الإيقاف مع نقله من وظيفة معيد بالجامعة إلي إدارة الأزهر بدون عمل.

بدأ صدام عبد الرحمن، مع السلطة في ١٣ أكتوبر١٩٧٠، حين أفتي في خطبة الجمعة بعدم جواز صلاة الجنازة علي الرئيس عبد الناصر باعتباره كافرًا، فاعتقل بسجن القلعة لثمانية أشهر، ليخرج بعدها ويستكمل دراساته العليا بالحصول على الدكتوراه حول “موقف القرآن من خصومه كما تصوره سورة التوبة”، ورغم حصوله عليها بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلا أن الجامعة رفضت إعادته إلى هيئة التدريس.

التحق عمر عبد الرحمن بالعمل بكلية البنات بالرياض خلال الفترة من ١٩٧٧ وحتى ١٩٨٠، ثم عاد بعدما تعرض لتضييقات أمنية بالسعودية بسبب فكره، وبدأ اسمه يظهر كأحد أبرز المحاضرين في ذلك الوقت بالندوات الدينية التي كان يقيمها شباب الجماعات الإسلامية في بني سويف والمنيا وأسيوط، وعرف عنه معارضته الشديدة لنظام السادات، وخلال ذلك رشحه كرم زهدي لقيادة تنظيم الجهاد ليصير زعيمًا ومفتيًا له.

وفي أكتوبر١٩٨١ عاد عبد الرحمن بفتوي جديدة ليصطدم مرة أخرى وبقوة مع النظام حين أفتى بكفر الرئيس أنور السادات ووجوب إسقاط حكمه، والتي لقب على أثرها بالشيخ المجاهد.

وفي سبتمبر 1981 صدر ضد عبد الرحمن، قرار بالاعتقال ضمن قرارات التحفظ المشهورة، فتمكن من الهرب، حتى تم القبض عليه في أكتوبر 1981 وتمت محاكمته في قضية اغتيال السادات أمام المحكمة العسكـرية بتهمة التحريض على اغتيال الرئيس السادات فبرأته المحكمة، لكنه ظل محبوسًا، حيث تم تقديمه مرة أخرى لمحكمـة أمن الدولة العليا بتهمة قيادة تنظيم الجهاد وتولي مهمة الافتاء بالتنظيم، وحصل على البراءة أيضًا في هذه القضية.

خرج الشيخ عمر عبد الرحمن من السجن في 2 أكتوبر1984، وعاد مرة أخرى لممارسة دوره في الدعوة والعمل الإسلامي في إطار الجماعة الإسلامية، مع وضعه تحت الرقابة الأمنية، حتى سمح له الأمن بالسفر لأداء العمرة، ومن هناك سافر لعدة دول منها باكستان حيث التقى قادة الجهاديين في معسكرات العرب في بيشاور، وكانت محطته قبل الأخيرة في السودان، حيث تمكن من الحصول على تأشيرة الدخول للولايات المتحدة من السفارة الأمريكية في الخرطوم عام 1990.

وخلال إقامة عبد الرحمن بولاية نيوجرسي الأمريكية، فوجئ باعتقاله بتهمة التورط في تفجيرات نيويورك عام 1993، وصدر الحكم ضده بالحبس مدى الحياة بالسجون الأمريكية.

وخلال ذلك، أصدر تنظيم الجهاد بقيادة أيمن الظواهري بيانًا يهدد فيه بضربات انتقامية ضد حكومات مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث، وإثر احتلال العراق واتساع نشاط الجهاديين هناك نشرت العديد من المواقع الجهادية على الإنترنت مقالات تدعو الجهاديين في كافة أنحاء العالم، خاصة في العراق لأسر أمريكيين وافتدائهم بالدكتورعمر، ولو اقتضى الأمر افتداءه بألف أمريكي حسب تعبير أحد المقالات، فيما دأب رموز الجهاديين والجماعة الإسلامية بالقاهرة بالتذكير بقضية عبد الرحمن، معتبرين أنها محنة للأمة الإسلامية كلها.

فيما نظم أبناؤه ومناصروه الكثير من الوقفات أمام مقر السفارة الأمريكية بجاردن سيتي للمطالبة بالإفراج عنه نظرًا لظروفه الصحية فهو “الشيخ الضرير صاحب أمراض سرطان البنكرياس والروماتيزم والسكر والقلب والضغط ولا يتحرك إلا بكرسي متحرك” لكن ذلك لم يجد استجابة ولم يحظ بدعم نظام مبارك وقتها.

ومع ثورة يناير والإطاحة بنظام مبارك، عاد الأمل يبرق من جديد بالإفراج عن الشيح عبد الرحمن، أو تسليمه إلى القاهرة، ووصل الأمل إلى الرهان على الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي مثل حكم الإسلاميين، خاصة وقد تعهد مرسي، في أول خطاب له في ميدان التحرير في 29 يونيو 2012 ببذل جهده والعمل على تحرير عمر عبد الرحمن، لكن ذلك التعهد لم يتحول أبدًا إلى واقع ملموس ولم يتطرق مرسي، أبدًا إلى الحديث عنه بعد ذلك.

ومع عزل الدكتور محمد مرسي، ونهاية حكم الإخوان تظهر أسرة الشيخ عمر عبد الرحمن تطالب بالإفراج عنه ثم تختفي وتظهر مرة أخرى على استحياء من صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حتى تدهورت حالته بشدة، وأعلنت وفاته.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *