أمين سر اتحاد معلمي غربي كوردستان لـ “رحاب نيوز”: المناهج الجديدة استنساخ لتجارب الانظمة الشمولية

30 سبتمبر، 2015 9:29 م 396 مشاهدة

رحاب نيوز – نوري معمو

افتتحت المؤسسات التعليمية أبوابها أمام الطلاب للسنة الدراسية الجديدة في المناطق الكردية، في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي تواجه العملية التعليمية هذا العام، وذلك بنقص الكوادر التعليمية وعدم توفر المستلزمات الدراسية والبنى التحتية والخدمية المطلوبة للمدارس، واعتماد المناهج الجديدة التي فرضتها الادارات الذاتية على المؤسسات التربوية في المناطق الكردية .

وللوقوف على هذا الموضوع ومعرفة حيثيات قرارات الادارات الذاتية في المناطق الكردية فيما يتعلق بالمناهج الجديدة وانعكاساتها على العملية التربوية ومستقبل الاجيال القادمة أجريت وكالة “رحاب نيوز” الإخبارية الحوار التالي مع الأستاذ جيان زكريا الحصري أمين سر اتحاد معلمي غربي كوردستان، وفيما يلي نص الحوار:

• فتحت المدارس ابوابها أمام الطلاب في معظم الدول، ماذا تقول لطلاب وتلاميذ غرب كردستان بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد؟

باسم اتحاد معلمي كوردستان – سوريا وباسمي ارحب بكم واقدم اطيب التمنيات لكافة العاملين في المؤسسات التعليمية، وأن يكون العام الدراسي الجديد، عام خير وسلام وتفوق على طريق تحقيق احلامهم، واثني على جهود الطلاب والكوادر التدريسية والإداريين، الذين ورغم الظروف الصعبة استمروا بتقديم رسالتهم النبيلة في بناء الانسان، وأن يحمل العام الجديد معه نهاية المآسي والآلام، ويعم الخير والسلام وان تكون مدارسنا قلاع للفكر الحر والمتجدد، كما اتقدم بالتعازي لعوائل الشهداء جميعا، واخص بالذكر شهداء المؤسسة التعليمية، الذين استشهدوا ببراميل الحقد والجهل وهم يقدمون رسالتهم المقدسة.

• في هذا العام طلاب مدارس غربي كردستان أمام تجربة جديدة، فيما يتعلق بتغيير المناهج التعليمية والتي اعتمدتها الادارات الذاتية، كيف يرى اتحاد معلمي غربي كردستان هذه الخطوة الغير مسبوقة في مجال التعليم؟

عادة يتم تغيير المناهج بهدف التطوير وتلافي الأخطاء ، والوصول الى الأفضل، أما التغيير الذي جرى في المناهج الدراسية في غربي كوردستان الملحق بسوريا، والذي اسميه استنساخ لتجارب الانظمة الشمولية التي تسخر كل شيء في الوطن، لخدمة اجنداتها في التسلط والاستمرار والتحكم بمصير البلاد والعباد ، وهي ليست سوى إعادة انتاج لتجربة حزب البعث بتقديس القائد وعسكرة المدارس، بما يتوافق مع الايديولوجية الشمولية التي لا ترى غير الزعيم التاريخي، والاستثنائي والحزب الواحد الطليعي ولا تنظر الى المجتمع الا من منظار مدى الولاء لهم، وهي خطوة متممة للعديد من الخطوات السابقة مثل “قرار ادلجة المجتمع ابتداء من تأسيس الكومونات في أصغر تجمع سكاني ،وانتهاء بمنظمات نسائية وشبابية ومدنية واجتماعية واقتصادية …الخ” والهادفة الى تكريس سلطة الحزب وتعميم فكر وفلسفة القائد على الجميع بحيث يتحول المجتمع الى مجرد نسخ فوتوكوبية عن الحزب والقائد .

• اقرار المناهج الجديدة لاقى استياءً كبيراً من قبل العديد من الأهالي ، واتحاد معلمي غربي كردستان والمجلس الوطني الكوردي وحتى المعارضة السورية ، ما هو السبب برأيكم ؟

إن رفضنا لهذه المناهج نابع من عدة أسباب موضوعية ،ومنها ان عملية هامة ومصيرية كتغيير المناهج تخص المجتمع، ومستقبل الاجيال والوطن يجب أن تتم من خلال دراسة ومنهجية علمية وبمشاركة المؤسسات المختصة ،بعيدة عن الادلجة وتراعي القيم والتراث والتاريخ الكوردي ،والمنطقة ولاينحصر بفكر وسياسة طرف وفلسفة وهمية غير واقعية، ولا تمت الى العلم والحقيقة، بل رافضة لكل القيم والرموز والتاريخ والثقافة المجتمعية، فهي ترفض كوردستان والعلم والنشيد الوطني الكوردي، ولا تعترف بدور الكورد الحضاري على مر آلاف السنيين، وتختصر تاريخ هذا الشعب بميلاد القائد أوجلان وفلسفة الأمة الديمقراطية فهل تاريخنا يمتد الى أربعين سنة فقط ؟.

•الجهات المشرفة على إعداد المناهج الدراسية ، ترى ضرورة تعليم اللغة الأم الكوردية باعتبارها اللغة الرسمية لشعبنا الكوردي، هل تخالف هذا الراي ؟

اللغة هي هويتنا وبدونها تضيع الكوردية وحلم كل كوردي، ولا سيما نحن الكورد الذين عشنا عقود من المنع على أيدي السلطات الاستبدادية المتعاقبة على الحكم ،من التكلم والكتابة وحتى الاستماع للأغاني بلغتنا، وهذا الحلم لم يغادرنا بأي لحظة، ولم تستطع كل أدوات القهر وسياسات التعريب والإلغاء القضاء على اللغة الكوردية، وحتى عندما كان النظام في اوج قوته وجبروته لم نتخل عن نضالنا السلمي وقد طالبنا وقبل أكثر من خمس عشرة سنة، وعندما كنا طلاب وعلى مدرج جامعة دمشق وفي مؤتمراتها، بان تكون اللغة الكوردية واحدة من اللغات التي تدرس في مناهج الجامعات السورية اسوة بالغات “الاوغارتية – الارامية – العثمانية – العبرية …” مع التاريخ الكوردي.

ولن انسى رد قيادة البعث على طلبنا عندما قال “انك تشاهد احلام كوردية”، والذين يفسرون معارضتنا لهذه المناهج على انها رفض التدريس باللغة الكوردية، إنما يسعون الى التشويش على موقفنا الرافض لتدخل الحزب بالمناهج “لنقل فرضا ان حزب فرنسي اراد ان يغير المناهج الفرنسية ويدخل فلسفة زعيم روسيا فلاديمير بوتين والقيم الروسية، ويلغي قيم الجمهورية الفرنسية والثورة الفرنسية والعلم الفرنسي وباللغة الفرنسية، فهل على الفرنسي ان يقبل فقط لأنها باللغة الفرنسية؟ طبعا لا”.

• هل ترى ان القائمين على اعداد المناهج الجديدة يفتقرون الى الخبرات العلمية والمؤهلات التربوية ؟

من المعروف عن الجهة التي تفردت بوضع وتعميم هذه المناهج “منظومة المجتمع الديمقراطية” التي يقودها حزب pyd فرع من حزب العمال الكوردستاني، هي منظومة عسكرية وذات فكر وتوجه شمولي ولا تقبل مشاركة الغير، وتعتمد على فكر وفلسفة أوجلان وتجربتهم في الحكم والإدارة، لا تتعدى عامين وهي غير كافية لتأهيل الكوادر العلمية والشروط الواجب توفرها في اعداد مناهج تعليمية علمية سليمة، وهذه المناهج لا تراعي المعايير الدولية ومنظمات الامم المتحدة، انها فعلا كارثة تعليمية وجريمة بحق الاجيال القادمة ومستقبل الكورد، وان تسليم امور مؤسسة التربية والتعليم الى شخص قادم من خارج الحدود، ولم يعرف سوى السلاح ، من المؤكد لن يكون لديه الخبرة العلمية والمؤهلات اللازمة، لهذه المهمة وهذا ما يظهر من مستوى الكوادر التي أرسلت الى المدارس وعايشناهم بأنفسنا ،ورأينا مستواهم الذي لا يتجاوز مستوى طالب المرحلة الاعدادية.

•اين موقع اتحاد معلمي غربي كردستان من الخارطة التعليمية ودوركم في التأثير على القرارات التي تخص التعليم في المناطق الكردية بسوريا ؟

نحن منظمة أهلية مثل العديد من المنظمات التي ظهرت بعد اندلاع الثورة السورية ، لتنظيم ومتابعة اوضاع المؤسسة التعليمية ،التي كانت لعقود حكرا على البعث وهي حديثة العهد ،ونسعى وبجهود الجميع الى لملمة الطاقات كون المؤسسة التعليمية تعتبر من أهم وأكبر مؤسسات المجتمع “طلاب – مدارس وجامعات – الكادر التعليمي – المناهج ..الخ”، وبدأنا من اقليم كوردستان العراق حيث يحتضن اكثر من “300” ألف لاجئ من الكورد، ولدينا تواصل مع المؤسسات والمنظمات المعنية بالتربية والتعليم في الاقليم وخارجه ، لتوفير مستلزمات حياة كريمة للكوادر التعليمية والارتقاء برسالة المعلم النبيلة.

أما بخصوص الشق الثاني من السؤال نحن في الاتحاد نبهنا وحذرنا من الآثار الكارثية لسيطرة pydعلى المؤسسة التعليم، وعسكرة المدارس والمجتمع قبل تسعة أشهر، وعندما تم اتخاذ قرار تحويل المؤسسة التعليمية الى سيطرة الحزب واداة بيده، لترسيخ سيطرته وتحكمه حيث صدر قرار تغيير المناهج، بتاريخ “18- 1 – 2015 م” وقد وضحنا موقفنا ،ببيان وقدمنا عددا من الاقتراحات ومنها إن يبدأ التدريس باللغة الكوردية بشكل تدريجي ،من الصفوف الأولى، وأن تكون مبنية على أسس ودراسة علمية، والتركيز على وضع منهاج يلبي متطلبات التطور والتقدم ، وإبقاء المدارس والطلبة والمؤسسة التعليمية بعيدة عن الانتماءات الحزبية، والتركيز على الانتماء للوطن أرضاً وشعباً والإشراف من قبل مختصين ، وغيرها من المقترحات.

•هل تواصلتم مع المنظمات الدولية أو “اليونسكو” لإيجاد حل لمشكلة المناهج الجديدة التي ستطبق في المناطق الكردية بسوريا ؟

لدينا تواصل مع أغلب المؤسسات المعنية بالتعليم في كوردستان، وعلى رأسها اتحاد معلمي كوردستان العراق، ووزارة التعليم والمنظمات الأهلية الأخرى، ولدينا تواصل مع أغلب أطراف الحركة السياسية الكوردية ،وبعض المنظمات ذات الشأن المشترك ولدينا برنامج للتنسيق مع المنظمات الدولية الرسمية “اليونسكو واليونسيف” والأهلية “سبارك الهولندية” وكافة الجهات التي تبدي استعدادها لخدمة التعليم والتربية والمجتمع، ولا سيما العاملة في المخيمات، ويبقى العنصر الأهم في استجابة السلطات الحاكمة لندائنا في الحفاظ على استقلالية العمل التعليمي، باعتباره عملا إنتاجيا نبيلا هدفه ،بناء الإنسان الحر والمنتج والمتمتع بالعقل العلمي المتحرر من العقد والخرافات.

•الوثائق والشهادات الصادرة من الادارة الذاتية غير معترفة لدى أية جهة دولية أو اقليمية وحتى من قبل النظام السوري، اذا الطالب هو الضحية الأكبر في هذه المعادلة أليس كذلك؟

عدم وجود اعتراف بالشهادات الصادرة عن الادارة الذاتية مشكلة قانونية تواجه طلابنا، حيث تغلق الابواب بوجههم ،ولا تعترف بهم جامعات النظام والدول الاقليمية والدولية ،إضافة الى العديد من المشكلات والمتمثلة بتدمير البنية المعرفية للمجتمع الكوردي، وتحنيط التعليم وهذا ما كنا نسعى لتجاوزه من خلال الدعوة الى مشاركة الهيئات الدولية المختصة “اليونسكو” في المساعدة بوضع مناهج علمية ، وبالتالي شهادات معترفة بها من منظمات وجامعات العالم ، نعلم بأن العملية التعليمية متكاملة لا تتوقف عند الحدود ،واستطيع القول :إن اعداء الكورد سيكونون أكثر الجهات استفادة من هكذا قرارات غير مسؤولة.

•مديرية تربية النظام قررت إغلاق كافة المدارس الواقعة تحت سيطرة وحدات حماية الشعب في محافظة الحسكة ، وهذا يهدد مصير الآلاف من الطلبة والمدرسين في المناطق الكردية، هل اتخذتم اجراءات بهذا الخصوص ؟

كما قلت سابقا نحن جهة تطوعية ،وعملنا الاساسي يتركز على التواصل مع الجهات الرسمية المحلية والدولية ، أما عملية التغيير والاصلاح والتنفيذ، فهذه تتجاوز قدراتنا وبحاجة الى سلطات تمتلك الامكانيات المختلفة، نعم النظام مستمر ومنذ عقود بسياسة تجهيل الكورد وتهجيرهم بشتى الوسائل، وأعتقد أن خطوة النظام غير مستغربة، وهدفها اجبار الطلاب والمدرسين المعارضين للمناهج الحزبية، أما الالتحاق بهذه المدارس وقبول الادلجة، أو الهجرة بعد أن رفض الطلاب الالتحاق بمدارس الادارة الذاتية ،وهذا يحيلنا الى أمر خطير وهو ما مدى علاقة النظام بهذه المناهج التي فرضتها الادارة الذاتية؟، كوننا نرى هناك تعاون وتنسيق في اجراءات الادارتين “النظام وpyd” من كافة النواحي، فقرار تغيير المناهج ترافق مع اغلاق المجمع التربوي بعفرين، والذي يتبع له حوالي “6000” مدرس ومع اغلاق المدارس وفصل المدرسين من قبل النظام في مناطق الادارة الذاتية، تستهدفان المؤسسة التعليمية وتهجير من تبقى .

•هل ترى استمرار سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي تساهم في زيادة نسبة الامية وعمليات التهجير بين الشباب في المناطق الكوردية ؟

القرارات الفردية والمثيرة للشك مرتبطة بالسياسة المتبعة في المناطق الكردية وبالوضع العام في سوريا ،فمجمل القرارات الصادرة من التجنيد الاجباري وتجنيد القاصرين، والاعتقالات وعمليات الابعاد والنفي القسرية للنشطاء والسياسيين، وفرض الضرائب والاتاوات، ورفض الشراكة الكوردية ومصادرة الرأي الآخر، والتحكم بكل تفاصيل الحياة من خلال منظومة متكاملة من المنظمات شبه العسكرية، تتماشي مع ما يقوم به النظام وتهدف الى تجهيل المجتمع وزرع الفكر الاستسلامي والتبعية العمياء، وترويض ما تبقى من المجتمع بعد التهجير والتخلص من الاصوات الغير قابلة للبرمجة بالترافق مع جلب واستيطان العنصر العربي، وبالتالي تغيير ديمغرافية كوردستان وإنهاء القضية الكوردية، كقضية أرض وشعب في الجزء الغربي من كوردستان وهذا ما يتطابق مع افكار ودعوات اوجلان نفي وجود جزء من كورستان.

•هناك أنباء غير مؤكدة عن إدراج مادة باسم «فلسفة أوجلان»، وأخرى باسم «الأمة الديمقراطية» في هذه المناهج، مقتبسة من أدبيات حزب العمال الكردستاني ، ما مدى صحة هذا الكلام ؟

لقد تم الاعلان عن هذه المواد وبشكل رسمي وليست هذه هي القضية ،بل القضية ما الهدف من اقحام فلسفة أوجلان والأمة الديمقراطية في المناهج؟ اعتقد انها تريد منا ان نلغي كل الارث الحضاري، ونقول: “إن هذه الفلسفة وهي البداية والنهاية يراد لنا ان نكون مستنسخين عنها وننفي وجود الكورد”، ويقولون عليكم القبول والاعلان باننا لسنا كوردا أو الرحيل ،وأننا عرب أو أتراك الجبال وأبناء الجن، وان كل كوردي يجب ان يكون اوجلاني كما يقول النظام البعثي وبقية الانظمة الغاصبة، والهدف هو خلق بيئة وحاضنة لضمان الاستمرارية لمنظومتهم الوهمية.

•يبدو القائمون على هذه السياسة مصرين على المضي قدماً بتطبيقها ، وفق مفهومهم الخاص من خلال تكريس فكرهم السياسي ودمجها في المناهج، وفرضها بالقوة ، ما رأيك ؟

الهدف من المناهج سياسي وهو خدمة توجهات الحزب ، من خلال السيطرة على مؤسسات المجتمع ، والغاء العقل النقدي العلمي ، وسيستمرون فيه مادامت الجهات الداعمة والمتربصة بالكورد وقضيهم موجودة ،وما دمنا غير قادرين على مواجهتها ،ان ما يجري أكبر من طاقة الجميع ،والخطأ التاريخي عندما قررنا عدم المواجهة في اليوم الاول، وبالتالي خسرنا أهم عناصر القوة وامكانية التأثير في الحدث، وبالتالي ساهمنا في نشوء معادلة غير متكافئة ندفع ثمنها الان، يستحضرني هنا ما حدث معنا ونحن طلاب المرحلة الاعدادية في مدرسة “الباسوطة” في نهاية الثمانينات، عندما الكادر الأمني اجبارنا على الانتساب لشبيبة البعث، حينها رفضنا، لجأت ادارة المدرسة الى أسلوب التهديد والفصل والاجراءات الامنية، وقررنا الخروج من المدرسة والاعتصام أمامها، وتصاعدت الامور الى شبه مواجهة بين اهالينا والادارة فما كان من الادارة الا الرضوخ وكان له نتائج ايجابية .

•بعض الاوساط التربوية ترى بأن مغزى المناهج الجديدة توجه جيل الشباب وتشجعهم على حمل السلاح ، وترك العلم في غربي كوردستان، ماهي الاهداف التي تسعى الادارات الذاتية لتحقيقها في هذا الاتجاه ؟

أعتقد النظام البعثي الاستبدادي يسعى لتحقيقها لأن ما يجري وكما اوضحت سابقا ليس بعيدا عن النظام ،كما أن النظام ولا سيما الأمني ما زال موجودا في مدن غربي كوردستان، وهو يعيد تنظيم هيكليته الحزبية والأمنية والإدارية، وكل ما حدث هو تكليف بعض الجهات الادارة الذاتية بمهمة الإشراف على بعض الجوانب وتنفيذ القرارات التي عجز النظام عن تنفيذها خلال فترات حكمه السابقة ،ومن هذه السياسات تطبيق الحزام العربي وإنهاء القضية السياسية ،بتهجير الكورد واستيطان العرب ،فهناك اكثر من (36) مستوطنة عربية في الجزيرة ،وتوسعت خلال السنتين الاخيرتين و( 20) مستوطنة مختلطة في عفرين ،استقبلت الآلاف من العرب من المناطق الاخرى، وتم انهاء الوجود الكوردي الاصيل في كوباني ،وتدميرها ولم يعد هناك كورد تقريبا في حلب ودمشق والرقة والباب ومنبج وتلعران وتل حاصل .

•هل لديكم خطط ومقترحات يمكن اتخاذها لإنقاذ الطلبة من شبح الأمية التي تجتاح غربي كردستان ؟

جذور المشكلة سياسية، فاعتقد ان مخارج الحلول ايضا يجب أن تكون سياسية ،وتتمثل بداية بفك الارتباط مع النظام وكافة الاطر المرتبطة به، والعودة الى الحاضنة الكوردستانية وبالانفتاح على الجميع وإلغاء الاجراءات الفردية ،والبدء ببناء شراكة حقيقية تضم كافة القوى الكوردية ، وصولا الى تجسيد حقيقي لإرادة الشعب ، وتبقى بقية الحلول كلها غير محبذة لأنها ستزيد من الشرخ ومعاناة شعبنا، ولكنها غير مستبعدة في حال الاصرار على المضي بهذه السياسات المعادية، لإرادة ومصالح الكورد ،ومن الاجراءات التي أرجو أن لا تضطر مؤسساتنا التعليمة اليها، وهي مقاطعة المواد السياسية “فلسفة أوجلان والأمة الديمقراطية” وإعلان اضراب مدني سلمي يبدأ من داخل المدارس وصولا إلى كل مكان .

•بماذا تختم الحوار ؟

إن ما نعانيه اليوم من حملات إلغاء الوجود الكوردي ومن تطبيق سياسات معادية، ليست استثنائية في تاريخ هذا الشعب المكافح رغم إنها تبدو الاشرس لسببين:

الأول: كونها تستهدف اقتلاع جذورنا من الأرض وتشتيتنا .

وثانيا : إنها تمارس بأيادي كوردية وهذه نقطة الخطورة والضعف ،فشعبنا لا يميل الى اقتتال الاخوة، ولكن من درس تاريخ هذا الشعب وما تعرض له يدرك أن مصير هذه السياسات أيضا كما غيرها الى الفشل.

وشكرا لكم وأتمنى لموقعكم الإعلامي دوام النجاح في مهمته الانسانية وخدمة القضية الكوردية.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *