"أم عمر"…هربت من داعش في ريف الحسكة لتصيبها القذيفة في منتصف بيتها في المدينة

5 أغسطس، 2014 1:03 م 167 مشاهدة

10589529_742659085799292_1634225266_n

" رحاب نيوز " ر ن ا – الحسكة – سوزدل حسن

لم يتوقع قاطنوا الحسكة أن يبدئوا صباحية العيد بوابل من القذائف التي انهالت على المدينة دون تفريق بين عربي وكوردي، مسلم كان أم مسيحي.

شاهدوا القذائف بأم عينهم في منظر هرب منه الكثيرون لهول ما شاهدوه وهي تتساقط كما تتساقط قطرات المطر ولكن عكس ما تمطر به السماء من خير كما يعرفوه سكان الحسكة عندما تمطرهم سمائهم بالخير لهم.

أم عمر، هربت قرابة الشهر من قريتها " سيحا " الواقعة في الريف الغربي للمدينة بعد سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف باسم (داعش) في طريق سيرها لدخول المدينة من ريفها الغربي المطل على حي النشوة الغربية بشكل مباشر.

لم تصدق أم عمر المقولة التي تقول "شبح الموت يلاحقك أينما كنت" وجاءت نازحة إلى المدينة مع بيتها وزوجها ليقوموا باستئجار بيت لهم ضمن حي الصالحية المعروف بطابعه الكوردية، أملين أن يبتعدوا عن شبح الموت.

في اليوم الأول من عيد الفطر بدأ مسلسل القذائف على المدينة بالعرض خلال ساعات الصباح لتسير ضمن كرنفال مرعب من حي إلى حي أخر ومن بيت إلى بيت أخر بمعدل قذيفة كل ربع ساعة مستمراً خمس ساعات بشكل شبه متواصل لتتزايد إلى عشرين قذيفة ضمن يوم واحد، وحينها لقى حي الصالحية الواقع في الجهة الشمالية للمدينة قذيفتين أحداهما اصابت غربي الحي والأخرى في جنوبي الحي مستقرتاً في الطابق الثاني لأحد بيوت الحي.

وكالعادة كانت أم عمر قد بدأت بفتح بسطتها كما هي عادتها في الصباح والتي قامت بصنعها أمام باب بيتها لتبيع بعض الخضروات على أمل كسب لقمة العيش وعدم التفكير في هجرة وطنها إلى أحد مخيمات الموت كما سردت لرحاب نيوز.

عندما تلقى الحي القذيفة الأولى سارعت أم عمر بالدخول إلى بيتها خوفاً من ما هو قادم لتسقط بعدها بدقائق القذيفة الثانية بعيداً عن بيتها بثلاث بيوت وهي في هلعة من صوت الوقوع لتهرب بسرعة إلى داخل المطبخ هرباً من شظية استطاعت الوصول إلى بيتها وقريب من قدميها لتسقط عليها شظية ثانية قبل عبورها باب المطبخ على رأسها فسارعت بخلع حجابها درئاً من حرارة الشظية وإذ بشظية ثالثة تدخل باب المطبخ ومتجه لتحرق يدها.

سارعت إلى صنبور الماء لغسل يدها وبعض من خصلات شعرها التي اصابتها الحرق لسقوط الثانية عليها وقلبها في حيرة من أمره هل يستمر بالخفقان أم يتوقف من رعب ما لحقت به وهي تهرب منه، لم تصدق أم عمر ما حدث معها وكأنه حلم أرادت الاستيقاظ منه وعدم رؤيته مرة أخرى.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *