"أوجلان" يبعث برسالة لعموم تركيا بمناسبة عيد النوروز

21 مارس، 2014 8:31 م 179 مشاهدة

Screen-Shot-2014-01-30-at-9.34.22-AM

"رحاب نيوز" ر ن ا – جان ملا

وجه القائد الكوردي "عبد الله أوجلان" المعتقل في سجن جزيرة أمرالي التركي رسالة إلى الشعبين الكوردي والتركي بمناسبة عيد النوروز حيث تمت قرائتها في حفل نوروز مدينة آمد التركية هنئ فيها الشعبين التركي والكوردي وشعوب منطقة الشرق الأوسط بهذه المناسبة مطالبة منهم المضي في مرحلة السلام التي تم الاعلان عنها منذ عام كما طالب بإيجاد إطار قانوني لعمليات المفاوضات وفيما يلي نص الرسالة الكاملة:  

رسالة قائد الشعب الكردي :
مرحبا لجميع الأصدقاء الذين تتقد قلوبهم مع نار نوروز والسلام والحرية. أحي شعبي في ميزوبوتاميا مهد الحضارة، الذي حول نار نوروز بذكاء إلى احتفالية يقظة وديمقراطية.
وأتوجه بسلامي إلى جميع نساء وشبان وطني في شخصكم. وأبارك كل من ترك حيزاً للسلام في قلبه واستمع إلى صوتي.
يا عموم تركيا توحدوا بروح مساندة القرون.
أحي وأهنئ نوروز على الشعوب الشقيقة في الشرق الأوسط وآسيا التي مهدت لتاريخ الحضارة العالمية.
تحياتي لكم جميعاً وأحييكم من صميم قلبي وروحي.. مرحبا ..
أطفئنا نار الحرب التي حولت أفرع الشبيبة، الروح، العشق والكدح إلى الرماد، وأوقدنا مشعل السلام والانبعاث الكبير في يوم مثل هذا اليوم، يوم نوروز.
إلى الشعب التركي:
أظهر لنا التاريخ أنه إن لم تكن هناك قيادة ذات قرار للسلم فأن المشاكل التاريخية الأليمة المليئة بالدماء والموت ستستمر وتنتج لنا المزيد من الظلم والموت. والسؤال الأكثر ألماً والذي ينتظر الإجابة هو هل تريدون تكرار الانقلاب أو أن نستمر بطريقنا نحو الديمقراطية الحقيقية والمطلقة.
إن الأوضاع اليومية الملموسة التي عايشناها منذ نوروز العام الماضي وحتى الآن، هي تعبير واضح على المفترق الصعب الذي وصلنا إليه، إن الأنظمة المتآمرة والانقلابية التي لا زلات تستند إلى الحداثة الرأسمالية التي تطورت في المائتين سنة الماضية، أما أن تقوم بإصلاح نفسها من جديد وتستمر. أو أن العلاقات بين الكرد والترك والتي ترسخت عبر التاريخ ستواجه إصلاحات ديمقراطية واسعة، وستعمل على إيجاد الحل من خلال بناء نظام دستوري ديمقراطي وستحطم الأنظمة الانقلابية المتآمرة. أما جميع الأساليب والطرق المؤقتة والمرحلية فقد ولى زمنها.
المرحلة حتى الآن كانت مرحلة المباحثات وكانت مرحلة مهمة، في هذه المرحلة استطاع الطرفان اختبار نوايا بعضهم الحسنة والحقيقية. ونتيجة لهذا الاختبار ورغم سياسة المماطلة والتمديد والتهرب من إعطاء الصفة القانونية للمرحلة، إلا أنها أظهرت أن الطرفان مصران على البحث عن سبيل للسلام.
مع أن مرحلة المباحثات مهمة إلا أنها غير ملزمة لتحقيق السلام لذلك لم تظهر ضمانات كافية لتحقيق سلام دائم. لقد وصلنا إلى نقطة لا يمكن فيها التهرب من ضرورة وضع آلية المفاوضات في إطار قانوني.
تحقيق السلام أصعب من الحرب، ولكن كل حرب لا بد أن تنتهي بالسلام. حين كنا نقاوم لم نكن نخشى المقاومة والآن حين سنتفق سوف لن نخاف من الاتفاق.
مقاومتنا لم تكن في مواجهة الشعوب الشقيقة بل كانت ضد النظام المهيمن، الإنكاري الذي كان يمارس الظلم والاضطهاد. لذلك فإن السلام الذي نصبو إليه لن يكون لأجل الحكومات والدول بل لأجل شعوب الأناضول، كردستان وميوزوبوتاميا، تلك الشعوب التي عايشت ومنذ آلاف السنين القيم التاريخية لهذه الأرض والمؤسسين للميراث الثقافي العالمي. وعليه فأن على الحكومة والدولة أن تتصرف وفقاً لهذه الحقيقة، ويتطلب إبداء المزيد من الجدية المنسجمة مع هذه الحقيقة.
إن مسيرتنا الكبرى تعرضت لهجمات كثيرة، بدءاً من أوسلو إلى باريس، إلى كفر ولجه، من حملات تمشيط منظومة المجتمع الكردستانية وانتهاءً بالمواقف الظالمة تجاه المعتقلين المرضى.
وأنتم من ستعملون على إفشال هذه اللعبة القذرة، وستقضون على سلطة (الكلاديو) العالمية وتفشلونها. إن لنضالنا الذي بذلناه حتى الآن فضل كبير في ردع والحد من تأثير جميع الأنظمة الوراثية في المنطقة. علينا أن نكون حذرين جداً من المؤامرات الدولية التي تمارس ضدنا بآلاف الأشكال، وهذا واجب تاريخي ملقى على عاتقنا.
إن سلوكنا الأساسي لتحقيق سلامنا الكبير سيكون عبر الأسلوب والخطاب السلس، والذي من خلاله سنعمل على إفشال أساليب الحرب النفسية والعنصرية.
إن تحقيق السلام في روج آفا وكذلك في عموم المنطقة لا يمكن أن يتم إلا عبر الحلول الديمقراطية والقانونية.
كما أن المرأة عبر طاقة الحرية الكامنة التي تمثلها، إضافة إلى قيمها الجمالية والأخلاقية الجديدة والتي ستضيفها على التطور الديمقراطي للمجتمع، فإنها ستكون الركيزة الأساسية لهذا السلام.
لقد بدأت حركتنا كحركة شابة ولا زالت كذلك. وعليه فإن الفئة الشابة ستكون الحامية والمقاومة التي لا تقهر في مواجهة جميع الألاعيب التي تواجه هذا السلام.
وأبناء شعبنا الذين هاجروا إلى جميع أصقاع العالم وفي الدول الأوروبية على الخصوص سيكونون صوتنا الذي ينادي بالسلام والحياة الحرة والكريمة.
جميع رفاقنا الذين ضحوا بحياتهم وصحتهم وحريتهم في كل الساحات، وفي أكثر الأماكن يأساً وفقداناً للأمل، هؤلاء الذين لم يتنازلوا يوماً، هؤلاء الرفاق هم سيكونون دعمنا الأساسي.
رغم كل الأقاويل العنصرية، التصغير، الإهانات، التمييز، والحقد والدم إلا أن شعوب تركيا واستناداً إلى ميراث آلاف السنين من الأخوة ستكون هي الجواب الحاسم للمرحلة.
على أمل بناء وطن ديمقراطي تستطيع فيه كل الشعوب والمعتقدات التعبير بحرية عن ثقافتها.
بأحر المشاعر الثورية أحييكم جميعاً.
وأدعو كل من يجد نفسه مسؤولاً أمام التاريخ والإنسانية أن يكونوا لبنة لبناء السلام الكبير.
تحية لكل من يناضل من أجل أخوة الشعوب.
عاشت نوروز
عاشت أخوة الشعوب
عبدالله أوجلان
سجن إمرالي

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *