إدريس نعسان : الهجوم على عفرين والشيخ مقصود للحد من انتصارات الإدارة الذاتية

3 ديسمبر، 2015 12:32 ص 295 مشاهدة

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

أكد إدريس نعسان نائب رئيس هيئة الخارجية في مقاطعة كوباني، أن الجماعات المسلحة المتشددة المرتبطة بالأجندات الإقليمية والفكر الجهادي القاعدي ، رغم إختلاف تسمياتها تسعى إلى بناء دولة أو إمارة إسلامية دون الإكتراث بالتنوع المذهبي والديني والعرقي في سوريا ، وهذا يعكس مدى إغتراب الشعارات والمطالب التي حملها الشعب السوري في بداية الحراك الثوري السوري ، وتحولها إلى فوضى وصراع أجندات ومرتع لانتشار الإرهاب والتطرف وسيادة أمراء الحرب المتحكمين بهم عن بعد.

وقال نعسان في تصريح لوكالة رحاب نيوز : بما أن الكرد من خلال طرحهم لمشروع الدولة العلمانية المدنية ، وإصرارهم على التشارك والمساواة بين جميع المكونات المجتمعية السورية، بعيداً عن التناحر والصراع الطائفي والعرقي، كما هو سائد في المناطق الأخرى، يدفع الجماعات السابقة الذكر والدول الراعية لها، إلى استهداف المكون الكردي وإدارتهم للقضاء على هذا المشروع ، سيما وأنه يكتسب مشروعية دولية في الآونة الأخيرة .

ولفت إدريس إلى أن الساحة السورية تحولت إلى ساحة حرب بالوكالة ، ومسرح لإستعراض العضلات، وتصفية الحسابات الدولية شبيهة بحرب عالمية ثالثة لكثرة الأطراف والجهات الخارجية المحتربة عليها، مضيفاً أن الجميع يتقاتل من خلال الوكلاء المحليين ، وهذا يعكس تأثير صراعات الكبار على الوكلاء الصغار، ويظهرها تطبيقاً عسكرياً ساخنا على الأرض.

ونوه نعسان، إلى أن قصف منطقة عفرين وحي الشيخ مقصود ، وحصارهما بشكل متكرر منذ بدء الأزمة السورية، يظهر فشل وإفلاس المعتدين وداعميهم الإقليميين، وخشيتهم من الانتصارات المتلاحقة التي تحققها الإدارة الذاتية الديمقراطية على الأرض السورية ، سيما بعد معركة كوباني التي مهدت لتحرير العديد من المناطق والقرى ، وإمكانية تحرير مناطق غرب الفرات التي تستميت تركيا لإقامة منطقة عازلة فيها، تكفل بإيقاف مد الإدارة الذاتية الديمقراطية ، وتحفظ لتركيا استمرار التواصل مع وكلاءها السوريين من المتشددين الإسلاميين والفصائل التركمانية الموالية لها .

وأوضح نائب رئيس هيئة الخارجية في كوباني ، أن إسقاط الطائرة الروسية سوخوي” 24″ والسعي الدولي لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية في ظل تدفق المهاجرين واللاجئين إلى القارة العجوز ، وتهديد سلمها وأمنها الداخلي، تقضي على فرص انشاء تلك المنطقة العازلة ، لا بل تنهي التدخل التركي في الملف السوري بعد نشر الصواريخ الروسية /إس 400/ والعديد من القطع العسكرية المتطورة ، وفرض منطقة حظر جوي فوق السماء السورية .كل ذلك يدفع تركيا وشركاه الإقليميين إلى استخدام أوراقهم المحلية ضد كل ما يختلف عنهم ولا يندرج ضمن أجنداتهم دونما مبرر أو سبب مقنع.

وأختتم نعسان تصريحه بالقول : إن هجمات جبهة النصرة وأحرار الشام وأحرار سوريا ، ومن لف لفهم من الجماعات الارهابية على عفرين والشيخ مقصود ، تخلف ضحايا مدنيين وتجبر السكان الآمنين على النزوح وترك منازلهم، لكنها في الوقت نفسه تكشف إرهابهم وتداعي أجنداتهم المهزومة أمام مقاومة أبناء شعبنا وقواه الحامية في وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية مؤكداً أن هذه الاعتداءات ستنهتي كما سابقاتها في كوباني والجزيرة بهزيمة المعتدين وانتصار المقاومين.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *