إنهاء التطرف الديني يبدأ من طهران

12 أغسطس، 2014 8:03 ص 149 مشاهدة

نزار جاف

يمکن إعتبار التطرف الديني و ثمرته الارهاب، أهم تهديد يحدق بالمنطقة و العالم، خصوصا من حيث تأثيره على الامن و الاستقرار الاجتماعيين و الذي من الممکن جدا

لمسه بجلاء في العديد من دول المنطقة.

التطرف الديني وان کان يواجه بعضا من الدول بشکل مباشر، لکن لايمکن إعتبار الدول الاخرى في المنطقة بمأمن منه، خصوصا وان الارضية الملائمة لها متوفرة بفعل مجموعة عوامل متداخلة و مترابطة مع بعضها و في ظل غياب آلية عملية مناسبة من جانب دول و حکومات المنطقة و إکتفائها بالدفاع السلبي الذي يخترقه النظام الايراني بسهولة وهو مايجعل التهديد المحدق بهذه الدول أکبر و أکثر جدية، مما يدعو لإيلاء هذه القضية إهتماما إستثنائيا يکون في مستوى التهديد الذي تشکله.

إنتشار التطرف الديني في دول المنطقة و وصوله الى المستوى الحالي من الخطر المحدق بها، معروف الترابط و العلاقة الجدلية بينه و بين ظهور النظام الديني المتطرف في إيران، حيث أن بقاء و إستمرار هذا النظام يتزامن مع زيادة ترسخ وإنتشار التطرف الديني في دول المنطقة، ولهذا فإن الوصف الدقيق الذي إختارته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية لهذه الظاهرة اللاإنسانية و علاقتها الوثيقة بالنظام الايراني، يمکن إعتباره الوصفة الاساسية للعمل الجدي و الفعال في سبيل القضاء عليه، فقد قالت السيدة رجوي في معرض حديثها عن الطريقة و الاسلوب الافضل للقضاء على ظاهرة التطرف الديني ان: (الحل العملي لتحقيق السلام والتسامح والديمقراطية في المنطقة يكمن في قطع دابر النظام الايراني.)، ذلك أن النظام الايراني هو الوحيد الذي يرى في إستتباب الامن و السلام و التسامح و الديمقراطية في المنطقة خطرا عليه، لأنه يتعارض و منهجه الفوضوي المثير للأزمات و الفتن.

الحديث عن مواجهة التطرف الديني و تحجيمه و إنهاء تأثيراته السلبية، يبدأ من المنبع الاساسي له، ومن دون القيام بعمل و جهد دولي فعال من أجل تجفيف النبع تماما، فإن أي حديث عن أية آلية أخرى للقضاء على التطرف الديني يعتبر بمثابة تقليم او تشديب في الاغصان و الفروع، اننا نعتقد بأن الوقت قد حان لعمل و جهد دولي جدي و فعال يأخذ بنظر الاعتبار التحذيرات و الدعوات التي أطلقتها و تطلقها السيدة رجوي و التي يمکن جعلها خارطة طريق فعالة و مؤثرة للقضاء على التطرف الديني من جذوره الاساسية من طهران، خصوصا مع الاخذ بنظر الاعتبار الخبرة التأريخية لهذه الزعيمة المعارضة بظاهرة التطرف الديني کونها ظاهرة إنطلقت من طهران من جانب النظام الديني المتطرف نفسه و کون المقاومة الايرانية بشکل عام ومنظمة مجاهدي خلق بشکل خاص، أول من إکتووا بنار التطرف الديني و دفعوا ثمنا باهضا لرفضهم له و مواجهته.

بقلم: نزار جاف

مواضيع ذات صلة



تعليق واحد على “إنهاء التطرف الديني يبدأ من طهران

  1. التطرف الديني لعبة ايران الكبرى لبقائها وهذه الحالة أكيدة لا شك فيها ولكن .. اني أجد أن المشكلة في استجابة الدول الثلاث ( العراق ، سوريا ، لبنان ) فإن تم القضاء على حكومات تلك الدول تقضي دون عناء يُذكر على الفكر الإيراني المدمر .
    النظام السوري نظام غير شرعي بواقع التركيبة الإجتماعية لسوريا وهم في قرارة نفوسهم يدركون تلك الحقيقة فيعتمدون الفكر الأسود والتصفيات المرحلية والضرب بيد من حديد على المعارضين لإسكاتهم للأبد ولإرعاب الآخرين وقد نجح حافظ الأسد في ذلك وسار ابنه المختل على خطى أبيه واعتمد على ايران في تدبير الأحداث الجاريه فامتلكته وانصرف المختل الى مايحب وما يشتهي .
    وأما العراق فبداية الصراع ضد نظام صدام انطلق من الفكر الطائفي البحت وبعدها بحثوا عن رداءات سياسية وفشلوا في إيجاد رداء سياسي حتى اليوم .
    وأما لبنان فالمصيبة أعظم هناك عائلات تتحكم بالسياسة اللبنانية والأبناء يتقمصون مواقع آبائهم في الحياة السياسية ويرثون نقاط الضعف ذاتها ومع الأسف استحوذ حزب الله على كل نقاط القوة وبسط سيطرته على السياسة اللبنانيه وأصبحت العائلات السياسية تدور في فلك حزب الله .
    وأخيرا .. إن غيرت إيران طباعها المؤذية سيتساقط مَن دار في فلكها وينتهون وهذا مستبعد الى درجة المستحيل لأنه يُعد انتحارا حقيقياً ولن تقوم به وإن اعتدلت إيران فالغرب وأميركا لن يسمحا لها بمحوِ شيطنتها التي قدمت خدمات جليلة للغرب وخاصة لإسرائيل وهو مايجري اليوم في كافة الدول العربية من خراب ودمار وقتل . وهذا ماتريده أيران والإتحاد الأوروبي وروسيا وأميراكا ونحن نتصرف كمَن ليس له علاقة بالواقع المدمر والذي سيعطلنا الى سنين طوال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *