اتفاق مسقط.. بداية فاشلة لوقف القتال في اليمن

18 نوفمبر، 2016 10:58 م 150 مشاهدة
استمرار الحرب في اليمن

رحاب نيوز ـ ر ن ا

استمرت الأعمال القتالية أمس الخميس في اليمن، على الرغم من إعلان “إتفاق مسقط” لوقف الأعمال العسكرية، وذلك في أول اختبار له، باعتباره الموعد المفترض لسريان الهدنة.

الأمر الذي يعني بداية فاشلة للهدنة المعلنة وعدم النجاح في استئناف مفاوضات السلام بين أطراف الصراع اليمني.

الولايات المتحدة الأمريكية رعت الإتفاق بين الحوثيين والتحالف العربي، لوقف الأعمال القتالية اعتبارا من 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري (الذي وافق أمس الخميس)، ليتم بعد ذلك استئناف مشاورات السلام أواخر الشهر نفسه، على أساس خريطة الطريق الأممية، وفق ما أعلنه وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري، والعُماني يوسف بن علوي، الثلاثاء الماضي.

غياب التمثيل اليمني

ونظرا لغياب أي تمثيل للحكومة اليمنية عن تلك المشاورات التي جرت في العاصمة العمانية مسقط، فشلت خطة وقف إطلاق النار، ولم يطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي تتزعم بلاده التحالف العربي، وقف إطلاق النار، كما جرت العادة عقب الدخول في أي هدنة إنسانية.

ويرى مراقبون، أن اتفاق مسقط بات مهددا ولن يشهد تنفيذ جميع عناوينه البارزه، والتي من المفترض أن يكون آخرها، تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون قبل نهاية العام الجاري.

المواقف المحلية والإقليمية والدولية من اتفاق مسقط، والأسباب التي تحول دون تنفيذه:

الحوثيون أبرز الأطراف في الاتفاق، فمن أجله سافر محمد عبد السلام، الناطق باسم جماعة الحوثي، الى مسقط للاجتماع بكيري، ولم يصدروا بيانا رسميا حول موقفهم من الاتفاق، سوى ما أعلنته الخارجية العمانية بأنهم “التزموا أمامها بوقف إطلاق النار، في حال التزمت الأطراف الأخرى بذلك (الحكومة اليمنية والتحالف العربي).

ولاحقا سربت جماعة الحوثي، عبر وسائل إعلام موالية لها، وثيقة قالت إنها لمبادئ الاتفاق، منها “التزام الحوثيين بإرسال ممثلين عنها للمشاركة في اجتماعات لجنة التهدئة والتنسيق، التي من المفترض أن تعقد في ظهران جنوب السعودية (بحسب اتفاق مسقط)”.

ومن تلك المبادئ “موافقة الحوثيين على خريطة الطريق بما في ذلك التراتبية فيها (الانسحاب من صنعاء قبل تشكيل الحكومة)، التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، كأساس للتفاوض من أجل التوصل لتسوية شاملة في اليمن، باعتبار أن تلك المحادثات ستبدأ نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وكذلك التزامهم بالعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية في مدينة صنعاء قبل نهاية العام 2016.

حزب صالح

بادر حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح) إلى الإعلان رسميا عن ترحيبه واستعداده لـ”التعامل الإيجابي” مع الاتفاق لوقف الحرب، رغم أن ممثليه في الوفد التفاوضي لم يتم دعوتهم لحضور اللقاءات في العاصمة العمانية.
واعتبر الحزب، مبادرة كيري “مشروعا مقبولا، يؤسس لصياغة اتفاق مكتمل الشروط والأركان لحل الأزمة اليمنية”.

حكومة هادي والأمم المتحدة

كانت حكومة هادي، أبرز غائب عن المشاورات والاتفاق الذي نتج عنها في مسقط، ولذلك سارع وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي، إلى الإعلان بأن ما جرى هناك (في مسقط) لا يعنينا.

بينما لم تصدر الأمم المتحدة أي بيان رسمي تحديد فيه موعدا واضحا لوقف إطلاق النار، خاصة أن الحكومة اليمنية لم تعط موافقتها على موضوع وقف إطلاق النار.

ولم يعلن التحالف أي موقف رسمي عن موقفه من الاتفاق أو وقف إطلاق النار، حيث قال متحدث رسمي باسم التحالف، في تصريحات صحفية، أمس الخميس، إن “الحكومة اليمنية لم تطلب منا وقف إطلاق النار، لذلك فإن عملياتنا العسكرية مستمرة”.

لكن كيري قال في تصريحات صحفية أنه التقى وليّ وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلا أن الرياض لم تعلن عن أي لقاء جمع الرجلين معا.

رحبت جامعة الدول العربية، في تصريحات لنائب أمينها العام، أحمد بن حلي، بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في اليمن، وأشارت إلى أنها تعمل على الدفع قدما نحو التوصل لحل سياسي للأزمة الراهنة في البلاد، لكن جميع الدول العربية تحفظت على ذلك الاتفاق.

ويشهد اليمن حربًا منذ أكثر من عام بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعا إنسانية صعبة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *