أحمد قاسم لـ”رحاب نيوز” مصالح الدول بحاجة لحل في سوريا والرقم الكردي ضرروة

4 فبراير، 2016 9:31 م 227 مشاهدة

رحاب نيوز ـ أحمد علو

جاء إعلان المبعوث الدولى استيفان دى ميستورا، بانطلاق مفاوضات جنيف 3 يوم التاسع والعشرين من شهر يناير الماضى، بعد مخاض عسير والتي ستستمر لمدة ستة أشهر غير متصلة في محادثات غير مباشرة .

ومن المتوقع أن تستمر المرحلة الأولى للمفاوضات لمدة أسبوعين أو3، وستجري المفاوضات بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 حول سوريا الذي تبناه الأعضاء بالإجماع يوم الـ18 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وفي هذا الصدد، ومع أستمرار المحادثات في جنيف والتي لم تتضح معالمها بعد، أجرت “رحاب نيوز” لقاء “خاص” مع الكاتب الكردي “أحمد قاسم” لتوضيح بعض النقاط .

ــ يبدو لكثير من الناس مشهد جنيف3 ضبابيا، كيف ترى مشهد جنيف ؟

لا شك أن المشهد العام الذي نشهده على الساحة السورية وما أنتج من دمار وقتل و تهجير أصبح يخيف العالم في نتائجه وما سينتجه في المستقبل، إن ترك بدون رادع قانوني وإنساني.. ولما كان المجتمع الدولي عاجز عن وضع حد لهذه المأساة نتيجة لتقسيم المجتمع الدولي بين مؤيد للنظام ومعارض له، فكان ولا يزال حضور الأطراف الخارجية من الدول والمنظمات المسلحة حاضرة على المساحة السورية وبقوة، وبالتالي فإن المشهد أصبح أكثر تعقيداً، ومؤتمر جنيف3 سيشوبه ضبابية مع قليل من التفاؤل بمنتجاته.

ــ في ظل عدم اعتراف وفد النظام بتسمية العملية في جنيف بالمفاضات، وأعتبارها محادثات بدون شروط، ما المنتظر من النظام في هذه الحالة ؟   

مما لاشك فيه، أنه ستسبق المفاوضات العديد من جولات المباحثات حول الإتفاق على جدول العمل، والتأكيد على الأولويات، كون الطرفين من المعارضة والنظام يختلفان على أولويات البحث فيه على جدول الأعمال الواجب الإتفاق عليها.

ولذلك حدد الموفد الدولي السيد دي ميستورا عدداً من الجولات على شكل مباحثات بين الطرفين الغير مباشرة لتحديد والإتفاق على جدول العمل الذي تؤكد عليه المعارضة ” البدء أولاً تنفيذ بندي 12 و 13 من قرار المجلس الأمن رقم 2254 والذي يجسد العمل على وقف إطلاق النار بشكل جزئي وفك الحصار و إطلاق سراح المعتقلين وإدخال المواد الإغاثية إلى المناطق المحاصر وفتح المجال لأطباء بلا حدود لمزاولة مهامهم … بعد ذلك ستبدأ المفاوضات على البدء بإنشاء الحكم الإنتقالي وما بعده… إذاً نحن الآن أمام جولة من المباحثات وقد لا نصل إلى المفاوضات إن لم يتم الإتفاق على جول الأعمال والأولويات…. المنتظر هو مدى إستعداد النظام للحل السياسي الذي يرضي الشعب السوري.

ــ بالنسبة للتمثيل الكردي في جنيف، هل يستطيع المجلس الوطني الكردي الذي هو أساسا ضمن وفد الائتلاف أن يكون ممثلا حقيقيا للكرد في ظل غياب حزب الإتحاد الديمقراطي ؟

حقيقة الأمر، نستطيع القول بأن الكورد غائبون في هذا المؤتمر، وذلك باستثناء الوجود الكوردي بين وفد المعارضة ممثلاً عن المجلس الوطني الكوردي من دون أن يكتسب طابع التمثيل الحقيقي للكورد في سوريا.

أعتقد لو كان الكورد متفقين على تشكيل وفد موحد وليكون عنواناً للتمثيل الكوردي كان سيكتسب شرعية أكثر، وكان سيجبر الموفد الدولي على دعوته و إحضاره للمفاوضات.

ولكن مع الأسف كانت الحركة الكوردية بعيداً عن هذا المنال، ومع ذلك علينا دعم الممثل الكوردي في الإئتلاف والوقوف إلى جانبه لإنجاح مهامه بما يخدم قضيتنا القومية في هذا اللقاء الدولي المهم والتاريخي… حتى وإن حضر حزب الإتحاد الديمقراطي فإنه لا يمثل المشروع الكوردي حسب تصريحات صالح مسلم.

ــ هناك صمت من كبار الكرد حيال المشاركة الهزيلة للكرد في جنيف3 ؟

لا أعتقد ذلك، حيث أن كل القوى الكوردية أبدوا إمتعاضهم من ذلك من خلال إصدار بيانات أو من خلال تصاريح إعلامية.. لكن كما أسلفت، فالعلة في عدم إتفاق الحركة على وفد موحد، وكان لا بد من أن تكون النتيجة كما نراها الآن.

ــ برأيك هل كان إصرار روسيا على حضور الـ ب ي د في هذه المفاوضات ﻹستخدامهم كورقة ضغط على تركيا، أم أن الأمر يتعدى ذلك  ؟

 لا أعتقد ذلك، حيث أن حزب الإتحاد الديمقراطي محسوب على محور روسيا و إيران المساندين للنظام، وبالتالي فإن إصرار روسيا على حضوره وحضور غيره من الشخصيات المحسوبة على نفس المحور لأداء وظيفي آخر يدخل في مصلحة روسيا أولاً في مواجهة المجور الأمريكي.

ــ الجماهير لم تعد تتابع مجريات جنيف3 بحماس كما في المؤتمرات السابقة، هل من الممكن أن يفشل جنيف3 كغيره من المؤتمرات التي فشلت نتيجة إنجرار الأطراف خلف أجندات ومصالح؟

نعم، الجماهير غير متحمسة لمتابعة مجريات جنيف3، فهو ينتظر الفعل العملي على الأرض و إيقاف الحرب، كونه يدرك بأن النظام غير جدي في المفاوضات من أجل الوصول إلى الحلول، بل يسعى إلى كسب المزيد من الوقت.. لكنه في نفس الوقت يتمنى أن ينتج جنيف نوعاً من الحل.. لكن أعتقد أن مصلحة الدول باتت أكثر حاجة إلى الوصول إلى نتائج مرجوة أو على أقل تقدير إتباع مسار الحل التدرجي ولو أخذ بعضاً من الوقت.

ــ هل من الممكن أن ترضي مقررات جنيف3 طموح الشعب الكردي ؟ وهل من الممكن تغيير شي على الأرض ؟

أعتقد وأجزم بأن الرقم الكوردي أصبح ضرورة، فبدونه لا يمكن أن نرى سوريا المستقبل التي ينشدها السوريون وكذلك المجتمع الدولي. ولا يمكن أن يبنى نظاماً ديمقراطياً بدون الكورد، ولكن يجب أن يكون الجانب الكوردي حاضراً في المشهد وليس على المشهد… فلا بد أن يتغير كل شيء على الأرض قبل البدء في تشكيل الحكومة الإنتقالية المزمع إنشائها بين النظام والمعارضة.

ــ ما الذي تتأمله من هذه المفاوضات ومن السياسة الدولية تجاه الكرد ؟

أعتقد أن المفاوضات ستطول إلى أكثر من ستة أشهر.. وخلال هذه الفترة الزمنية على الكورد إستدراك النقص الحاصل في دبلوماسيته و تمثيله في المفاوضات، عندها سيحصل على دعم من المجتمع الدولي للمشاركة بشكل فعلي، وسينتج ما هو المستحق.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *