استقالة متوقعة لكبير موظفي البيت الأبيض.. تعرف على أسرارها وكواليسها

29 يوليو، 2017 10:35 م 128 مشاهدة

رحاب نيوز

لم تكن استقالة كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريباس، مفاجأة، لكن السرعة التي توالت فيها الأحداث كانت لافتة، حيث جاءت بعد يوم من فشل الجمهوريين في تمرير قرار إلغاء أجزاء في قانون الضمان الصحي المعروف باسم “أوباما كير”، وعقب هجوم من مدير اتصالات البيت الأبيض أنتوني سكارموتشي علي بريباس، واصفا إياه بالشخص المذعور والمنفصل الشخصية.

لم ينتفض الرئيس دونالد ترمب للدفاع عن كبير موظفي طاقمه، ولم يذكره بكلمة في حفل للبيت الأبيض مع رجال أعمال يستثمرون في ولايته ويسكنوس. أما الرد فقد جاء من البيت الأبيض في تصريح للمتحدثة سارة هاكابي ساندرز مقتبسة كلمة لبريباس في أعقاب استقالته يشكر فيها الرئيس ويعد بتنفيذ أجندته ويتمني حظاً سعيداً للجنرال جون كيلي الذي عينه الرئيس ترمب مكان بريباس والذي سيبدأ عمله يوم الاثنين.

وتأتي ثاني استقالة لمسؤول كبير في البيت الأبيض بعد  شون سبايسر المتحدث الرسمي وسط سجال وخلافات وتسريبات في الجناح الغربي بدأت تعطل أجندة الرئيس، فالحديث مستمر عن تكتلات وأجنحة متنازعة كل يختار مجموعة من المخلصين له تعمل معه والجميع يتنافس على أذن الرئيس.

الجناح الأول يتثمل بصهره  جاريد كوشنر وابنته إيفانكا ترمب اللذين يحملان صفة رسمية كمساعدين للرئيس وهناك كبير موظفي البيت الأبيض الذي يعتبر حلقة وصل مع الجمهوريين التقليديين في الكونغرس، وكان يعمل تحت إمرته المتحدث باسم البيت الأبيض سبايسر، ومن المعروف أن بريباس لم يؤيد ترمب المرشح الجمهوري وقتذاك ولم يكن يؤمن بفوزه وحتى يقال إنه لم يكن يريد صرف أموال اللجنة الوطنية علي حملة ترمب عندما كان رئيسا للحزب. وهناك جناح آخر بقياده ستيفن بانون وهو محافظ متشدد أتى به ترمب ويتهم أنه يعمل بالظل.

وكان الرئيس وعد بمعاقبة كل من يقوم بتسريب معلومات للصحافيين عن الخلافات داخل طاقم الرئيس كان آخرها ما نشره الصحافي رايان ليزا في مجله “نيويورك” وهو أن الرئيس التقي مع مذيع محطة فوكس اليمني شون هاناتي، مما أدى إلى قيام مدير الاتصالات الجديد سكارموتشي بالاتصال بالصحافي وممارسة ضغوط عليه لمعرفه مصدر التسريب.

وجاء تعين الرئيس لسكارموتشي الذي عمل في مجال الاستثمار والأعمال مفاجئاً نظراً لافتقاده للخبرة في الإدارة العملية للفرقاء في البيت الأبيض ومن المعروف أن كلا من سبايسر وبريباس احتجا على هذا التعيين رغم تمسك الرئيس به ،وتوعد سكارموتشي بطرد كل من يقوم بالتسريب وإعادة تشكيل فريق الرئيس ورأى البعض أن بريباس دخل في دائرة الاتهام، وأنه وراء بعض التسريبات رغم إنكار الصحافي أنه وراء التسريب الأخير.

ترمب.. رئيس غير تقليدي

ويقول المراقبون إن العمل مع الرئيس ترمب صعب وغير مسبوق فهو رئيس غير تقليدي يغير سياساته، ويعلن عنها عبر “توتير” قبل أن يخبر كبار مستشاريه، وأن الانقسام والتيارات المختلفة داخل البيت الأبيض تزيد من حالة التخبط والابتعاد عن تنفيذ برامج الرئيس.

ويبدو أن فشل بريباس في تأمين أصوات الجمهورين وخصوصا السيناتور  جون ماكين، الذي صوت ضد القرار، أظهر عقم بريباس. وإلى هذا، فإن الخلاف بينه وبين سكارموتشي أصبح علناً وبدأ يشوش على تطبيق السياسات.

ويبدو أن الرئيس بات مقتنعا أن الشخص الوحيد المؤهل لهذا المنصب هو عسكري يضبط إيقاع وأهواء الموظفين، فقرر تعين الجنرال كيلي، والذي ترأس أكبر وزارة وهي وزارة الأمن الوطني المسؤولة عن تأمين الحدود والهجرة وهو يحظى بتقدير وإعجاب الرئيس، وبهذا يكون تعينيه الثاني منذ خدمته الجنرال الكساندر هيج في هذا المنصب في عهدي الرئيس ريتشارد نيسكون وجيرالد فورد. لكن كثيرين يرون أن المشكلة تكمن في ترمب نفسه وليس في موظفيه ومستشاريه لأنه يعطي صلاحيات لأشخاص على حساب آخرين ويقوم بنفسه بصياغة السياسات دون الرجوع لأحد.

ويأتي هذا الانقسام في ظل تحقيقات يقوم بها الكونغرس حول تنسيق فريق ترمب الانتقالي مع روسيا ودعوة المحققين لكبار المسؤولين الذين عملوا أو يعملون مع الرئيس الآن للشهادة بأقوالهم مثل صهره كوشنر وابنه دونالد ترمب الأصغر ورئيس حملته السابق بول مانفورد.

ولا يزال التوتر قائما بين الرئيس ووزير العدل جيف سيشن الذي يهاجمه الرئيس عبر “توتير” تكرارا معبرا عن إحباطه، إلى جانب تسريبات أخرى تقول إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون مستعد هو الآخر للرحيل نهاية العام رغم نفي الخارجية للإشاعة.

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *