استقلال كردستان سوريا حلم جميل ولكن

9 مايو، 2014 12:22 م 155 مشاهدة

222222222222222

 

مازال هناك العديد من الكرد اللذين يلعنون اليوم الذي قتل فيه صلاح الدين الايوبي مؤسس الدولة الايوبية  عمه شيركوه جراء تجرئه على التفكير بانشاء دولة قومية للاكراد الذي يعد بمثابة حلم لكل كردي الى يومنا هذا,,,,,,
وذلك جراء الفرصة التاريخية التي كانت مواتية آنذاك الا ان صلاح الدين كان يرى في ذلك تقسيما وتشرذما للدولة الاسلامية الايوبية التي انشأها ووحد من خلالها بلاد الشام واليمن ومصر وحرر القدس قبلة العرب والمسلمين الاولى , الا ان شيركوه كان ينظر الى المستقبل بعين اخرى غير العين التي ينظر فيها صلاح الدين وهو ما تسبب بمقتله الامر الذي دفع بالكرد الى العد للعشرة كما يقال قبل الأتيان بأي خطوة اخرى قد تعيد احياء المأساة الخالدة في ذاكرتهم فالعاقل هو من يستفيد من اخطاء غيره ويحاول عدم ارتكابها الا ان حين تتغلب الديماغوجية على المصلحة العليا للقومية حينها يمكن القول ان الحديث عن اي فرصة اخرى تعد محط خيال علمي لا اكثر,  فها هو التاريخ يعيد نفسه ويقدم للكرد فرصة اخرى في سبيل اعادة صيانة ما كان معطوبا فأن ما يحدث في سوريا اليوم جراء اندلاع ثورة الحرية والكرامة فيها منذ ما يزيد عن الثلاث سنين تعد بمثابة اعادة التاريخ لانتاج نفسه وتصحيح ما اقترفه من اخطاء الماضي الا ان ازدواجية وتشرذم الحركة الكردية قد حالت دون تحقيق حلم الملايين فعلى الرغم من توافرعوامل الارض والهدف والمصلحة العليا للشعب والظروف الاقليمية والدولية المناسبة فان شيئا لم يتحقق فالحركة الكردية منقسمة ما بين نفسها وكل يوم تزداد مولودا جديدا لتنقص بذلك امل شفائها فقد مورست العديد من الضغوط الداخلية من قبل العديد من الوطنيين وكذلك الاقليمية الا انها لم تتمكن من انشاء نواة جامعة تذخر فيها نفسها لخدمة القضية الكردية بل زاد انشطارها عن بعضها حتى تحولت الى اجزاء عديدة مبعثرة مابين الداخل والخارج حتى اصبح امل اعادة تجميع اجزائها مستحيلا
وكيف يمكن ذلك والحركة الكردية منقسمة مابين تبعيتها لشمال كردستان وتئثرها بسياستها وبين قنديل ورؤيتها لكردستان سوريا ولم يتوقف الامر عند ذلك بل قذفت الى ابعد من ذلك فلم يتوقف الطرفان الكرديان السوريان عن قذف التهم وبيانات التخوين والتهديد لبعضهما ففي حين يتهم طرف الاخر بتبعيته لشمال كردستان وعدم توافر اية نية لها للألتحام مع الاخر وتذخير جهودهما للقضية الكردية السورية , فان الاخر يتهم نظيره بالتعية للنظام السوري وممارسة القتل والخطف وقوة السلاح لفرض سياستها ونفوذها على المنطقة وارغام الجميع على التبعية لها والانضواء تحت رايتها وهو ما دفع بالشعب الى الانقسام ما بين الاثنين بين مؤيد لهذا ومعارض لذاك وتوجهت جميع الانظار حول الحرب الدونكيشوتية مابين الاثنين حتى بات الحديث عن كردستان سوريا وفرصة تحقيقها كمثاية حلم جميل يزور كل طفل وراشد وكل عجوز في حلمه كي يستيقظ في الصباح على اصداء بيانات التخوين والتهديد والوعيد مابين الطرفين الكرديين حينها يدرك بانه كان يحلم كما غيره ويدرك بانه كما يتداول الكرد الحديث عن شيركوه وعمه صلاح الدين سيتم تداول الحديث عن الطرفين الكرديين ايضا في المستقبل البعيد الذي سيتداوله اجيال الغد عما اقترفه اجدادهم من جرائم بحقهم جراء ضياعهم لفرصة لن تتكرر ثانية

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *