اقتصاديون: انطلاق اليوان كعملة احتياط عالمية مرهون باصلاحات بكين

1 ديسمبر، 2015 5:31 م 121 مشاهدة
يوان

رحاب نيوز – ر ن ا
قال اقتصاديون ان انطلاق اليوان كعملة احتياط عالمية مرهون بالاصلاحات المالية المنتظرة من بكين.

ويساهم اقرار صندوق النقد الدولي اعتماد اليوان كعملة احتياط في تشجيع التداول به خارج الصين ويعزز موقعه ضمن احتياطات المصارف المركزية، الا ان انطلاقته ستستغرق وقتا طويلا مع انعدام امكانية تحويله بحرية.

واكد صندوق النقد الدولي في واشنطن الاثنين ضم اليوان الى سلة العملات الرئيسية التي تحدد الوحدة الحسابية للمؤسسة المالية، معترفا به كعملة احتياط الى جانب الدولار الاميركي والجنيه الاسترليني والين الياباني واليورو.

وبذلك، تكون بكين حققت انتصارا رمزيا كبيرا، لا سيما انها تواصل الجهود لتعزيز مكانة عملتها الوطنية في العالم لتوازي مستوى قوتها الاقتصادية.

الا ان عددا من الخبراء يستبعدون ان تجني الصين على الفور فوائد قرار صندوق النقد الدولي، ولو انه سيشجع حتما المصارف المركزية الكبرى على تسريع عملية تنويع احتياطاتها من العملات.

وقال الخبير الاستراتيجي لدى مصرف كريدي اجريكول داريوش كوفالسكي “المصارف المركزية غير ملزمة باعتماد تشكيلة حقوق السحب الخاصة، غير انها عمليا تاخذها بالاعتبار. ومن المفترض ان ينطبق الامر على اليوان” نظرا الى وزن الصين الاقتصادي كثاني قوة في العالم”.

وراى ان “حصة الرنمينبي (اليوان) في احتياطات هذه المصارف قد يرتفع خلال ست سنوات من 1.4 % حاليا الى ما بين 4.7 % و10 % مما يترجم اقبالا على شراء اليوان قد يصل الى 110 مليارات دولار في السنة.

غير ان الخبير الاقتصادي لدى مجموعة ايه ان زد المصرفية ريموند يونغ يحذر بان هذا التطور “لن يتم بين ليلة وضحاها”، مشيرا الى ان الامر يتوقف على مستوى ثقة المؤسسات المالية.

وضاعفت الصين اشارات حسن النية، فباشرت تحرير معدلات فائدتها الاساسية وسمحت للعديد من المصارف المركزية والصناديق السيادية الاجنبية بالوصول الى سوقها الداخلية لصرف العملات.

واعلن البنك المركزي الصيني في اغسطس تخفيض بحوالي 5 % في سعر العملة الصينية، موضحا انه عدل نظام احتساب السعر المرجعي لليوان ليكون اقرب الى قيمته “الفعلية”، في خطوة لقيت ترحيبا من صندوق النقد الدولي.

كذلك ابرم البنك المركزي الصيني اتفاقات مع حوالى ثلاثين من المصارف المركزية الكبرى لتبادل عملات.

وقال مارك وليامز، الخبير في شركة كابيتال ايكونوميكس، ان سياسة بكين الاقتصادية “التي لا يمكن التكهن بها” وتدخلها بشكل عشوائي في الاسواق لدى انهيار البوصة خلال الصيف “يشكلان عوامل قوية تدفع الى الابتعاد” عن اليوان.

ومن غير المتوقع ان يؤدي قرار صندوق النقد الدولي الى الحد من حركة تدفق الرساميل خارج الصين والتي تسارعت على الرغم من القيود المفروضة، يغذيها تراجع الظروف الاقتصادية والمخاوف من استمرار في تدني سعر العملة الصينية.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *