الأسباب الحقيقة وراء الهجمة الاعلامية الشرسة على الدكتور فيصل القاسم

3 أكتوبر، 2014 8:39 م 319 مشاهدة

بقلم: خليل المقداد

هل يمكن لتدوينة صغيرة أن تنتقص من قيمة جيش دولة أو أن تقزمه لو لم يكن هذا الجيش بالفعل قزما, هل يمكن لهذه التدوينة أن تهز دولة كاملة وتثير هذه الزوبعة والفرقعات الإعلامية لدرجة أن يطالب البعض بتقديم صاحب التدوينة للمحاكم.

من يتابع الأحداث بدقة يرى أن هذه التدوينة كانت بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ، فالكل يدرك سواء في لبنان أو خارجها أن الجيش اللبناني هو جيش مهمش مسيطر عليه من قبل قوى حزب الله ومن يأتمر بأمره.

ما حصل هو أن الدكتور فيصل وعبر العديد من المقالات قد كشف زيف ما يسمى حيادية جيش لبنان وانه أصبح جيش طائفة وليس جيش دولة، فممارساته الأخيرة ضد اللاجئيين السوريين تحديدا كانت تنفذ حرفيا أوامر ملالي طهران عن طريق صنيعتها في لبنان.

مقالة الدكتور الأخيرة ” هل الإرهاب السني حرام و الارهاب الشيعي حلال ” لعبت دوراً كبير في تأجيج الشارع الشيعي السياسي فقد كشفت عن جرائم حزب الله في سوريا تلك الجرائم التي طالما عمل الحزب على تغطيتها والإلتفاف عليها.

أضف إلى ذلك ما يدونه الدكتور الحر عن ممارسات الحوثيين في اليمن والميليشيات الطائفة في العراق. فإذا ما أضفنا لكل ذلك عدد متابعي الدكتور والذين فاقوا الخمسة ملايين متابع شدهم مصداقية هذا الصرح الإعلامي المتمثل برجل عندها يمكن لنا أن نفهم لماذا كل هل الغضب.

لقد نسف الدكتور فيصل وبمقال واحد كل ما ماقام به حزب الله من خلال دعاية وبروبوغاندات إعلامية وسياسية وعسكرية من خلال قنوات كالمنار والمياديين والعالم.

إذا الموضوع هو موضوع اسنتفار للشارع الشيعي ضد الدكتور فيصل وإستغلال التدوينة كبعد وطني يمس جميع لبنان وسيادته من خلال الارتكاز على نقطة الاستهزاز بالجيش اللبناني كي يعطي الإنطباع انه يثأر للكرامة الوطنية المهدورة وليس هجوما شخصيا على اعلامي حر.

عندما نتحدث عن قضية سجلت ضد الدكتور فلابد أن نشير إلى أن من رفع القضية هو أشرف موسوي وهذا يعني بالمحصلة حزب الله الذي أراد صرف الأنظار عن كافة المشاكل الجوهرية التي تسبب بها هذا الحزب الأصفر للبنان وسورية والعراق وغيرها.

الدكتور فيصل القاسم قلم سوري حر في زمن أصبحت فيه الأقلام تباع و تشترى, هو رجل لا يرضى بالذل لأبناء وطنه على إختلاف إنتماءاتهم. فرفض الرضوخ للضغوط أو المغريات و أبى إلا ان يقول كلمة الحق حتى وإن كان الثمن هجمة طائفية قذرة تقودها فارس وأشياعها.

يقول أبو الأسود الدؤلي:
حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ …. فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها …. حَسداً وَبَغياً إِنَّهُ لَدَميمُ
وَالوَجهُ يُشرُقُ في الظَلامِ كَأَنَّهُ …. بَدرٌ مُنيرٌ وَالنِساءُ نُجومُ
وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِم …. شَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ
وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌ …. حُسّادُه سَيفٌ عَليهِ صَرومُ
فاِترُك مُحاوَرةَ السَفيهِ فَإِنَّها …. نَدمٌ وَغِبٌّ بَعدَ ذاكَ وَخيمُ



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *