الأستانة.. استغلال وترويج لدستور سوري ببصمة روسية

29 يناير، 2017 10:26 م 308 مشاهدة

رحاب نيوز ـ ر ن ا

فاجأ الوفد الروسي في مؤتمر الأستانة الحضور بتوزيعه “مسودة دستور” على الجميع، ومنهم الإعلاميون الحاضرون، في مؤتمر الأستانة بالعاصمة الكازاخستانية، الذي انعقد بين 23-24 من الشهر الحالي.

وكانت الوفود المشاركة في مؤتمر أستانة، “تتنازع” فيما بينها على توضيح الغاية من انعقاد المؤتمر ومسار مباحثاته، والمسودة الروسية أثارت “لغطاً” حول الغاية من عقد المؤتمر بداية، و”إرباكاً” للوفود الرسمية المشاركة.

رفض التشبيه بالدستور الأمريكي للعراق

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، رفض لاحقاً المقارنات التي عقدت، بعد انفضاض المؤتمر، بين مسودة الدستور الروسي من جهة، والدستور الأمريكي الذي وضعته واشنطن للعراق من جهة أخرى.

لافروف في تصريح له الجمعة، قال: من غير الصحيح مقارنة مشروع الدستور الروسي لسوريا بالدستور الأمريكي للعراق، معتبراً، أن الدستور في العراق “وضعه المحتلون وفرضوه على الشعب العراقي”.

وأضاف أنه يأمل أن يطلع جميع السوريين على مشروع الدستور الروسي لسوريا، نافياً أن تكون موسكو تحاول فرض اقتراحاتها على أحد.

رفض المعارضة

وأشاد المستشار القانوني لوفد المعارضة المسلحة في مؤتمر أستانة، المحامي أيمن أبو هاشم، بما سماه الموقف الواضح من قبل المعارضة السورية في “رفض مناقشة هذه المسودة، وتأكيد أن حضور الوفد هو فقط لبحث حيثيات وقف إطلاق النار”.

أبو هاشم، أكد أن وفد المعارضة المسلحة “غير مخوّل” له مناقشة هذه المسودة، وهو ما أبلغوه للوفد الروسي، وأن ذلك من اختصاص الهيئة العليا للمفاوضات.

كما رفض الخوض في مناقشة ملاحظات الوفد على المسودة؛ لأن ذلك يسهم في “الترويج له”، فمسألة الدستور “هي مسألة سيادية تقوم به هيئة تأسيسية سورية منتخبة”.

الترويج للدستور

هدف الروس من توزيع المسودة في مؤتمر أستانة، كان “الترويج للدستور القادم وشكل الحكم في سوريا حتى يكون لهم بصمات واضحة في تحديد شكل الدولة ومؤسساتها. فالروس يحاولون استثمار الوضع الميداني على المستوى السياسي، بحسب الهاشم.

واعتبر الهاشم، أن الموقف الروسي سياسياً خطوة “غير كافية”، فمجرد جلوس الروس مع وفد الفصائل المسلحة التي كانت تعتبرها “إرهابية”، هو خطوة سياسية يجب أن تتبعها خطوات أخرى باتجاه ضمان وقف إطلاق النار، وتأكيد توجه الروس للتحول من موقع الداعم لنظام الأسد، إلى “الضامن” و”الراعي” في الملف السوري.
ضعف عربي

ضعف التمثيل العربي

الروس أبدوا انزعاجهم من تصريحات ومواقف الوفد الإيراني وبشار الجعفري رئيس وفد نظام الأسد في أستانة، وكذلك الموقف من قصف وادي بردى.

لكنه يرى حاجة وفد المعارضة المسلحة إلى “الغطاء العربي” ولا سيما الخليجي والدول الصديقة للشعب السوري، “فرغم دعم هذه الدول لحضور وفد المعارضة لمؤتمر أستانة، فإنهم غابوا عملياً عن المؤتمر، ما كشف ضعف التمثيل العربي، سواء الجامعة العربية أو غيرها من الدول”.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *