“الأستانة”.. وسر اختيارها مكاناً للمفاوضات السورية

15 يناير، 2017 10:41 م 310 مشاهدة

رحاب نيوز ـ بدر مصطفى

الثورة السورية، وقمع النظام للحراك السلمي، والتدخل الدولي، والصراعات الإقليمية، حيث مرت الثورة السورية بكل هذه المراحل، وصولاً إلى الأستانة.

ويتساءل العديد اليوم، عن الأسباب التي دعت إلى اختيار الأستانة عاصمة كازاخستان مكاناً لمباحثات الحل السلمي للأزمة السورية، وذلك بدلاً من الأماكن العديدة التي اجتمعوا فيها من قبل.

بما فيها موسكو التي لا أحد اليوم من أطراف الأزمة  أو رعاتها يسقط اسمها من حسابه، خاصة وأنه يحمل الكثير من مرجعيات الحل المنشود للخروج من المأزق الراهن.

لماذا الأستانة؟

مراقبون يقولون: أن لقاء الرئيسين الروسي والتركي تطرق في بعض جوانبه إلى ضرورة استئناف التعاون بين البلدين في كل المجالات، وفي مقدمتها ما يتعلق بمكافحة “الإرهاب” والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية.

المصالحة بين بوتين وأردوغان، جرت في بعض أشواطها بوساطة من جانب نزاربايف رئيس كازاخستان، في نفس الوقت الذي كانت فيه الأستانة مقصدا لبعض فصائل المعارضة السورية.

مصادر روسية رفيعة المستوى، أفادت أن رندة قسيس رئيسة المجتمع التعددي والرئيسة السابقة للهيئة العامة للائتلاف العلماني الديمقراطي السوري، كانت بادرت في مايو 2015 بالاتصال بوزارة الخارجية في كازاخستان تطلب مساعدتها في استضافة مشاورات سورية – سورية بعد تعثر مباحثات موسكو التي كانت بدأت في يناير2015 .

وكانت عدد من فصائل المعارضة السورية ومنها مجموعة الرياض برئاسة رياض حجاب رفضت المشاركة فيه، إلى جانب فصائل أخرى من معارضة الخارج.

تعثر المشاورات الروسية – الأمريكية

وبالمضي مع خيوط المشاورات التي تقود الأطراف ذات الصلة صوب الأستانة كمنصة محايدة للمشاورات السورية، يبرز تعثر المشاورات بين لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري وإحباط الهدنة التي كان بوتين ونظيره الأمريكي توصلا إلى فكرتها خلال لقائهما على هامش قمة العشرين في الصين.

بوتين وأوباما، كلفا وزيري خارجيتهما دراسة حل جديد في روسيا ووضعه حيز التنفيذ، وهو ما دفع الوزير الروسي إلى إعلان استيائه من عدم قدرة كيري على الوفاء بما يتعهد به، وليعلن  صراحة أنه سئم استمرار الاجتماعات الروسية الأمريكية التي تحولت في الفترة الاخيرة إلى “مكلمة” لا جدوى من ورائها، على حد تعبيره .

وكشف لافروف عن أنه يفضل التعاون مع دول المنطقة، حيث سرعان ما دعت موسكو إلى لقاءين ثلاثيين جمعا وزراء دفاع وخارجية روسيا وتركيا وإيران في موسكو.

وأسفر ذلك عن إعلان موسكو الذي تضمن قرار إعلان الهدنة في سوريا اعتبارا من 30 ديسمبر الماضي، والدعوة إلى مشاورات الأستانة التي تحدد لها 23 يناير الجاري موعدا لانعقادها بمن يقبل الحضور بعد مداولات جرت بين الرئيسين بوتين وأردوغان، وبمشاركة من جانب رئيس كازاخستان نزاربايف، دون إغفال أهمية مرجعية جنيف والاجتماع المرتقب المقرر عقده هناك في الثامن من فبراير المقبل، تحت رعاية المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *