الإجراءات الدستورية لفرض حالة الطوارئ في مصر

9 أبريل، 2017 11:29 م 175 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

بعد الأحداث الإرهابية التي وقعت بمحافظتي الغربية والإسكندرية ، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن اتخاذ إجراءات عاجلة أولها إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

وينص المادة 154 من الدستور الخاصة بفرض حالة الطوارئ ، يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورًا للعرض عليه.

مدة مماثلة

وفى جميع الأحوال يجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمتد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، وإذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له، ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ”.

يذكر أن الرئيس السيسي قد وجه كلمة للشعب المصري تعليقا علي الأحداث التي وقعت اليوم الأحد من استهداف مجموعة من الكنائس المصرية بالغربية والاسكندرية وراح ضحيتها العشرات من القتلي والمصابين، أعلن خلالها فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة التطرف.

تصديق البرلمان

هذا وقال اللواء أسامة أبو المجد، عضو لجنة الدفاع بمجلس النواب، إن البرلمان مستعد للتصديق على قرار رئيس الجمهورية بفرض حالة الطوارئ من أجل مواجهة الإرهاب قائلا:” البرلمان مستعد للتصديق على حالة الطوارئ من الصبح”.

جاء ذلك فى تصريحات للمحررين البرلمانيين، مؤكدا على أن محاولات تشويه فرض حالة الطوارئ يعد إرهاب للدولة المصرية، مشيرا إلى أن هذا القرار تأخر كثيرا وكان من الواجب إصداره منذ فترات بعيدة، خاصة بعد حالة الفوضى والعمليات الإرهابية التى ترتكب بحق المصريين.

إجراءات مطلوبة

من جانبه أكد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الحربي الأسبق، أن الإجراءات التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم عقب انتهاء اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، مطلوبة وتصب في تحقيق العدالة الناجزة ومساندة رجال الأمن في مهامهم.

وقال “سالم” في تصريح صحفي: إن المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب سيتم تحديد مهام جديدة له بجانب الشق الأمني، وتلك المهام هي ضبط الإعلام، وضبط الخطاب الديني، وسيكون تابعا مباشرة لرئيس الجمهورية.

وأضاف أن إعلان حالة الطوارئ كان ضروريا بعد سقوط هذا العدد من الشهداء والجرحى في يوم واحد، ولكي يمكن الأجهزة الأمنية من القيام بعملها وضبط الإيقاع الأمني وسرعة ضبط المشتبه بهم، لأن في الظروف العادية هناك بعض الإجراءات التي قد تعوق عمل الأجهزة الأمنية، وفي الظروف الحالية نحن في حاجة لـ”الطوارئ” لتوسيع دائرة الاشتباه، وتوفير محاكمات عادلة وإمكانية الاستعانة بالمحاكم العسكرية، مع احتفاظ المواطن العادي بكافة حقوقه، لأنه من الواضح أن القانون سيكون موجها للإرهابيين فقط.

14 صلاحية

ومنح القانون 162 لسنة 1958 بشأن إعلان حالة الطوارئ، رئيس الجمهورية، عدة صلاحيات لمحاربة الإرهاب والعنف والتطرف وضمان تحقيق الاستقرار فى البلاد والحفاظ على المجتمع، يصل عددها إلى نحو 14 تتضمن اتخاذ تدابير بوضع قيود على الاجتماعات، وسحب تراخيص الأسلحة وتنظيم وسائل النقل ووأمور أخرى يمكن حصرها على النحو التالي :

1- وفقا لنص المادة 3 من قانون الطوارئ، يحق لرئيس الجمهورية وضع قيود على حرية الأشخاص فى الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور فى أماكن أو أوقات معينة وكذلك تكليف أى شخص بتأدية أى عمل من الأعمال.

2-  تنص المادة 3 من قانون الطوارئ على حق رئيس الجمهورية فى الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.

3- تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها، وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها وفقا لنص المادة 3 من القانون 162 لسنة 1958 بشأن إعلان حالة الطوارئ .

4- الاستيلاء على أى منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة، والتى تستحق على ما يستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة وفقا لنص المادة 3 من نفس القانون .

5- بحسب المادة 3 من نفس القانون يحق لرئيس الجمهورية سحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة.

6 – من حق رئيس الجمهورية وفقا للمادة 3 من القانون المشار اليه إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة، ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحقوق المبينة فى المادة السابقة على أن يعرض هذا القرار على مجلس الأمة فى أول اجتماع له.

7- تنص المادة 7  من قانون الطوارئ على أنه  يجوز استثناءً لرئيس الجمهورية أن يأمر بتشكيل دائرة أمن الدولة الجزئية من قاض واثنين من ضباط القوات المسلحة من رتبة نقيب أو ما يعادلها على الأقل وبتشكيل دائرة أمن الدولة العليا من ثلاثة مستشارين ومن ضابطين من الضباط القادة.

ويعين رئيس الجمهورية أعضاء محاكم أمن الدولة بعد أخذ رأى وزير العدل بالنسبة للقضاة والمستشارين، ورأى وزير الدفاع بالنسبة للضباط.

8- تنص المادة 8 من قانون الطوارئ على أنه يجوز لرئيس الجمهورية فى المناطق التى تخضع لنظام قضائى خاص أو بالنسبة لقضايا معينة أن يأمر بتشكيل دوائر أمن الدولة المنصوص عليها فى المادة السابقة من الضباط وتطبق المحكمة فى هذه الحالة الإجراءات التى ينص عليها رئيس الجمهورية فى أمر تشكيلها.

وتشكل دائرة أمن الدولة العليا فى هذه الحالة من ثلاثة من الضباط القادة ويقوم أحد الضباط أو أحد أعضاء النيابة بوظيفة النيابة العامة.

9- تنص المادة 9 على أنه يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام.

10- تنص المادة 13 على أنه يجوز لرئيس الجمهورية حفظ الدعوى قبل تقديمها إلى المحكمة، كما يجوز له الأمر بالإفراج المؤقت عن المتهمين المقبوض عليهم قبل إحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة.

11- تنص المادة 14 على أنه  يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض الحكم عليه أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو يبدل بها عقوبة أقل منها أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها أيا كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية أو أن يوقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها، كما يجوز له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، وفى هذه الحالة الأخيرة يجب أن يكون القرار مسببا.

12- تنص المادة 15 على أنه يجوز لرئيس الجمهورية بعد التصديق على الحكم بالإدانة أن يلغى الحكم مع حفظ الدعوى أو أن يخفف العقوبة أو يوقف تنفيذها وفق ما هو مبين فى المادة السابقة، وذلك كله ما لم تكن الجريمة الصادرة فيها الحكم جناية قتل عمد أو اشتراك فيها.

13- تنص المادة 16 على أنه يندب رئيس الجمهورية بقرار منه أحد مستشارى محكمة الاستئناف أو أحد المحامين العامين على أن يعاونه عدد كاف من القضاة والموظفين وتكون مهمته التثبت من صحة الإجراءات وفحص تظلمات ذوى الشأن وإبداء الرأى، ويودع المستشار أو المحامى العام فى كل جناية مذكرة مسببة برأيه ترفع إلى رئيس الجمهورية قبل التصديق على الحكم.

14- تنص المادة 17 على أنه لرئيس الجمهورية أن ينيب عنه من يقوم مقامه فى اختصاصاته المنصوص عليها فى هذا القانون كلها أو بعضها وفى كل أراضى الجمهورية أو فى منطقة أو مناطق معينة فيها.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *