الادراة الذاتية وطوحاتها

12 سبتمبر، 2014 5:22 م 164 مشاهدة

سليمان حسن

باتت داعش مادة اعلانية تجارية تجتاح الصفحات الأولى للأخبار كخطر بات يهدد الامن القومي والوطني الكردي وبشكل خاص في مناطق الادارة الذاتية كما يحب البعض تسميتها
الامر الذي ادى الى انشغال الكرد كتابا ومثقفين وساسة بداعش واخواتها كفيروس عقيم يفتك بالمجتمع والارض وبات عمل الجميع التنويه لخطرها – داعش- واهمية القضاء عليها وكيفية معالجة عقمها
لم يتطرق الكثيرون الى مسألة عقم الحركة الكردية وانشغال قيادييها ببعضهما واهمالهما للواقع المزري الذي يعيشه الشعب وسبل حلها ,الامر الذي ادى الى نشوء قوة كردية مدعومة عسكريا ولوجستيا وماديا استطاعت بذلك فرض سيطرتها على المنطقة متعاملة بمنطق السلاح الذي بات يحل محل الديمقراطية والحوار البناء الذي يشارك فيه جميع اطياف المجتمع من كرد وعرب وسريان وغيرهم ممن يعيشون في تلك المناطق وباتت صكوك الوطنية تمنح وتمنع حسب انتمائك الحزبي وايديولوجيتك وتوجيهك الفكري والعقائدي والاخلاقي ومدى تاثيرها بالقائد وادارته
مما ادى الى اهمال تلك الجهة وتجاهلها لمطالب الشعب الذي ثار ضد القتل والارهاب وسياسة الحزب الواحد بل دفعتها الى توجيه المزيد والمزيد من الاتهامات التي تطال شخصيات بارزة في المجتمع ومعروفة بنزاهتها واخلاصها لشعبها منذ سنوات بل زاد الامر سوءا حين باتت تطالب تلك الجهات المعارضة للأدارة الذاتية بالرحيل عن ارض ابائها واجدادها واللجوء الى دول اخرى , تلك التصريحات التي اثارت الأشمئزاز لدى العديد من الجهات والشخصيات الكردية التي طالبت بمزيد من الأحترام والتقدير لجهود اولئك اللذين كانوا ينادون بحقوق الكرد في وقت لم تكن لتلك الأسلحة صوتا وفي وقت لم تسمع فيه صوت رصاصة حرية بل كانت صدئة متناسية صماء لا تسمع صرخات المعذبين في سجون واقبية البعث ولا تسمع آهات الامهات
اما الان فقد باتت لتلك الأسلحة صوتا وقوة وسلطة وباتت تمنح اللاءات واصبحت قادرة على استبدال الشعب الكردي السوري باخر ان اضطرت , كل هذا يتم على مرأى ومسمع النظام السوري التي تطال براميله المتفجرة اية بقعة استحبها من التراب السوري الطاهر الا بضع بقع تتخذ منها تلك الجهات ملاذا ومأوى , حقيقة الامر هي معادلة مترابطة متناسقة كليا في ضرب الثورة والثوار في اي بقعة تحت حجج مفصلة حسب كل مقاس اما من تجرا على الكلام فمأواه جهنم وبئس المصير
في حين تتمسك تلك الاطراف بالانجاز العريق الذي حققته باعلانها للادارة الذاتية الديمقراطية الوحدوية الابية كابر حدث في التاريخ الكردي السوري محتفلة بتلك الانجازات التي انستها ان الدول التي تتمتع بنظام اداري ذاتي كدول الاتحاد الاوروبي يوجد على ارضها المعارض لتلك الادارة والمتعصب لها والراغب في نهش ذاك النظام وتفكيكه الا ان القائمين على تلك الانظمة لم يصرحوا يوما او يأمروا يوما برحيل تلك الفصيلة المعارضة ان لم يعجبها الامر بل فرضت رقابة امنية على كل شخص مهدد حياته من قبل مؤيدي تلك الادارة حفاظا على حياتهم تلك العوامل التي ادت الى انجاح ادارتهم ودمقرطتها وهي احدى الاسباب التي دفعت بالكثيرين باللجوء اليهم كطالبي حماية او غيرها فارين من الادارات الديكتاتورية التي تنشأ اليوم على انقاض ثورة الاحرار الابطال اللذين تجرؤا على لفظ كلمة لا,,,,, في وقت كان ثمن تلك الكلمة دم,,,,,,
اما الان فباتت العوامل الخارجية الاقليمية منها والدولية سببا في انشاء فراغ يسد فراغ اخر وتبقى المسألة معلقة حتى ايجاد فراغ اخر يسد بها ذاك الفراغ الذي انشأ على انقاض ذلك الفراغ

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *