التكتل الثالث .. مولود جديد بـ الحركة السياسية الكردية .. نضج أم تشرذم

21 مايو، 2015 4:49 م 941 مشاهدة

رحاب نيوز – خاص – أحمد علو

بعد مرور أربع سنوات على الثورة السورية ، وما فرضتها على الحركة السياسية الكردية من انقسامات ، ورغم المحاولات الفاشلة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين الأكثر تمثيلاً للحركة الكردية من خلال الاتفاقيات التي فشلت معظمها … ظهر تكتل جديد من جسم هذه الحركة ليعلن عن تشكيله خط ثالث في الحركة الكردية بين المجلس الوطني الكردي وتف دم .

وقامت “رحاب نيوز” بالتعرف على آراء بعض الشخصيات في الحركة السياسية الكردية لمعرفة ماهية وغاية تشكيل التكتل الثالث …

فقد أشار “فادي مرعي” المسؤول الإعلامي لتيار المستقل الكردي ، أن التكتل الثالث يجب أن يكون مبنيا على أسس ومعايير دقيقة ، غير ذلك ستكون بمثابة طلقة الرحمة على الشعب الكردي ، فالمشكلة لا تكمن في انه يكون هناك تكتل ثالث أو رابع فالأمر أكبر من ذلك حيث أن الحركة الكردية بشكل عام متشرذمة ومتعددة الإطراف وتفتقر الى الموقف السياسي الكردي ، لذلك النهوض بالشعب الكردي من حالته السريرية تستوجب تكاتف أيادي كثيرة ونظيفة وهمها الأول والأخير القضية الكردية وتطلعات شعبنا في الحياة الحرة الكريمة .

أما “عبد الباسط حمو” القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا ، يرى ، أن الهدف من الخط الثالث هو إضعاف دور المجلس الوطني الكردي خصوصا ، أنها تعتبر محاولة من طرف “تف دم” لإظهار التكتل الجديد بصورة موازية للمجلس الوطني الكردي ، وذلك  بعد إعلان المجلس تجميد عضويته في المرجعية ، كما أن الأحزاب التي تم استبعادها من المجلس تحاول تشكيل كيان موازي للمجلس واستغلال اسم المجلس في المحافل الدولية ، وخصوصا أننا مقبلين على مؤتمرات وحوارات .

بينما أكد “حمو” أن هذا التكتل لن يؤثر على دور المجلس ، لان هذه الأحزاب التي تم استبعادها من المجلس هي بالأصل كانت متناغمة مع تف دم ، كما كانت معيقة لنشاط المجلس الوطني الكردي ، في كل محافل ونشاطات المجلس ، فهي كانت مرتبطة بإستراتيجية تف دم وتعمل ضمن المجلس الوطني الكردي ، والتي تم الكشف عن إزدواجيتها ، كما أن المجلس غير متفاجئ من إعلان هذه الأحزاب عن التكتل الثالث ، ولا يعني المجلس بالأصل وجود هكذا تكتل محسوب على تف دم ، والمجلس ماض في استراتيجيته التي رسمها منذ البداية .

وبخصوص توجه التكتل الجديد إلى “السليمانية” ، قال “حمو” الحقيقة هناك اختلاف ضمن الاتحاد الوطني الكردستاني بدعم هذا التكتل ، فهناك شخصيات تريد دعم التكتل وهي أصلا تملك مواقف مغايرة من الثورة السورية ، وشخصيات أخرى ضمن الاتحاد الوطني الكردستاني ترفض هذه الفكرة ، ولكن التوجه إلى السليمانية لا تعني دعمها لهذا المشروع ، فالداعم الأساسي وصاحب المشروع الحقيقي هو حركة المجتمع الديمقراطي وبعض الشخصيات في الوطني الكردستاني .

بينما “وائل علي” عضو أمانة في المجلس العام للحراك الشبابي الكردي في سوريا ، يقول نحن كحراك شبابي نرى بأنه لا فائدة على الإطلاق من هكذا تكتل ، وما هو إلا لضياع للشعب وتشتته أكثر ماهو تائه ، والخروج عن مسار القرار الكردي السوري المستقل تماما .

وأضاف “علي” إن هذه الشخصيات لم ولن تخدم القضية الكردية أبدا ، ويركضون وراء مصالحهم ومناصبهم فقط ، أما نحن وكوجهة نظرنا كنا نأمل بكتلة ثالثة حرة ومستقلة تماما ، بعيدة عن هولير وقنديل والسليمانية وذو قرار كردي مستقل ، أما هذا الخط (التالث) فلا شرعية له من الشعب لأن جميع الأحزاب التي أدعت بأنها ضمن هذا التكتل عددهم لا يتجاوز أصابع اليد .

وبالنسبة لتأثير التكتل على زيادة الشرخ بين الحركة الكردية ، أوضح “فادي مرعي” لا التكتل الثالث ولا الرابع يمكنه أن يعوض ما خسرتها كردستان سوريا ، حيث أصبح نصف الشعب الكردي في سوريا خارج أسوار الوطن ، فحتى الآن الوضع لا يبشر خيرا لان الولاءات والتبعية سيطرت على الحركة الكردية والشرخ موجود وطبيعي أن يزداد بما انه الحركة الكردية غير قادرة على تجاوز خلافات الخمسينيات والمأطرة ضمن حالة حزبية مقيتة تتاجر بكل شي من اجل الحفاظ على مقاليد الغرف الحزبية التي أنتجت ذهنية مصلحة الفرد على الجماعة والمصلحة الحزبية فوق المصلحة العامة الشعبوية والقومية للكرد في كردستان سوريا .

وأشار “فادي مرعي” الى أن موقف تيار المستقبل الكردي في سوريا كنتاج انتفاضة 12 آذار 2004 واضح ،  نمد يدنا لكل من نجد فيه مصلحة للشعب الكردي وخاصة صوت الشباب الذين قادوا انتفاضة آذار و قادوا الثورة السورية والشارع الكردي في كردستان سوريا نحن مع وحدة الصف الكردي … رأينا في هذا المضمار قد يتضمن الخطوات الأولى فقط , وهي التي لا يمكن أن تكتمل إلا بامتلاك الحزبية الكردية لشفافية ووضوح في عرض المعضلة على بساط البحث وجعلها مادة أساسية مفصلية في نشاطاتها ونقاشاتها , وهو ما يتطلب امتلاك القدرة على الاعتراف بما جنته هذه الأحزاب على قضية الشعب الكردي في سوريا أولا وما شوهته في بنية العقل الكردي تاليا .

وتابع “مرعي” لذلك أجد أن الحل يكمن أولا في الاعتراف بما هو موجود ، ومن ثم عقد لقاءات وطنية تشاركية – عامة –  تناقش الشأن الكردي وكيفية الدخول في العصر القادم ، وهل الأطر الموجودة باتت ملائمة لحمل تبعات المستقبل ، أم نحن بحاجة إلى آليات وأطر مختلفة في نهجها وشخوصها وآليات فعلها السياسي ومن ثم هل ما هو قائم يستجيب لروحية المطلب الكردي في سوريا ؟ وما هي نقاط التقاء هذه الروحية مع مكونات الشأن العام السوري؟  وأية قدرة تغييريه تمتلكها الأطر القائمة ؟ ومن ثم ما هي رؤيتها المستقبلية؟ وكيفية تجسيدها واقعيا في المجتمع الكردي السوري؟ ، موقفنا واضح من كل الأطر ولن يختلف في حال تم استنساخ آخر من رحم الأول فكلها متشابها في نظرياتها وشعاراتها الوهمية التي تساهم بشكل كبير الى زيادة الشرخ بين الشعب والحركة لذا فإننا ننظر إليها على أنها تجميع شظايا بعض الأحزاب في قالب جديد ويجب أن يتكاتف كل قوه الشبابية في المرحلة القادمة من أجل ربيع كوردي قادم ونعتقد هكذا تكون الكتلة الثالثة وسنعمل عليها.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *