الجامعة العربية: الدول الافريقية تولي اهتمام كبير بالقضية الفلسطينية

17 نوفمبر، 2016 2:53 م 147 مشاهدة
الجامعة العربية

رحاب نيوز – أحمد علي

أكد نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي، ان القضية الفلسطينية ومستجداتها لها اهتمام كبير في التضامن العربي – الافريقي ومحل إهتمام كافة المحاور العربية والافريقية.

وقال بن حلي في تصريحات له اليوم الخميس، ان القمة العربية الافريقية الرابعة التي ستعقد في مدينة ” مالابو” عاصمة غينيا الاستوائية يوم 23 الشهر الجاري

تحت شعار “معا لتنمية مستدامة وتعاون اقتصادي” سيصدر عنها وثائق عديدة أهمها وثيقة خاصة بالقضية الفلسطينية لانها القضية الأساس افريقيا وعربيا، مشيرا ان اسرائيل تحاول في الفترة الاخيرة اختراق هذا التضامن والتسلل لبعض الدول الافريقية، بالاضافة الى ان هناك عدم اهتمام من بعض الدول الافريقية المعدودة والمحصورة بالتصويت لصالح القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والتي لم تلتزم بالقرارات الافريقية الداعمة لفلسطين .

واوضح نائب الامين العام، ان هناك تقرير تم اعداده وعرضه على الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، يتضمن بشكل مفصل عن مواقف تلك الدول، وانه سيتم بحثه ايضا بشكل مفصل وواضح وشفاف مع الدول التي لا تلتزم بالقرارات الافريقية سواء على مستوى القمم او على المستوى الوزاري، والتي تنص جميعها على نفس القرارات الصادرة عن الجامعة العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية لانها قضية لا خلاف عليها وهي قضية الكل بشكل واضح .

ونوه بن حلي، ان افريقيا مرت بمراحل تصفية الاستعمار والاحتلال وآخرها كان في جنوب افريقيا، مضيفا ان الدول العربية وقفت معها وساندتها.. وكذلك الامر بالنسبة لموقف الدول الافريقية الداعمة للقضية الفلسطينية الان للقضاء على آخر قلاع للاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وقال، ان محاولة تسلل اسرائيل الى عدد من الدول الافريقية عبر استثمارات، وتدريب كوادر أفريقية على مكافحة الارهاب والذي نكتوي به عربيا وافريقيا، مشيرا أن مكافحة ” الارهاب” من المواضيع المطروحة على خطة العمل العربية الافريقية 2017-2019 وهو كأحد البنود الاساسية في قمة مالابو، بالاضافة الى انه حاضر باستمرار على أجندة الاجتماعات الافريقية والعربية وذلك بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الافريقي، والامانة العامة للجامعة العربية، بالنسبة للمشاريع والاتفاقيات الافريقية الخاصة بالارهاب.

وقال بن حلي، ان هناك وثيقة ستصدر ايضا عن قمة ” مالابو” لوضع الخطوط العريضة الكبرى لتحكم مسار التعاون العربي الافريقي في المرحلة المقبلة خاصة التعاون السياسي، والتنسيق على مستوى القادة العرب والأفارقة في المواضيع الاساسية وفِي مقدمتها مستجدات القضية الفلسطينية، والارهاب، بالاضافة الى اعباء الديون على افريقيا وتسوية النزاعات والوقاية منها.

واضاف، ان الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الجانبين العربي والافريقي له اهمية كبيرة ايضا، حيث سيعقد اجتماع وزراي مشترك بين وزراء الاقتصاد والمال من الجانبين العربي والافريقي، والذي سيعقد قبيل انعقاد القمة لمناقشة الاستثمار بين الجانبين، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة، بالاضافة الى الأمن الزراعي وهو من اهم القضايا ذات الاولوية التي تهم التعاون العربي الافريقي، مشيرا ان وزراء الزراعة العرب والأفارقة وضعو مسار خطة خاصة للامن الزراعي على ان يكون عام 2025 إنجاز عربي أفريقي واضح في هذا المجال، خاصة ان هناك 65% من الاراضي الافريقية والعربية هي قابلة للزراعة، وغير مستثمرة وغير مستفاد منها .

واكد نائب الامين العام، انه لابد ايضا من تنشيط الاستثمارات بين الجانبين خاصة في القطاع الزراعي، منوها ان هناك أفكار مطروحة لاقامة معارض كل عامين او ثلاث لطرح الانتاج الزراعي العربي الافريقي في احدى القمم للتعرف على إمكانية الانتاج، بالاضافة الى اهمية المنتدى العربي الافريقي الاقتصادي الذي سيعقد يوم 18 الجاري في مالابو وذلك بمشاركة عدد من رجال أعمال ومستثمرين عرب وأفارقة لبحث الفرص المتاحة سواء في المجال الزراعي، والتجاري، والتنموي في أفريقيا وعربيا، مؤكدا ان تلك المجالات من اهم الفعاليات التي ستعقد وتواكب قمة “مالابو”.

وقال، ان هناك وثيقة تتعلق بالتنسيق المشترك في المشاريع العربية الافريقية وهنا تكمن اهمية الصناديق العربية كصندوق التنمية العربي الافريقي، والصناديق السيادية الوطنية كصندوق دولة الكويت والصندوق السعودي، بالاضافة الى الصندوق المصري، والاليات الصادرة من الدول العربية في هذا الشأن.

واضاف بن حلي، ان هناك تقرير مشترك أعدته مفوضية الاتحاد الافريقي والجامعة العربية يتضمن ما تم انجازه من قرارات ومواضيع أقرت في القمة السابقة والتي عقدت عام 2013 في دولة الكويت، وضرورة معرفة العوائق او الأسباب التي منعت تنفيذ اي موضوع تم إقراره بالقمة السابقة بشكل شفاف وواضح .

واشاد بن حلي في هذا السياق، بالدور المحوري والاساسي للقيادة الكويتية الممثلة بسمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح والذي ترأس الجانب العربي في القمة السابقة بدور مميز ومشهود لتنفيذ تلك القرارات ميدانيا .

واكد نائب الامين العام في تصريحاته، أن المطلوب إيجاد آلية لدخول منظمات المجتمع المدني في التعاون العربي الافريقي، وكيفية تشجيع رجال الاعمال للانخراط في عملية التنمية في العالم العربي والافريقي واهمية التنسيق ما بين افريقيا والعالم العربي لمتابعة تنفيذ الألفية المستدامة 2030 في مجالاتها وأهدافها السبعة عشر والتي حددتها الامم المتحدة في سبتمبر 2015 وغايتها البالغة 169 غاية متعلقة بالتنمية، ومحاربة الفقر، واستيعاب الشباب، وحقوق المرأة، وذوي الحاجات الخاصة، مؤكدا أن جميعها مطروحة على أعمال القمة والتي ستدفع التعاون العربي الافريقي الى خطوات هامة .

واوضح، ان اعلان “مالابو” سيصدر عنه قرار خاص بموعد ومكان عقد القمة العربية الافريقية المقبلة والتي أعربت المملكة العربية السعودية عن استضافتها .

يذكر ان الجامعة العربية شهدت اعمال اجتماعات مشتركة في الفترة السابقةبين وفدي جامعة الدولالعربية والاتحاد الافريقيبشأن صياغة عدد من وثائقالقمة التي ستعقد في مالابو 23 الجاري، والعمل علىتضمين وثائقها الاقتصاديةوالاجتماعية لضمان التعاونالعربي الافريقي للاعوام 2017-2019 حيث أن هناك 11 دولةعربية تقع في القارة الافريقيةوبالتالي يسهم ذلك بشكل كبيرفي زيادة مشروعات التنميةوالتجارة والاستثمار .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *