الجربا: روسيا لم تترك لأمريكا فرصة لإقصائها من الملف السوري

24 سبتمبر، 2016 8:18 م 248 مشاهدة
الجربا

رحاب نيوز – أحمد علي

قال رئيس تيار الغد السوري أحمد الجربا، ان روسيا لم تترك للأمريكى وشركائه الفرصة للعب وحيداً فى الملعب السوري بعد أن أقصاها سابقاً بالقوة حينا وبالخدعة أحيانا، عن مناطق نفوذها الرئيسية في المنطقة العربية “العراق، ليبيا، مصر، اليمن”.

وأوضح “الجربا” ان الحضور الأوربي والفرنسي واضحاً وفاعلاً في السنة الأولى من الأزمة السورية عبر فتح قنوات تواصل مع المعارضات السورية التي تميزت بالتعدد المذهل في اتجاهاتها وتنظيماتها وارتباطاتها وتمويلاتها، مشيرا لانحسار الدور الأوروبى بعد أزمة الكيماوي عام 2013، حيث أخرج اللاعبان الروسي والأمريكي قصة تدمير الترسانة الكيماوية للنظام مقابل غض النظر عن ضربة عسكرية كان حلفاء أمريكا الأوربيون متحمسون لها لاسيما فرنسا.

وأشار إلى ان إسرائيل كانت المعد الأساسي لتدمير الأسلحة الكيماوية فى سوريا، عقب انكشاف الدور الاسرائيلي في الدفع الى الاتفاق الروسي الامريكي حول الكيماوي السوري على لسان الوزير الإسرائيلي يوفال شتاينتز والذى اقترح الاتفاق الموقع نهاية عام 2013 بعد تهديدات أوباما بضرب النظام السوري في حال تجاوزه الخط الأحمر الشهير باستخدام الأسلحة الكيماوية في قمع التحركات الشعبية والمعارضة المسلحة.

وأكد الجربا ان عملية الاستفراد الثنائى بالساحة السورية بدأت تتجلى من خلال الدعم الأمريكي بالمال والسلاح والمعلومات مباشرة أو عبر حلفائها الإقليميين لقوى وفصائل بعينها، مع تغييب حلفاء أوربا في المعارضة أو السكوت على تغييبهم وإبعادهم عن الفعل السياسي والعسكري، مقابل انخراط روسي مباشر في الحرب الدائرة على امتداد الجغرافيا السورية.

وأوضح ان الاتفاق السرى بين كيرى ولافروف ظلت بنوده الأساسية سرية، ما يكشف لعبة إبعاد الشريك الأوربي عن الساحة السورية حتى طالب أكثر من مسؤول أوربي علناً بالكشف عن الاتفاق السري بعد أن كانت الاحتجاجات الأوربية خجولة وأسيرة الغرف المغلقة، مشيرا الى إن تغييب أوربا عن الساحة السورية واقتصار دورها على استيعاب ملايين اللاجئين السوريين يمثل بدء مرحلة جديدة ربما تكون بداية تحلل الحلف الأطلسي الذى يجمع أمريكا والقارة العجوز.

وأكد رئيس تيار الغد ان أوربا تريد التحلل من إرثها الاستعماري ببناء ديمقراطيات مماثلة لها في الشرق إضافة إلى حضور قوى سياسية وأهلية أوربية تسعى لحل كل القضايا الإقليمية والدولية سلمياً مع التلويح بالقوة الناعمة ما أمكن، فيما يغذي الأمريكان والروس القوى ذات النزعة الإلغائية والأحادية بما يضمن استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى، مؤكدا ان القوى السورية الحقيقية تصر على حضور أوربي فاعل وعادل في أي محفل يخص الأزمة السورية ليس حباً بها بل لتحقيق توازن مقبول في التوازن الدولي الذي سيقرر أخيراً أي حل سياسي لإنهائها وإخراج البلاد من هذا الخراب المزمن–



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *