الحزب الرئيسي الموالي للأكراد هو أيضا الفائز في الانتخابات المحلية لتركيا

5 أبريل، 2014 11:47 م 235 مشاهدة

336

" رحاب نيوز " ر ن ا
ترجمة: عبدالسلام خنجر

كان حزب (السلام والديمقراطية ) الموالي للأكراد فائزا أخر في الانتخابات التركية المحلية ، كما فاز حزب العدالة والتنمية في المناطق الجنوبية الشرقية حيث الغالبية الكوردية  وبسط سيطرتها في كل أنحاء المنطقة . حيث أعرب حزبالسلام والديمقراطية  عن نفاذ صبره حيال عملية السلام التي تدعمها الحكومة التركية وأعلنت بـأنها ستتخذ مزيدا من الخطوات نحو حزب الحكم الذاتي .

لم يكن حزب العدالة والتنمية يحتفل بالنصر في الانتخابات المحلية يوم الأحد . فحزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد حقق مكاسب كبيرة في المناطق ذات الغالبية الكوردية في الجنوب الشرقي على حساب حزب العدالة والتنمية .

وقال جنكيز أكتر من المركز السياسي في أسطنبول بأن فوز حزب السلام والديمقراطية يمكن أن تكون لها عواقب طويلة الأمد وهذا أمر مهم للغاية فهم قد قاموا بمد قاعدة قواهم ، وقد طغى سيطرتهم حتى على الحزب الحاكم  فلديهم الغالبية "وقال جنكيز من رئاسة البلديات في الجنوب الشرقي من تركيا وهم يقومون بتوسيع حكمهم الذاتي وقدرتهم على الحكم الذاتي بحكم أمر الواقع من خلال الانتخابات المحلية  ".

ويطالب حزب السلام والديمقراطية ب لا مركزية السلطة  وقد حذر قادتها من أنهم  سيبدؤون  بتقديم ما تسميه "الحكم الذاتي الديمقراطي " أن لم تلبي  الحكومة مطالبهم .

واستبعد حزب العدالة والتنمية الحكم الذاتي ، ولكن أشارت إلى أنها قد تكون منفتحة  لإعطاء المزيد من الصلاحيات  للمناطق ويقول سولي أوزيل المعلق السياسي في صحيفة أخبار ترك ما يحدث في الجنوب الشرقي ذات الغالبية الكوردية هو شيء مهم لعموم البلاد "واضاف أنها تطور حاسم لأننا في حاجة ماسة إلى المزيد من اللامركزية في الإدارة للبلاد وآمل أن يقوموا  بذلك من دون فرض رسوم من الصعب جدا بما يخص الأمور الحساسة للشعب في الجزء الغربي من البلاد "قال أوزيل وأشار المحللون إلى أنه يبقى  شكوك عميقة لدى  العديد من الأتراك من  إن لم يكن معاديا ل منح صلاحيات أكبر للمنطقة الكردية ، خوفا من أنها قد تؤدي  في النهاية إلى تفكك البلاد. حيث حزب العمال الكردستاني يقاتل الحكومة التركية لزيادة حقوق الأقليات ودعت إلى إقامة دولة مستقلة منذ سنوات عدة ومع ذلك، فإنه قد انخفض الآن من طلب الاستقلال، ويطالب بدلا من ذلك بالحكم الذاتي.

وقبل عامين مضى باشرت الحكومة بمحادثات مع الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان لأنهاء الصراع ولكن تعثرت تلك الجهود لشهور وسط الاتهامات المتبادلة. ويقول مراقبون بأن رئيس الوزراء أردوغان المتوقع بأن يخوض الانتخابات الرئاسية في أغسطس أب ربما يقدم تنازلات لحزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد مقابل دعمها له في الانتخابات الرئاسية.

ولكن نوراي ميرت من جامعة اسطنبول للعلوم السياسية تقول بأنها ستكون صفقة صعبة التنفيذ. وقال ميرت أولا وقبل كل شيء، أنها مجرد تناقض في المصطلحات بإعطاء الحقوق والحريات للأكراد والحد من الحقوق والحريات لبقية المجتمع. وستشكل إشكالية بين الأكراد أنفسهم في المستقبل القريب “. وسوريا أيضا تشكل حجر عثرة بين حزب السلام والديمقراطية وبين حزب العدالة والتنمية حيث تساند حزب السلام والديمقراطية بقوة الحكم الذاتي الذي أنشأوه أكراد سوريا وهي خطوة ترفضها أنقرة بشدة والتي فرضت حصارا على المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية حيث اندلعت توترات بشأن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية في بلدة   سري كانيه (جيلان بنار) مسببا العنف.

يقول المحلل اكتر بأن كيفية تعامل حزب السلام والديمقراطية مع النزاع ستكون اختبارا مهما لعلاقاتها مع الحكومة " وينبغي للمرء أن يراقب بحذر ما يحدث في بلدة سري كانيه (جيلان بنار) على الحدود السورية المتاخمة لبلدة سري كانيه المأهولة بالأكراد في سوريا " وقال بأن الأكراد مصرون على السيطرة في سري كانيه (جيلان بنار).

وهدد حزب العمال الكردستاني للقيام بأعمال انتقامية ضد حزب العدالة والتنمية بسبب الحملة الأمنية في سري كانيه (جيلا بنار). ويقول مراقبون بأن هناك حقا اثنين من الفائزين في الانتخابات المحلية في تركيا، والتي من شأنها أن يشعر كلا الطرفين بالقوة بسبب نجاحها. سواء اختاروا أن يتعاونوا أو يتحدوا مع بعضهم البعض في الولايات السياسية والتي من المرجح أن يكون لها نتائج مهمة في الأشهر المقبلة.

 : VOAالمصدر  

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *