الحسكة .. ليالي سهر مرعبة لقاطنيها المتبقيين ومشاهد نزوح ودمار هولوودية

13 أغسطس، 2014 7:43 ص 143 مشاهدة

10420013_736179143113953_4970799484266046604_n

" رحاب نيوز " ر ن ا – الحسكة – سوزدل حسن

بمرور ليلة يوم أمس، الاثنين، أصبحت مدينة الحسكة تمر بأربعة ليالي يمكن تشبيهها بشكل قريب من مشهد هولوودي حركي مستمد من أحد معارك الحروب العالمية الماضية، لا يستطيع أشهر المخرجين عملها بهذا الرعب والإثارة.

في صباحية كل يوم تشاهد معظم أهل الحسكة في حالة أشبه بالأموات لعدم قدرتهم على النوم في الليلة التي رحلت بسبب انتظارهم لقذيفة تنهي مسيرتهم المأساوية أو طلقة طائشة غير معروفة المصدر تختار الموت لهم في ظل فقدان كل مظاهر الحياة في المدينة.

وقذائف تتالى على المدينة من جهات المدينة الجنوبية والجنوبية الشرقية وتتالى معها المنشورات على صفحات التواصل الاجتماعي لاستهداف مواقع قوات حماية الشعب وقوات الأسايش ولكن النتيجة هي منازل مدنيين وشهداء وجرحى بحالات أسوء من حالة المدينة بأضعاف مضاعفة.

بدأ مسلسل القذائف في اليوم الأول من عيد الفطر وذلك بعد معارك كر وفر بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وقوات النظام في ريف المدينة الجنوبي، لم يسلم أي حي من هذه القذائف وبعدها بأيام امتدت سيطرة قوات الأسايش وقوات حماية الشعب المعروفين بـ YPG إلى أغلب أحياء المدينة ماعدا حيي غويران والنشوة.

حالة الصراع التي خلفها النظام عقب انسحابه بشكل تدريجي من المدينة بين قوات حماية الشعب ومسلحو حي غويران أجبرت المدينة على الدخول في حالة من السبات الشتوي في منتصف الصيف.

القذائف العشوائية والاشتباكات المتفرقة وحالة الهلع والخوف أجبرت ما يزيد عن 45% من سكان المدينة إلى النزوح خارج المدينة بين مهاجر خارج سوريا ونازح إلى مدن محافظة الحسكة الأخرى، والأحداث الأخيرة في حي غويران أجبرت أغلب سكان الحي على النزوح إلى الأحياء المجاورة للحي من حيي النشوة وحوش البعر أو ما يعرف بحي الزهور.

وفي إحصائية لبعض ناشطي المدينة في محاولة لرصد وتوثيق الأعداد الهائلة التي جعلت المدينة أشبه بمدينة أشباح ( لاحس فيها ولا خبر) صدمت الكثيرين منهم, حيث شهدت الأحياء الكوردية من حيي الصالحية والمفتي اللتا تلقى أولى القذائف من القذائف على المدينة بالإضافة إلى حي تل حجر والناصرة إلى ما يصل إلى 40% من كل حي بين حالات نزوح وهجرة إلى خارج بشكل كامل, وثنتها وزادت منها بأضعاف النسبة حيي الحارة العسكرية وحي غويران ملتقى القذائف والطلقات العشوائية في المواجهات الأخيرة حيث وصلت نسبة النزوح في كل منهما إلى 80%, وتفرقت حالات النزوح الأخرى بين أحياء المدينة التي تلقت قذائف بشكل عشوائي إلى 15%.

والجدير بالذكر، ووفقاً لليالي الأربعة الماضية التي شهدتها حي غويران فإن أغلب القذائف التي تتالت على الحي سواء أكانت قذائف هاون أو من مدفعية جبل كوكب التي بدأت بالعمل والدخول في مشاهد الرعب اليومية، لم تسبب إلا أضرار مادية في أغلبها وذلك بسبب إفراغ الحي من أي وجود بشري بشكل أشبه بالكامل.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *