الرقة والفخ المنتظر-هل الأكراد هم الفريسة

14 سبتمبر، 2014 10:51 ص 201 مشاهدة

zed

آمريكا تنسحب من تقديم جنودها على الأرض كي لا تضطر لحسم المعركة بين النظام والمعارضة لانها حتى هذه اللحظة لا تثق بهيكلة الأئتلاف التي باتت مخترقة من قبل أنظمة كثيرة ومن جهة أخرى لن  تضطر للتضحية بجنودها أدراكآ منها أن الرقة الأن هي فخ محكم وتبحث عن الفريسة ومن جهة ثالثة لا تستطيع أن تدخل في مواجهة مع الروس الرافضين تدخل قوات برية في سورية والجيش الحر سيرفض تقدم عناصره أثناء الضربات الجوية لأن الموقع الجغرافي لهذه المحافظة سيجعلهم في نصف الطريق من الآمام جيش النظام ومن خلفه سيكون داعش بالحدود الموازية للعراق وغطاء الطائرات الأمريكية لن تفيده أبدآ ما لم يقدم له التسليح اللازم وهذا تحليل بدائي للأمور .

السر الموجود يكمن في التعمق للمجريات على الأرض التي جعلت من الأمريكان بالتأخرعمدآ لمدة شهر كامل وسيأخذون وقتآ أكثر بحجة المفاوضات رغم أن أوباما صرح بأنه ليس بحاجة لموافقة الكونغرس لشن الضربة العسكرية وأما العرب الذين باتو بين تعقيدات الأمور على الساحة السورية وبالأخص المملكة السعودية التي تيقنت أن صانعي داعش يرفضون حكم المملكة على المسلمين وهذا ما جعلها تطلب من تركيا مرارآ أن توقف دعمها للتنظيمات الأسلامية المتطرفة وهذا كان سبب دعوة تركيا الى أجتماع جدة والمملكة مستعدة لدفع نصف تكاليف الحملة العسكرية لضرب داعش في سورية ولكنها تنتظر قرار الحكومة التركية المترددة ما بين اصوات المسلمين المنقسمة الى قسمين قسم موالي للحكومة وقسم معارض لها بدعم التنظيمات الاسلامية ومن بينها اخوان المسلمين وداعش وأكاد أجزم بأن المفاوضات بين البغدادي وبين الدول الداعمة لها ما زالت مستمرة لتجنب الضربة داخل سورية وبكل تأكيد الحرب طويلة الآمد حتى تصل الأمور الى ما خططوه مسبقآ .

الجميع يخشى عواقب ما بعد الحرب لأعتقادهم بوجود خلايا نائمة قد تنتقم من الدول المشاركة في هذه الحملة وهذا ما جعل من بريطانيا بالأنسحاب ولكن يبقى أكراد سوريا الحل الأوسط وهناك من يريد أن يكونوا الفريسة المتوقعة بدفع داعش للذهاب بأتجاههم نتيجة تشتتهم وخلافاتهم السياسية رغم أن خطر داعش هو عسكري وليس سياسي والأجدر بالكرد جميعآ التصدي لهذا الأرهاب عسكريآ والأمور تتعقد أكثر وأكثر فآمريكا تحاول تضخيم الأمور وتسليط الأضواء الأعلامية بالأتفاق مع المملكة لأكتساب آصوات المسلمين المعتدلة تحسبآ لردات فعل على ما سيجري والرؤية الحقيقية أن كل ما يجري هو زوبعة في فنجان لإخفاء ما يجري تحت الستار والدليل على ذلك أن داعش محصورة في مناطق معروفة في سوريا والعراق وكما يقول المثل ( على عينك يا تاجر ) ومكشوفة في تمركزها ووجودها وليست بحاجة الى أربعين دولة كبرى وعلى رأسهم أقوى دولة في العالم للقضاء عليها .-  فهل أتضحت الرؤية لنا الكرد آم نرفض النظر للحقيقة.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *