أسباب قطع السعودية والبحرين والإمارات ومصر العلاقات مع قطر

5 يونيو، 2017 10:29 ص 198 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، فجر اليوم الاثنين، قطع علاقاتها الدبلوماسية بقطر، بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية ودعم الإرهاب.

وأتخذت الدول الأربعة قرارات متفرقة بشأن منع سفر مواطنيها إلى قطر، وإغلاق المجال البحري والجوي أمام الطائرات والبواخر القطرية.

السعودية:

قالت السعودية في بيان لها، إنه انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي ، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف ، فإنها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر ، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية ، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية ، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر ، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي.

لقد اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة ، سراً وعلناً ، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي ، والتحريض للخروج على الدولة ، والمساس بسيادتها ، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة ، ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و (داعش) و(القاعدة) ، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم ، ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية ، وفي مملكة البحرين الشقيقة وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج ، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن.

كما أنها اتخذت هذا القرار تضامناً مع مملكة البحرين الشقيقة التي تتعرض لحملات وعمليات إرهابية مدعومة من قبل السلطات في الدوحة، وإنه منذ عام 1995م بذلت المملكة العربية السعودية وأشقاؤها جهوداً مضنية ومتواصلة لحث السلطات في الدوحة على الالتزام بتعهداتها ، والتقيد بالاتفاقيات ، إلا أن هذه السلطات دأبت على نكث التزاماتها الدولية ، وخرق الاتفاقات التي وقعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوقف عن الأعمال العدائية ضد المملكة ، والوقوف ضد الجماعات والنشاطات الإرهابية ، وكان آخر ذلك عدم تنفيذها لاتفاق الرياض.

وإنفاذاً لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر ، أو الإقامة فيها ، أو المرور عبرها ، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً ، كما تمنع ، بكل أسف ، لأسباب أمنية احترازية دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى المملكة العربية السعودية ، وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوماً للمغادرة؛ مؤكدة التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين.

وتؤكد المملكة العربية السعودية إنها صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات في الدوحة على التملص من التزاماتها ، والتآمر عليها ، حرصاً منها على الشعب القطري الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في المملكة ، وجزء من أرومتها ، وستظل المملكة سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية.

البحرين: 

أعلنت دولة البحرين في بيان لها، إنه استنادا إلى إصرار دولة قطر على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الاعلامي ودعم الانشطة الارهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين في انتهاك صارخ لكل الاتفاقات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي دون أدنى مراعاة لقيم أو قانون أو اخلاق أو اعتبار لمبادئ حسن الجوار او التزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة .. فإن مملكة البحرين تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر حفاظا على امنها الوطني وسحب البعثة الدبلوماسية البحرينية من الدوحة وامهال جميع افراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد مع استكمال تطبيق الاجراءات اللازمة.. كما تعلن غلق الأجواء أمام حركة الطيران واقفال الموانئ والمياه الاقليمية أمام الملاحة من والى قطر خلال 24 ساعة من اعلان البيان .

وأكد البيان أنه إذ تمنع حكومة مملكة البحرين مواطنيها من السفر الى قطر أو الاقامة فيها فإنها تأسف لعدم السماح للمواطنيين القطريين بالدخول الى أراضيها أو المرور عبرها كما تمنح المقيمين والزائرين القطريين مهلة 14 يوما لمغادرة أراضي المملكة تحرزا من أي محاولات ونشاطات عدائية تستغل الوضع رغم الاعتزاز والثقة العالية في إخواننا من الشعب القطري وغيرتهم على بلدهم الثاني.

ونوهت البحرين إلى أن الممارسات القطرية الخطيرة لم يقتصر شرها على مملكة البحرين فقط .. وإنما تعدته إلى دول شقيقة أحيطت علما بهذه الممارسات التي تجسد نمطا شديد الخطورة لايمكن الصمت عليه أو القبول به وإنما يستوجب ضرورة التصدي له بكل قوة وحزم.

وأضاف إنه مع أسف مملكة البحرين لهذا القرار الذي اتخذته صيانة لأمنها وحفاظا لأستقرارها فإنها تؤكد حرصها على الشعب القطري الشقيق الذي يدرك معاناتنا وهو يشهد مع كل عملية ارهابية سقوط ضحايا من اخوانه وأهله في البحرين بسبب استمرار حكومته في دعم الارهاب على جميع المستويات والعمل على اسقاط النظام الشرعي في البحرين” .

الإمارات:

فيما أصدرت دولة الامارات البيان التالي:” تؤكد دولة الامارات العربية المتحدة التزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء .. وفي هذا الاطار وبناء على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات فقد تقرر اتخاذ الاجراءات الضرورية لما فيه مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي عامة والشعب القطري الشقيق خاصة وتأييدا للبيان الصادر عن مملكة البحرين الشقيقة والبيان الصادر عن المملكة العربية السعودية فإن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت اتخاذ الاجراءات التالية:

1- قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد.

2- منع دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوما للمغادرة وذلك لأسباب أمنية واحترازية كما تمنع المواطنين الاماراتيين من السفر إلى دولة قطر أوالإقامة فيها أو المرور عبرها.

3- اغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية خلال 24 ساعة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة و اتخاذ الاجراءات القانونية والتفاهم مع الدول الصديقة والشركات الدولية بخصوص عبورهم بالاجواء والمياه الاقليمية الاماراتية من وإلى قطر وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني الاماراتي.

إن دولة الامارات العربية المتحدة تتخذ هذا الاجراء الحاسم نتيجة لعدم التزام السلطات القطرية باتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له 2014 ومواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الارهابية والمتطرفة والطائفية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين وعملها المستمر على نشر وترويج فكر تنظيم داعش والقاعدة عبر وسائل اعلامها المباشر وغير المباشر وكذلك نقضها البيان الصادر عن القمة العربية الاسلامية الاميركية بالرياض تاريخ 21 – 5 – 2017 لمكافحة الارهاب الذي اعتبر ايران الدولة الراعية للارهاب في المنطقة الى جانب ايواء قطر للمتطرفين و المطلوبين أمنيا على ساحتها وتدخلها في الشؤون الداخلية لدولة الامارات وغيرها من الدول واستمرار دعمها للتنظيمات الارهابية مما سيدفع بالمنطقة الى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بعواقبها وتبعتها.

وإذ تأسف دولة الامارات العربية المتحدة على ما تنتهجه السلطات القطرية من سياسات تؤدي إلى الوقيعة بين شعوب المنطقة فإنها تؤكد احترامها وتقديرها البالغين للشعب القطري الشقيق لما يربطها معه من أواصر القربى والنسب والتاريخ والدين.

مصر:

قررت حكومة جمهورية مصر العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل اصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادي لمصر، وفشل كافة المحاولات لاثناءه عن دعم التنظيمات الارهابية، وعلى رأسها تنظيم الاخوان الارهابي، وايواء قياداته الصادر بحقهم احكام قضائية في عمليات ارهابية استهدفت امن وسلامة مصر، بالإضافة الى ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الارهابية في سيناء، فضلا عن اصرار قطر على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الامن القومي العربي وتعزز من بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية وفق مخطط مدروس يستهدف وحده الامة العربية ومصالحها.

كما تعلن جمهورية مصر العربية غلق أجواءها وموانئها البحرية امام كافة وسائل النقل القطرية حرصاً على الامن القومي المصري، وستتقدم بالاجراءات اللازمة لمخاطبة الدول الصديقة والشقيقة والشركات العربية والدولية للعمل بذات الاجراء الخاص بوسائل نقلهم المتجهة الى الدوحه.

ومن جهتها أعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها عن أسفها لقرار السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية معها، وقالت أن الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *