السياسي الكوردي “حسن شندي” لرحاب نيوز : عام 2018 سيكون عام إستقلال كوردستان

7 ديسمبر، 2016 7:16 م 2104 مشاهدة

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

أكد السياسي والمعارض الكوردي السوري “حسن شندي” أن هناك خبث دولي وإرادة من دول كبرى على إبقاء النظام السوري أو عدم دعم الثورة والثوار بشكل حقيقي، مشيراً إلى أن الصمت الدولي يأتي من عدم إرادة في التعاون أو التعاضد مع الثورة السورية المباركة، بل إنهاء كل ما يضيئ منها من قيم .

وأضاف شندي في لقاء خاص مع وكالة “رحاب نيوز الإخبارية”، أن المجلس الوطني الكوردي لا يملك الإرادة للعمل، ولا يملك التركيبة التي تؤهله لإثبات ودعم الشخصية الكوردية السورية ووجودها ضمن الإئتلاف أو المحافل الدولية.

وأشار إلى أن مستقبل الشعب الكوردي في سوريا مرتبط بمصير سوريا بشكل عام، والتغيرات الحاصلة أو التي ستحصل بعد مجيء الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

ولفت السياسي الكوردي  إلى أن الأحزاب الكوردية التي تسلطت على رقاب الشعب لم تعرف ماذا تريد، وأن العقبة الوحيدة التي تواجه القضية الكوردية حالياً، هي القيادات الحزبية والتبعية لهم وعدم قدرتهم على بناء الشخصية السياسية الكوردية السورية.

وقال : إن الشعب الكوردي، شعب توافقي منفتح على الآخر وكل مطالبه أن يعيش على أرضه بسلام في ظل نظام فيدرالي سكاني أو فيدرالي جغرافي، أو أي نظام سياسي ذاتي يتوافق عليه الجميع.

ونوه إلى أن الأمريكان وبعض الدول يستخدمون الكورد ضد داعش في العراق وسوريا، وليست من مصلحتنا أن نذهب إلى مناطق خارج حدود إقاليمنا الكوردية.

وإليكم نص اللقاء بالكامل :

– ماأسباب الصمت الدولي حيال مايجري في سوريا من قتل وتدمير وتهجير؟

تعلمون منذ بداية الثورة، كان هناك تواصل بين الدول المعنية بالشأن السوري، وإرادة أو فكرة لدول بمجلس الأمن تتناقض مع ما كنا نظن كثوار وأبناء ثورة أرادت الخلاص من نظام مستبد، حيث أن براءة الثورة وبياضها لم يكن في حسبانها أن هناك خبث دولي وإرادة من دول كبرى على إبقاء النظام أو عدم دعم الثورة والثوار بشكل حقيقي، بل الهدف كان أمور عديدة كنا جميعاً كثوار سوريين نجهلها لذلك تأكدنا اليوم أن الصمت الدولي يأتي من عدم إرادة في التعاون أو التعاضد مع الثورة السورية المباركة ,بل إنهاء كل ما يضيئ منها من قيم .

– برأيك إلى أين تتجه الأوضاع في سوريا ومن يتحمل مسؤوليتها ؟؟

أعتقد أن الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأسوأ  بعد حلب الحرة, فكما ذكرنا سابقاً هناك جهات دولية ساهمت وتساهم بتدمير البلد، وهناك أجندة لهم تقوم بذلك، كالنظام المجرم وداعش و حزب الاتحاد الديمقراطي / ب ي د / وبعض الكتائب الدخيلة على سوريا .

– كيف تقيم أداء المجلس الوطني الكوردي ودوره ضمن الإئتلاف الوطني السوري حيال الملف السوري عامة والكوردي خاصة ؟

المجلس الوطني الكردي حقيقة لا يملك الإرادة للعمل، ولا يملك التركيبة التي تؤهله لإثبات ودعم الشخصية الكوردية السورية ووجوده ضمن الإئتلاف أو المحافل الدولية، وتركيبته هذه وطريقة تأسيسه وهرولته الدائمة أجهضت حلم إيجاد جهة بديلة أو قوة لمواجهة حزب الاتحاد الديمقراطي / ب ي د/ الذي أقام الانتخابات والحفلات والتنظيمات، الواحدة تلو الأخرى في ظل صمت المجلس، وأمام أعين أعضاءه وهو لا يشكل رقماً صعباً في الائتلاف، بل أنه لا يستطيع أن يغير شيئاً، حتى أن الائتلاف نفسه هزيل ليس بقوي، فماذا يشكل كبد متشمع في جسد مريض..؟؟!!

– كيف تنظر إلى مستقبل الكورد في سوريا خاصة والمناطق المجاورة عامة؟

أرى أن الشعب الكوردي في سوريا مستقبله مرتبط بمصير سوريا بشكل عام، والتغيرات الحاصلة أو التي ستحصل بعد أن جاء ترامب، لكن بكل الأحوال كما رأينا ماجرى بالعراق ومايجري من مخطط بالشرق الأوسط الجديد حسب تصريحات قديمة جديدة أمريكية، أعتقد أن الكورد في سوريا سيكون لهم إدارات ذاتية ضمن سوريا ديمقراطية تعددية جديدة، وسينهار حزب الاتحاد الديمقراطي “ب ي د” بمحرد دخول أول بشمركة إلى شمال سوريا بشكل علني، فهو يفقد حاضنته الشعبية يوماً بعد يوم والدول الكبرى تثق بالرئيس مسعود بارزاني وتعترف به كمرجعية للكورد جميعاً، وهذا يعود لعمل مطول أثمرت جهوده بعد حرب تحرير العراق من صدام، حيث أنني كنت هناك بإقليم كوردستان، وأعلم جيداً مدى الثقة التي تبديها هذه الدول الكبرى بالبارزاني، وأعتقد أن 2018 سيكون عام إستقلال كوردستان، أما في تركيا وإيران فالأمور مازالت مبكرة للحديث عن تغيير هناك، حيث أنهما مازالتا مهمتان لبعض الدول الكبرى وللوضع الاقليمي.

بشكل عام الكورد بأغلبيتهم مع الثورة السورية وإسقاط الأسد المجرم، لكن ما جرى هو جلب مسلحين من قنديل وتسليمهم مناطقنا بقوة السلاح، وهم سلطة أمر واقع لا تعبر عن الشعب الكوردي.

والأحزاب الأخرى، أيضاً لم تستطع التعبير عن إرادة الشعب الكوردي وشبابها .لقد قرأت أول بيان لحركة الضباط الأحرار في بداية الثورة وكان هناك العديد مثلي أكراد مع الثورة، ومازال هناك المئات من المقاتلين ضمن صفوف الجيش الحر وغيره من الكتائب، بل أن جمعة آزادي أكدت على أن الشعب الكوردي عصب التغير في سوريا لذلك تم قمعه بشكل وحشي من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي / ب ي د /واستشهد العديد من الأشخاص في مناطقنا.

– أين تجد موقع الكورد في الخارطة السياسية السورية اليوم ؟ وما المطلوب من القيادات الكوردية القيام به لإستغلال المرحلة الحالية التي تمر بها القضية الكوردية وتحقيق حلم الكورد الوطني والقومي؟؟

الخارطة السياسية ليست واضحة حتى أخبرك عن موقع الكورد فيها، والشعب يعرف ماذا يريد، لكن الأحزاب التي تسلطت على رقابه لم تعرف ماذا تريد، وعلى القيادات الكوردية أن تحضر لمشروع أكبر تشرك فيه الشعب والفئات الأخرى من أكاديميين وتنظيمات شبابية وثورية، وأن تعمل بشكل مؤسساتي لكي تستطيع أن تكون جاهزة للمرحلة القادمة، وأعتقد أن عام 2017 سيكون عاماً مهماً بمجيئ ترامب ..عليهم أن يبدأوا من جديد وأن يعملوا، لا أن يجلسوا في فنادقهم ومكاتبهم ينتظرون الوهم .

– ماهي أبرز العقبات التي تواجهها القضية الكوردية في سوريا ؟

هناك عقبة وحيدة تواجهنا ألا وهي القيادات الحزبية، هذه القيادات في حزب الاتحاد الديمقراطي ومقابلها من قيادات أحزاب المجلس الوطني الكوردي عليهم الاستقالة جميعاً لفشلهم في أداء واجباتهم، وضرورة تأسيس مؤتمر وطني كوردي يعبر عن آمال وطموحات الشعب ويشرك فيه الشباب الفاعل والأكاديمي بأغلبية النصف …العقبة الوحيدة هو التبعية لهؤلاء القيادات، وعدم قدرتهم علي بناء الشخصية السياسية الكوردية السورية والقدرة على استقلالية القرار السياسي بما يلائم ظروفنا وحالتنا الاجتماعية والسياسية الراهنة.

– من الواضح أن شرخاً كبيراً حدث في الأوانة الأخيرة بين مكونات الشعب السوري بما فيهم العرب والكورد، وبالتالي يتخوف العرب من تقسيم سورية وإعلان الكورد لدولتهم المستقلة .. كيف تجد هذا التخوف في هذا المرحلة بالذات؟ ..وماهي طموحات ومطالب الكورد ضمن سوريا المستقبل ؟

بخصوص التخوف، فهناك بروباغاندا إعلامية مطلوب منها ذلك، فحزب الاتحاد الديمقراطي / ب ي د / لم يذكر في أدبياته أو برنامجه لا استقلال ولا إنفصال، بل أنه لا يذكرنا كشعب كوردي، وهو حالة شاذة دخيلة على مجتمعنا، أما الأحزاب الكوردية الأخرى، فهم كانوا ولا يزالو يؤكدون على وحدة الأراضي السورية بكل تصريحاتهم وبياناتهم …وهناك جهات إعلامية لها مقاصد سياسية ما، ترسل هذه الإشارات بين الفينة والأخرى، وأعتقد أن الشعب الكوردي أيضا بشكل عام لا يريد أن يكون هناك مماحكة أو تحسس من الجار العربي، وهو شعب توافقي منفتح على الآخر وكل مطالبه أن يعيش على أرضه بسلام في ظل نظام فيدرالي سكاني أو فيدرالي جغرافي، أو أي نظام سياسي ذاتي يتوافق عليه الجميع، طبعاً هذا الأمر لا يمكن لي تحديده فهو من ضمن حالات الاستفتاء الشعبي.

– التعويل الأمريكي والروسي الواضح، بل وحتى الدولي على الكورد لمواجهة تنظيم داعش في العراق وسوريا، هل سيفضي إلى شيء للكورد في المنطقة خلال الفترة المقبلة، أم هي مجرد سياسة مصالح دولية وإقليمية لا أكثر وتنتهي مع إنتهاء هذه المصالح في المنطقة.

للأسف الأمريكان وبعض الدول يستخدمون الكورد ضد داعش في العراق وسوريا، وأنا أؤكد دائماً أنه ليس من مصلحتنا أن نذهب إلى مناطق خارج حدود إقاليمنا الكوردية، فلا علاقة لنا بالرقة أو بالموصل لنذهب إليها (أهل مكة أدرى بشعابها ) فليذهب أهلها لتحريرها أو ليتم دعمهم، أو التحالف عليه أن يدخل لنجدتهم إن كان داعش إرهابياً وخطراً على أمن العالم، بالنسبة لهم نعم داعش تنظيم إرهابي، لكن نحن كشعب كوردي علينا أن ندافع عن حدودنا ومناطقنا، وأن نكون معلوماتياً أو استخباراتياُ أقوياء في أماكن أخرى، وماسيفضي إليه المستقبل، أعتقد أنه واضح من خلال العلاقة الدولية مع المكونات الكوردية أو القيادات الكوردية، فالعالم بدوله العظمى يعترف بالرئيس البارزاني، وهناك ممثلية كوردستانية جرى إفتتاحها بعدة دول، لذا كل المؤشرات تشير إلى استقلال كوردستان.

أما في سوريا فكل المؤشرات تدل على أن أمورنا ليست بخير في ظل ما تنتهجه الأحزاب الكوردية هناك من سياسيات خاطئة على رأسهم حزب الاتحاد الديمقراطي/ ب ي د /.



4 تعليقات على “السياسي الكوردي “حسن شندي” لرحاب نيوز : عام 2018 سيكون عام إستقلال كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *