الضربات الجوية على داعش تلقى تأييد ومباركة الائتلاف والنظام السوري

28 سبتمبر، 2014 5:04 ص 235 مشاهدة

" رحاب نيوز " ر ن ا – اسطنبول – أحمد علو

رحّبت المعارضة السورية ببدء تنفيذ التحالف الدولي ضرباته ضدّ التنظيمات المتطرفة في سوريا، وأبرزها «داعش»، مبينة أنّها ستساعد في معركته ضد الرئيس السوري بشار الأسد. وجدّدت المعارضة التأكيد على عدم اختزال الإرهاب بـتنظيم داعش، بل ضرورة أن يشمل «النظام السوري» والتنظيمات المدعومة من إيران التي تقاتل في سوريا.

وقال مصدر معارض لـ«الشرق الأوسط» إنّ كلا من المعارضة والنظام فوجئا ببدء تنفيذ التحالف الدولي ضرباته العسكرية ضدّ «داعش»، مؤكدا أنّه لم يكن هناك أي تنسيق مع الطرفين، وهو ما أكّده مصدر في الائتلاف لـ«الشرق الأوسط»، مستبعدا أن تكون أميركا نسقت عسكريا مع دمشق، مضيفا أنهم (ليسوا بحاجة إلى التنسيق، فهم يمتلكون القدرات اللازمة للقيام بذلك، وخير دليل على ذلك الطلعات الجوية التي نفّذت في الأيام الماضية فوق مناطق يسيطر عليها التنظيم(

ومن جهته، أكد أمين عام الائتلاف نصر الحريري أثناء اللقاء بالقادة العسكريين في ريف إدلب وحلب: «إنّ أي حل بمعزل عن إسقاط (الرئيس السوري بشار) الأسد لن ينقذ سوريا ولن يحل المشكلة وسيحافظ على انتشار التطرف». وأضاف: «إنّ هذه الضربات العسكرية إن أصرّت على تجاهل الأسد، فإن أحدا لن يستطيع تفسيرها إلا أنها محاولة إنتاج وتأهيل للأسد وعصابته».

كما وقد بدا واضحا إرباك النظام السوري حيال الضربة العسكرية، ففي حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد تأييد بلاده «لأي جهد دولي» يصب في مكافحة الإرهاب بالتزامن مع إعلان دمشق علمها المسبق بالضربات، لم تنتظر الولايات المتحدة أكثر من ساعات قليلة حتى تنفي هذا الأمر، بتأكيدها أنّ أميركا لم تطلب تصريحا من سوريا أو تنسق معها قبل شن الغارات الجوية. مع العلم أنّ سوريا كانت قد عدت أنّ أي ضربة على سوريا من دون التنسيق معها تعد اعتداء على سيادتها

وأعلنت وزارة الخارجية السورية أمس تلقي وليد المعلّم رسالة من نظيره الأميركي جون كيري عبر وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري يبلغه فيها أن «أميركا ستستهدف قواعد تنظيم داعش في سوريا»، كما أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أنّ سفيرة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية سامانثا باور «أبلغته شخصيا بضربات جوية أميركية وعربية وشيكة ضد أهداف تنظيم داعش الإرهابي في سوريا».

لكن الولايات المتحدة أكدت لاحقا على لسان المتحدثة باسم خارجيتها جين بساكي أنّ أميركا لم تطلب تصريحا من سوريا أو تنسق معها قبل شن الغارات الجوية التي استهدفت عناصر «داعش» وغيره من الجماعات المتشددة على الأراضي السورية. وقالت: «حذرنا سوريا من الاشتباك مع الطائرات الأميركية».

وانتقدت إيران ضمنا الموقف السوري المرحب بالغارات، ونددت بـ«انتهاك السيادة السورية» بعد الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
وفي وقت لاحق أمس، قال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، إنه يعارض التدخل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا.

وبدا واضحا أنّ توقيت بدء تنفيذ الضربات كان مفاجئا بالنسبة إلى المعارضة، ما يشير إلى غياب التنسيق معها من قبل التحالف كما مع النظام، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى بذل الجهود لإعادة ترتيب الأوراق السياسية منها والعسكرية، لا سيّما بعد حل رئيس الائتلاف الوطني هادي البحرة المجلس العسكري أوّل من أمس.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *