العودة للوطن.. قضية كرامة قبل أن تكون قضية وطنية!!

16 أغسطس، 2017 10:03 ص 452 مشاهدة

كتب: بير رستم 

إن قضية العودة للبلد هي جزء من رغبة شخصية أكثر ما تكون قضية وطنية وخدمة الوطن حيث بإمكان المرء أن يخدم وطنه وبلده وقضية شعبه في أي بقعة من الأرض وبالأدوات والوسائل التي يملكها ولذلك فعندما يقول أحدنا، بأنه يرغب في العودة لبلده فهو يعبر عن رغبته الشخصية حيث تكون لها بالتأكيد أسبابها الوجدانية العاطفية من عدم التأقلم مع البيئة الجديدة أو الفرق الثقافي والقيمي بين مجتمعه والمجتمع الجديد وكذلك ربما لإحساسه بتشيئه وفقدانه لإنسانيته ولذلك نأمل أن يكف أولئك المرددين الببغاويين بين الحين والآخر؛ “ولما لا تعود أنت للوطن، إن كنت صادقاً ومخلصاً للوطن والقضية ومن دون أن تبيعنا وطنيات” حيث نعود ونقول لهذه الفئة البشرية وللمرة المليون؛ عزيزي إن المرء يمكن أن يخدم قضيته وبلده وهو في أي بقعة بالعالم.

وهكذا فإن مسألة العيش في البلد تتعلق بمشاعر أحدنا، فإن كنت بدون إحساس ومشاعر ولن نقول أخلاق وطنية، فلا تقيس الآخرين بما أنت عليه.. وبالأخير فإن أي شخص يملك نوع من الحساسية والكرامة بالذات سوف يدرك بأن العيش في واقع مزري كبلداننا هو أفضل بألاف المرات من “العيش على الجوب سنتر”، لكن بدك مين يفهم هي الحقيقة ولن يفهمها من كان في بلده إمعة على الآخرين حيث أقول دائماً؛ بأنه في بلدان المهجر والشتات يكون سعيداً من كان في بلده كائناً مهمشاً لا يملك أي قيمة إعتبارية في المجتمع، لكن من كان يجد لنفسه قيمة ومكانة وعز في بلده فإنه سوف يشقى ويكون تعيساً في هذه البلدان وخاصةً الفئات العمرية الكبيرة حيث الشباب يتأقلمون مع كل البيئات وبسرعة وإنما حديثنا عن الآباء.

ولذلك وككلمة أخيرة نقول: إن الغاية من العودة هي رغبة في العودة لما كنت عليه من كرامة وعزة نفس وليس فقط لخدمة القضية، كونك تستطيع خدمة بلدك في كل المواقع، لكن إن كنت لا تملك تلك الكرامة في بلدك فإلى ماذا تريد أن تعود.. هل إلى سخرية الأهل والمجتمع منك ومن شخصيتك الإمعية؟!!

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *