الفدرالية…حلم الكرد السوريين…هل تعقّد مباحثات جنيف؟؟

17 مارس، 2016 12:38 ص 177 مشاهدة

رحاب نيوز ـ أحمد علو

في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات “جنيف 3” بين النظام السوري والمعارضة، والتي لم تعطي أهمية لإشراك الكرد في هذه المحادثات، الأمر الذي دفع بإدارة الإتحاد الديمقراطي ﻹتخاذ خطوات منفردة بعيدة عن المعارضة والنظام .

أكراد سوريا يستعدون لإعلان نظام اتحادي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال سوريا، حيث اجتمع ممثلو الإدارة الذاتية، الأربعاء 16 آذار تحت شعار “سوريا الاتحادية الديمقراطية ضمان للعيش المشترك وأخوة الشعوب”، داخل المركز الثقافي في مدينة الرميلان بالحسكة، شمال شرق سوريا، لمناقشة فكرة الفيدرالية في سوريا.

أعتبرها بعض السياسيين خطوة من المرجح أن تزيد من تعقيد مباحثات السلام التي تجري في جنيف بهدف إنهاء القتال المستمر منذ أكثر من خمس سنوات، فيما أعتبرها الأخر النظام الأمثل.

إعلان الفدرالية

ألدار خليل وهو مسؤول كردي سوري وأحد منظمي المؤتمر، قال لرويترز إنه يتوقع أن يقر الاجتماع النظام السياسي الجديد وأن تكون “الديمقراطية الفيدرالية” أفضل نظام.

كما نقلت رويترز عن المسؤول الكردي السوري، إدريس نعسان، قوله، إنه من المتوقع أن تعلن المناطق التي يسيطر عليها الأكراد السوريون النظام الاتحادي اليوم، معتبرًا أن الإعلان “يعني توسيع إطار الحكم الذاتي الذي شكله الأكراد وآخرون”.

قرار دستوري

الكاتب الكردي “روني علي” على صفحته الشخصية، أعتبر أن الفيدرالية هي النموذج الأكثر انسجاماً لإدارة شؤون الحكم في الدول المتعددة القوميات ومن البديهي القول بأن هذا النموذج هو الأكثر استجابة لواقع الدول التي تشكل القومية الكوردية جزءاً من مكوناتها المجتمعية ومن بينها سوريا .. لكن ما ينبغي الإشارة إليه هو أنه يمكن تبني الفيدرالية من قبل أية جهة أو تيار سياسي لكن لا يمكن الإعلان عنها من طرف واحد بحكم أن إعلان الفيدرالية يحتاج إلى إقرار دستوري معتمد من كافة مكونات الدولة التي ستتبنى النموذج الفيدرالي .

تنسجم مع روح العصر

بير رستم الكاتب والمحلل السياسي الكردي تحدث عن الفدرالية في صفحته، حيث أوضح أن الدولة الفيدرالية هي من جهة تنسجم مع روح العصر والمرحلة التاريخية في المنطقة حيث إنتهاء ثقافة المنبر والمركز الواحد لإتخاذ القرار ومن جهة أخرى يحقق العدالة الإجتماعية لكل مكونات الإقليم السياسي (الدولة)؛ حيث مشاركة كل مكونات ذاك البلد في التشارك السياسي وإلا فإن البدائل تكون كارثية بحيث يكون أمامنا؛ إما الذهاب إلى التقسيم والتجزئة أو الصراعات الداخلية والحروب الأهلية.
وأضاف “رستم” فليس أمام شعوب المنطقة ومنها سوريا، إلا إحدى تلك الخيارات حيث سوريا ما بعد “الثورة” لن تكون كما كانت قبلها وعلى كل الأطراف والقوى السياسية أن تدرك ذلك، بأن الشعوب السورية لن تقبل بعودة دولة الإستبداد وإن الكورد ضمناً لن يقبلوا بعودة نظام الحزب والقومية الواحدة في الحكم.. وبالتالي فإن الفيدرالية هي أفضل الصيغ السياسية لحل مجموعة الأزمات والقضايا العالقة في البلد وعلى رأسها قضية شعبنا الكوردي ومن خلال المتابعة نلاحظ بأن كل الأطراف والقوى الكوردية قد توافقت على على صيغة الفيدرالية وهناك إشارات واضحة بأن القوى الدولية هي التي ستكون راعية للمشروع الفيدرالي في سوريا.

الإتفاق الكردي على الفدرالية

الصحفي الكردي خورشيد دلي، أوضح أن واقع التأييد الكردي للفدرالية بدا على ثلاث مستويات، مستوى المجلس الوطني الكردي الذي رحب بالفكرة بعد أن كان العديد من أحزابه قد طرح الفدرالية في عام 2006، ومستوى تأييد حكومة إقليم كردستان حيث أصدر رئيس الإقليم مسعود البرزاني بيانا أعلن فيه تأييده لإقامة حكم فدرالي في سوريا على غرار تجربة إقليم كردستان من خلال دستور جديد يقر بذلك، ومستوى الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي وحركة المجتمع الديمقراطي.

فكرة الفدرالية

وأكد “خورشيد دلي” أنه ثمة قناعة عميقة بأن هناك اتفاقا سريا بين أميركا وروسيا بشأن طرح الفدرالية كنظام للحكم، خاصة وأن تصريح المسؤول الروسي جاء متناغما مع التصريحات الأميركية عن احتمال تقسيم سوريا، ومباحثات التسوية في جنيف والبحث عن صيغة لمرحلة انتقالية”.

الفدرالية نوع من اللامركزية

بينما يقول رئيس الائتلاف السوري المعارض “أنس العبدة” نحن في الائتلاف مع اللامركزية الإدارية، كما يوجد مكون أساسي داخل الائتلاف، هو المجلس الوطني الكوردي، والذي يقول إنه مع الحل الفيدرالي الاتحادي، من منطلق أنه الحل الأمثل لسوريا المستقبل، ومن خلال التنوع الموجود داخل الائتلاف، فإننا نقبل جميع الآراء المطروحة في إطار وحدة سوريا، وحتى المجلس الوطني الكوردي عندما يطرح خيار الفيدرالية، فإنه لا يطرحه على أساس التقسيم وبالتالي نعتقد بأن هذا الموضوع يجب أن يطرح على الشعب السوري، ويجب أن نعطي الجميع الوقت والجهد من أجل طرح مشاريعهم، والشعب يقرر في النهاية.

العبده، أعتبر، أن الفيدرالية لا تعني التقسيم على الإطلاق، بل إنها نوع من اللامركزية السياسية، وكل ما نطلبه هو أن يعطى الشعب السوري الحق في الاختيار، كما أن من حق المجلس الوطني الكوردي طرح أفكاره.

ردود الفيسبوك

كما تضمنت صفحات الفيسبوك أيضا رودا لبعض الناشطين والكتاب فيما أعتبر “أرام أحمد” أحد الناشطين، أكثر ما أستغرب منه  من بعض الناس أنهم ضد الفيدرالية وهم مقدمين لجوء في دول فيدرالية ويتمتعون بجميع الحقوق بينما يرفضون الفيدرالية للكُرد، بعض الدول الفيدرالية .
الأرجنتين , أستراليا,النمسا , بلجيكيا ,البرازيل , كندا , أثيوبيا , ألمانيا , الهند , ماليزيا , المكسيك , روسيا, الأمارات العربية المتحدة , الولايات المتحدة , فنزويلا ,

ماجد محمد الصحفي والكاتب الكردي أعتبر، خبر إعلان الفدرالية من قبل الاتحاد الديمقراطي صادم مثل خبر انسحاب الروس من سوريا.

فيما أعتبر الناشط علي محمد، أن الكرد متفقين على الفدرالية بالرغم من الإختلاف الموجود بين المجلسين.

الأراء مختلفة والردود مختلفة أيضا هناك البعض يسميها بالتقسيم والبعض الأخر يعتبرها وحدة لسوريا وقوة في وجه التقسيم الحاصل، الذي عمل عليه النظام خلال السنوات الخمسة الماضية.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *