المخرجة الكردية برازي لـ”رحاب نيوز”: السينما الكردية تصارع الواقع لتخرج إلى النور من رحم الثورات

23 سبتمبر، 2016 11:35 م 1883 مشاهدة
المخرجة الكردية الشابة "أفين برازي

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

أكدت المخرجة الكردية الشابة “أفين برازي” أن السينما الكوردية تصارع الواقع لتخرج إلى النور من رحم الثورات ، وتبقى في إطار الجهود الفردية والمحاولات الخجولة من بعض الجهات.

وأضافت برازي في لقاء خاص مع وكالة رحاب نيوز الإخبارية أن السينما الكوردية ما تزال في بداياتها مقارنة بالسينما العالمية، ولكن رغم قلتها استطاعت جزئياً أن توصل معاناة الكورد إلى العالم.

وأشارت إلى أن السينما ، كصناعة ثقافية وتقنية تتطلب أموالاً وصالات عرض ، وهذا ما نفتقده في أغلب أجزاء كردستان بسبب الوضع السياسي غير المستقر.

ولفتت إلى أن الدولة التي يوجد فيها مؤسسات سينمائية ,قادرة على دعم الأعمال السينمائية .لذا أغلب الأعمال السينمائية الكردية هي جهود فردية ، وهي سبب أساسي في عدم إنتاج عمل ضخم يحاكي ويجسد الواقع الكوردي العريق.

وقالت برازي: تأثرت كثيراً بشيخ المخرجين الكورد يلماز غوني وأعتبره مدرسة في عالم الإخراج والسينما مضيفة أن الجانب الإنساني هو أكثر ما يشغلني دائماً كمخرجة كوردية سورية.

وإليكم نص اللقاء بالكامل :

– لنبدأ أولاً بالحديث عن مشوارك مع الإخراج

إنطلاقتي في مجال الإخراج كانت عندما درست الإخراج السينمائي في جامعة بيروت والعمل في الفضائية العربية إم بي سي ,وكنت حاصلة قبل ذلك على شهادة معهد تجاري من جامعة حلب, وكوني حصلت على المرتبة الثالثة في المعدل بين زملائي في الجامعة، رشحني أستاذي للعمل في هذه القناة ، وبعد شهور من العمل، بدأت حرب تموز صيف 2006 فقررت العودة إلى سوريا ..

لدي العديد من الأفلام القصيرة منها / موقف خاص، اسأل مجرب، يبقى الحب، سوريا في عيونهم / بالإضافة إلى مجموعة أفلام وثائقية بعنوان ” من عالم الأطفال “ومؤخراً فيلم انيميشن بعنوان من جديد “starting over “الذي نال جائزة أفضل فيلم في المهرجان السينمائي الاسكندنافي الدولي في فنلندا، وحصلت أيضاً على شهادة تقدير في مهرجان الأنفال والإبادة الجماعية في السليمانية، وأعمل حالياً مع قناة Sltv الدنماركية .

– ما سبب توجهك نحو الإخراج ؟

اختياري لعالم السينما كان عن رغبة و ميول نفسية أكثر مما هو عمل ,وكون الإخراج ومختلف أنواع الفن يعتمد على إرادة قوية وموهبة دفينة في أعماق النفس منذ الصغر .

– كفتاة كردية كوبانية ..ألم تجدي صعوبة في دخول عالم الإخراج؟

بشكل عام كان هناك صعوبات ، وإسمي أڤين أيضاً كان له حصّة من الظلم , فكوني كورديّة يعني أنني مواطنة من الدرجة الثانية أو الثالثة وحتماً سيكون هنالك ألف خطوة وخطوة حتى يتم قبولي في عملٍ ما .

– ما هي أبرز هذه الصعوبات؟

من خلال عمليّة البحث التي قمتُ بها في سبيل الحصول على فرصة عمل في سوريا,عانيتُ الأمرين ,ولم أرى من خلال بحثي سوى الفوضى والفساد والمحسوبيّات, وبالتالي لا يمكن تصورحجم معاناة الشباب الطموح في مواجهة ظاهرة الفساد التي نهبت المال العام وقتلت الطاقات المنتجة لأبناء الوطن دون رقيب أو حسيب .

– كيف تقيمين واقع السينما الكوردية ومستواه؟

السينما الكوردية تصارع الواقع لتخرج إلى النور من رحم الثورات ويبقى في إطار الجهود الفردية والمحاولات الخجولة من بعض الجهات لخلق سينما كردية .

لا تزال السينما الكوردية في بداياتها مقارنة بالسينما العالمية، ومن المعلوم أنّ السينما كصناعة ثقافية وتقنية تتطلب أموالاً و صالات عرض، وهذا ما نفتقده في أغلب أجزاء كردستان بسبب الوضع السياسي غير المستقر.

ومن الطبيعي أن لا تتوفر صناعة سينمائية كوردية بالرأسمال الكوردي غير مضمونة النتائج في ظل هذه الظروف ,ولكن رغم قلتها إلاّ أنها استطاعت جزئيا أن توصل معاناة الكورد إلى العالم.

– حصلت على شهادة تقدير وجائزة عن أعمالك ..ماذا تعني لك هذه الجائزة؟

أنا سعيدة جداً أن التعب و الجهد الذي عملت به لأجل فلمي في سوريا أعطى نتيجة .. هذه الجوائز ستمنحي الدافع لأقدم الأفضل من أجل السينما الكوردية .

– ما هي أبرز النقاط التي تودين التركيز عليها عند إخراج أي فيلم سينمائي؟

أود التركيز على العمل بدقة وحرفية على إيصال الهدف من الفيلم بصدق وعفوية إلى المتلقي، والجانب الإنساني هو أكثر ما يشغلني دائماً كمخرجة كوردية سورية.

– فزت مؤخراً بجائزة أفضل فيلم أنيميشن في المهرجان السينمائي الإسكندنافي الدولي في فنلندا ..ماذا تحدثينا عن فيلم Starting Over ومضمونه وما سبب نجاحه برأيك ؟

الفيلم يركز على تصوير معاناة وظلم الكثير من الشعوب من الديكتاتوريات بما فيهم الشعب الكوردي الذي لا يزال يعاني حتى الآن من الظلم والحرمان … كما يبين الفيلم أهمية أن يكون للشعب صوت واحد للمطالبة بحريتة وحقوقه .وبرأيي سبب نجاح فيلم Starting Over هو الصدق في إيصال الفكرة ,والعمل والجهد في إظهار قيمة فنية وقضية تتم مناقشتها، فالفيلم يقدم صورة سلبية عن الواقع ,يجعل المشاهد يتعاطف معه ويجد الحلول المناسبة بعد مشاهدته.

– من هو مثلك الأعلى في الإخراج؟

تأثرت كثيراً بشيخ المخرجين الكورد يلماز غوني وأعتبره مدرسة في عالم الإخراج والسينما .

– ماهي طموحاتك في عالم الإخراج ؟

طموحي أن أكون صوت ومرآة ما تعانيه الشعوب من ظلم وفقر وحرمان بما فيهم الشعب الكوردي، وبالتالي إيصال السينما وصوت الفن الكوردي إلى العالمية.

– تنقلت بين حلب ودمشق وبيروت حتى أستقر بك المقام في الدنمارك …ما سبب توجهك نحو الدنمارك …وهل برأيك هذا التنقل سيساعدك في تحقيق ماتحلمين به خلال الفترات المقبلة ..؟

قدومي إلى الدنمارك كان لنفس السبب الذي هاجر من أجله أكثر من مليون سوري لأوربا …هرباً من الحرب وإرضاءاً لطموح راودني منذ الصغر على أمل أن يفتح لي أبواب أوسع للعمل ,وحتماً ستكون عودتي للعمل إلى أرض الوطن هو الهاجس الذي سيراودني دائماً .

– المجتمع الكردي مليئ بالأحداث والقصص والحكايات الواقعية التي يمكن الاستفادة منها وتوظيفها في خدمة الإخراج والسينما .. وبالمقابل هناك قلة قليلة من الأفلام لامست واقع هذا المجتمع …. برأيك ماسبب ذلك … وهل هناك مشاريع تطمحين إلى تحقيقها في هذا المجال خلال الفترة المقبلة …?

لأننا كشعب كوردي لم نحظى بدولتنا بعد ، الدولة التي يوجد فيها مؤسسات سينمائية قادرة على دعم هذه الأعمال ، لذلك أغلب الأعمال السينمائية الكردية هي جهود فردية والتي يمكن أن تكون سبباً في عدم إنتاج عمل ضخم يحاكي ويجسد الواقع الكوردي العريق …

أحضر حالياً لمجموعة أفلام وثائقية تركز على الجانب الإنساني.. لأن الرسالة الإنسانية وصوت الفن السينمائي الكردي هو ما أسعى إليه في حياتي وعملي . بالاضافة إلى العديد من الأفكار والأفلام التي أسعى الى تنفيذها لكنها بحاجة إلى التمويل والدعم ..

مواضيع ذات صلة



2 تعليقات على “المخرجة الكردية برازي لـ”رحاب نيوز”: السينما الكردية تصارع الواقع لتخرج إلى النور من رحم الثورات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *