المرجعية الكردية بين الشرعية واللاشرعية

19 ديسمبر، 2014 11:47 م 65 مشاهدة

دهوك

رحاب نيوز -ر ن ا – أحمد علو

اختلفت تسميات المرجعية السياسية للمجلس الوطني السوري مع اختلاف الفئات التي تشكل المجتمع الكردي في سوريا ، فالشباب أسموها بمرجعية الختايرة والمرأة بالمرجع الذكوري ، أما منطقتي عفرين وكوباني أسموها بالمرجعية الجزراوية .

فبعد التوقيع على اتفاقية دهوك بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي، توصل المجلس الوطني الكردي في سوريا إلى اتفاق لاختيار ممثليه وتشكيل المرجعية السياسية بعد أكثر من شهر ونصف وظهرت الخلافات بين تلك الأحزاب في المجلس .

فالمجلس الوطني الكردي في عفرين أعتبر أن المرجعية المعلنة إقصائية و مبتورة , ولا تمثل إرادة و طموحات شعبنا في منطقتي عفرين وكوباني , وإن إقصاء منطقتين من كردستان سوريا لا تخدم وحدة الصف الكردي وإنجاح اتفاقية دهوك ، وبالتالي فإنّ القرارات التي ستصدر عنها تكون غير شرعية , ولا تعنينا ونحن غير ملتزمين بها إن لم يتم تداركها وتصحيح مسارها من حيث التمثيل الحقيقي الجغرافي والسكاني ,علما بأن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها حرمان منطقة عفرين من استحقاقاتها القومية.

وتعددت أراء الشباب والمرأة حول هذه المرجعية بأقسامها الثلاثة لا تمثل أحداً ، سواء TEV DEM ، ENKS، والمستقلين، لأنهم لم يقدموا طوال عمر الثورة أي حل ولو بسيط يلبي طموحات الكرد في سوريا، وهي لا تمثل إلا أشخاصها، الذين تشكلت منهم المرجعية السياسية هم نفس الأشخاص منذ عدة قرون في الواجهة السياسية الكردية في كردستان سوريا .

ويقول الكاتب بير رستم في مقالة له أن المرجعية عبارة عن مخاض عسير تم الاتفاق بعد طول إنتظار والكثير من النقاشات البيزنطية والنتائج لم تكن مفاجئة لأحد وذلك لمعرفتنا بطبيعة وتركيبة المجلس الوطني؛ حيث هي توليفة من الأحزاب الكوردية، تهيمن على قياداتها نخب سياسية كلاسيكية أمتهنت السياسة منذ أواسط القرن الماضي ومحصورة في منطقة جغرافية كوردستانية وهي الجزيرة وإن عفرين وكوباني ليستا إلا ما يمكن تسميتهما بملحقات للسياسة الكوردية.

ذاك من جهة ومن الجهة الأخرى ونتيجةً لهيمنة حركة المجتمع الديمقراطي (TEV_DEM) على النصف الآخر من أعضاء المرجعية الكوردية .

ودعا الكاتب “بير” من أجل تصحيح هذه النتائج الغير منطقية واللاعقلانية؛ علينا البدء بها من الأحزاب السياسية والتي تشكل بنية المجلس الوطني الكوردي، أي علينا إعادة ترتيب وتركيب أحزابنا بحيث تعيد التوازن إلى بنيان الحزب مناطقياً ومكونات إجتماعية ويكون التمثيل عادلاً من حيث الناحية الجغرافية في غربي كوردستان وكذلك يكون النظام الداخلي رادعاً بحيث لا يسمح الترشح لأي منصب قيادي أكثر من دورتين أو مؤتمرين حزبيين وكذلك تشجيع المرأة الكوردية للإنخراط في الحياة السياسية الكوردية بالنسبة لأحزاب المجلس الوطني الكوردي كون المرأة في منظومة المجتمع الديمقراطي لها دورها الفاعل في الحياة السياسية وكذلك العسكرية والمدنية.

واعتبر الكاتب “بير ” الحل أن نضع قانوناً داخلياً تنظيمياً يمنع بقاء القيادي الكوردي في منصبه وذلك من المهد إلى اللحد، حيث وللأسف هناك بعض القيادات الكوردية لها في القيادة أكثر من أي زعيم وديكتاتور بالعالم.. ولذلك؛ فإن أردتم تصحيح الواقع السياسي الكوردي، فعليكم بالمقدمات وليس النتائج؛ حيث “السمكة تفسد من الفم” وإن “المقدمات الخاطئة تعطي نتائج خاطئة” ..وفهمكم كفاية أصدقائي.

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *