المشافي الميدانية في داريا بين هول البراميل المتفجرة ونقص المستلزمات الطبية

3 يوليو، 2016 11:13 ص 227 مشاهدة
المشافي الميدانية في داريا

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

نظراً لكثافة القصف في داريا بريف دمشق خلال شهر رمضان المبارك وإشتداد حدة المعارك والإشتباكات على جبهات القتال بين فصائل الجيش الحر وقوات النظام السوري، والتي خلفت العشرات من القتلى والجرحى والمفقودين تشهد المشافي الميدانية في داريا إستنفاراً غير مسبوقاً ، وزيادة غير مسبوقة في ساعات العمل، تعيشها الكوادر الطبية والصحية في هذه المشافي.

وقالت هذه الكوادر لوسائل الإعلام ، نعمل بطاقتنا القصوى لتغطية جميع المصابين في المدينة، وما أن ننتهي من العمل في المشفى حتى نبدأ جولة زيارة المصابين للاطلاع على حالتهم وإعطائهم الأدوية اللازمة، وقد نبقى في العمل حتى السحور.

وأضافت، لا يفارق أنين المصابين رأس المسعف، مشيرة إلى أن الحملة الشرسة لقوات النظام خلفت عشرات الجرحى، وحرمت المواطنين من تأدية شعائر رمضان كما يجب، وكذلك منعت السكان من اللقاءات والاجتماعات على موائد الإفطار والسحور، وأصبح التوتر والخوف والقلق سيد الموقف..

وتابعت ، كثيرًا ما نجمع وجبتي السحور والإفطار في وقت واحد، وقد لا نتمكن من تناول طعامنا بسبب القصف والهلع الدائم.

وأوضحت الكوادر أن الحملة الأخيرة للنظام على المدينة خلفت ما يقارب 240 إصابة بين المتوسطة والخفيفة، بالإضافة إلى ثلاث حالات شلل، وسط معاناة شديدة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والصحية الأخرى .

ونوهت إلى أنه خلال الحملة الأخيرة تم إجراء 130 عملية جراحية كبرى وصغرى وأن قسم العمليات يعاني من نقص حاد في أدوية التخدير، وغيرها من لوازم العمليات ,كما يعاني قسم الجراحة النسائية من نقص حاد في أدوية التخدير والمسكنات، بينما زاد ارتفاع نسبة الولادات الأمور تعقيدًا، إذ شهدت المدينة ولادات جديدة لنحو 15 طفلًا في رمضان، أجراها القسم الجراحي النسائي ضمن إمكاناته المتاحة.

وأشارت إلى أن المساعدات الدوائية التي دخلت إلى المدينة مطلع حزيران، لم تحسن الوضع الطبي كثيرًا، كونها لا تغطي أدوية القسم الجراحي في المشفى، وأدوية جرحى الحرب.

يذكر أن النظام أستهدف مدينة داريا خلال شهر حزيران الماضي، بـ 748 برميلًا متفجرًا، وهو ما دفع بالأمم المتحدة إلى توصيف المدينة بأنها عاصمة البراميل المتفجرة في سوريا.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *