المعارضة التونسية تضغط لسحب مشروع قانون المصالحة مع مسؤولي النظام السابق

4 مايو، 2017 7:46 م 185 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

تدرس أحزاب من المعارضة في تونس خططا للتحرك والتعبئة ضد قانون المصالحة المالية والاقتصادية الذي قدمته الرئاسة التونسية بهدف العفو عن كبار المسؤولين في النظام السابق.

ومشروع القانون هو مبادرة عرضها الرئيس الباجي قايد السبسي لأول مرة في 2015 لعقد مصالحة مع المئات من رجال الأعمال وآلاف الموظفين في الإدارة ومسؤولين سابقين من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، لكن المبادرة لاقت معارضة واسعة من المجتمع المدني وأحزاب من المعارضة آنذاك.

وأعاد السبسي طرحها مرة أخرى على البرلمان بعد ادخال تعديلات على مشروع القانون، وقد بدأت لجنة التشريع العام في البرلمان بمناقشته منذ يوم 26 نيسان/ ابريل الماضي. وقال أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي لوكالة الأنباء الألمانية الخميس “نحن معترضون على القانون منذ طرحه لأول مرة لأننا نعتبر أنه يتعارض مع الدستور والعدالة الانتقالية ويدعم الإفلات من المساءلة”.

وبجانب منظمات من المجتمع المدني تنشط الآن خمسة أحزاب من المعارضة من أجل سحب مشروع القانون من البرلمان أو الدعوة إلى إسقاطه لدى التصويت عليه.

وأفاد الحزب الجمهوري، الذي يشغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة، بأنه سينظم مؤتمرا السبت القادم تحت “شعار تونس ضد الفساد” وسيطلق حملة ضد مشروع القانون.

وقال الشابي “القانون هو بمثابة عفو عام عن مسؤولين وموظفين في الإدارة تورطوا في الفساد، نحن لا نطلب بسجنهم ولكننا نطالبهم بالاعتراف للشعب بما اقترفوه قبل العفو وابعادهم من الإدارة والمناصب الحساسة”.

وقال محمد عبو رئيس حزب التيار الديمقراطي المعارض “يتعين على الرئاسة سحب هذا المشروع حتى لا يزيد من حالة الشحن والاحتقان. نحن سنعمل على اسقاطه إن لم تفعل ذلك الرئاسة”.

وأوضح عبو أن القانون سيكون “بمثابة الوسيلة لخدمة الفاسدين وضمان استمرارهم في تمويل الاحزاب في السلطة”.

ويعرف الفصل الأول من مشروع القانون أنه “يندرج ضمن العدالة الانتقالية وتهيئة مناخ ملائم يشجع على الاستثمار ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة”.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *