النظام والكورد والمعارضة في غرفة مغلقة بقلم : زيد سفوك

22 مارس، 2015 1:54 ص 243 مشاهدة

مقال بقلم : زيد سفوك

برؤية واضحة للواقع فإن ما يجري هي لعبة المصالح بكل مقاييسها البعيدة عن القومية الكردية فما زال النظام على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية هذا إذا سميناها قوى لإن هذه الكلمة تعني القرار والدفاع والهجوم وقادة الأحزاب الكردية معدومة هذه المصطلحات قوﻻ وفعلآ ولكنهم يملكون القوة فقط على كوادرهم الحزبية بسبب امتلاكهم للدعم المادي الذي يبقيهم في أماكنهم فالدعم الإقتصادي هو العمود الفقري للسياسة رغم أن الفشل شريكهم المستمر في مسيرتهم وبات واضحا للجميع في الداخل والخارج إن هذه القيادة أصبحت أجندات وهياكل وﻻ يستطيع أحد أن يلوم النظام الحاكم أو يلوم أي جهة خارجية بما جرى حتى الآن فمن ناضل وكافح من أجل قضيته لن يقبل بأية إملائات أو إغراءات على حساب قضيته العادلة واللوم فقط على من باع القضية إذا كان يستحق اللوم .

والسؤال الذي يطرح نفسه دائما طالما الجميع داخل غرفة مغلقة فلما كل هذا الدمار والقتل وتدمير للبنية التحتية وإن تمعنا برؤية خارجية سيتضح للجميع أن النزاع القائم ومنذ أمد بعيد بين الأمريكان والروس هو من فرض على الداخل السوري هذه اللعبة وهذا ما يؤكد أن الأمريكان والروس هم داعموا الإرهاب ومحاربيه بآن واحد والخاسر الوحيد هو الشعب السوري المغلوب على أمره بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص وهنا يجب أن نميز بين قادة هذه الأحزاب الكوردية داخل الغرفة المغلقة وكوادرها التي ترفض جملة وتفصيلا سياسة قادتها وتدعو إلى عزلهم إﻻ أن صوتهم لم يعد مقبولآ بسبب دعم القوى الكردستانية لهذه القيادات وترك بابها مفتوحه لهم ودعمهم بشكل متواصل حسب ما تتطلب مصالحهم الإقليمية ضاربين إرادة الشعب الكردي المضطهد بعرض الحائط حتى وصل الأمر بهذه القيادات السياسية إلى تهميش دور الشباب والمرأة بمشاركة القرار السياسي خوفا منهم بأنها هزيمة سياسية لهم وكل ذلك زاد من ديكتاتوريتهم لإنهم وقفوا امامهم كسد منيع بالدعم الذي لقوه ويتلقونه حتى الآن أمام الجيل الصاعد وطموحاته وحقوقه المشروعة والعادلة.
حين يلجأ القلم الحر لإظهار وتبيان الحقائق فذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وعدم الإنجرار وراء الفشل وبنفس الوقت لإظهار الطريق الصحيح وإنارته للمضي قدما والتغيير للأفضل وما تزال هناك هواجس داخل نفوس البعض أنه في حال لجأوا إلى هذا الطريق فإنهم سيبدأون من جديد وهذا ما يجعل اليأس يتغلغل في نفوسهم وذاك خطأ فادح فالإنسان المناضل الذي عمل جاهدا في النضال والكفاح من أجل قضيته ومبادئه وأدرك بأن قيادته كانت تستغل وجودها في المقدمة لتقطف الثمار وتبيع من وراءها لإنهم الثمن عليهم أن يغيروا مسارهم إلى الطريق الآخر الواضح الرؤية ويبدأوا من حيث انهوا من مكانهم الآخر وهنا يكمن النجاح فالربيع العربي تحول إلى شتاء قاسي بأعاصيره وعواصفه الهوجاء التي لم ترحم بشرا وﻻشجرا أما الربيع الكردي فبدأ منذ التاريخ بكاوى الحداد ومازال مستمرآ لتتفتح براعمه وتمنح الحياة والأمل لشعب لطالما عشق الحرية والسلام ومن يعتقد بإن من حقه قطف براعم الربيع الكردي وبيعها فهو واهم لإنها أرتوت من دماء الشهداء منذ التاريخ وحتى وصلت لإنتفاضة أذار 2004 و 2011 وسيبقى ما دام هناك دم الكردايتي يجري في عروق الشباب والمرأة الكردية الحرة حينها سيعلم العالم أجمع بأن الربيع الكردي لا يموت لإنه يعني الشعب الكردي الحر .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *