النظام والـ”ب ي د”.. يا داخل بين البصلة وقشرتها مايجيك إلا ريحتها

14 مارس، 2014 2:29 م 152 مشاهدة

22f

لعل المتابع لأحداث فجر 13 أذار في قامشلو في ساعتها الأولى، وما دار من اشتباكات بين قوات الحماية الشعبية للـ"ب ي د"، وجيش الدفاع الوطني التابع لمحمد فارس- الملثمين المدعومين من النظام- كان يعتقد أن ساعة الصفر حانت، وأن قوات الحماية الشعبية قد أدركت بأن النظام هو العدو الرئيس للكُرد الذي يحتل قلب قامشلو. 

لم تدم أصوات الرصاص طويلاً وهي تناغم عتمة المدينة ، كما لم يعلم ما إذا كان هذا الرصاص يطلق في الهواء أم في مواجهات حقيقية، لكن سرعان ما انتشرت الشائعات بأن الـ"ي ب ك" تريد تحرير قامشلو والسيطرة على معاقلِ النظام وميلشياته، وبأن المعارك بلغت أوجها، واستخدم فيها الأسلحة الثقيلة، لكن كل ماقيل وما أشيع كان ضربا من الخيال، ولم يكن له أي صلة بالوقائع، فالعلاقة المتينة بين النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي لا يمكن أن تنهار أو تصيبها شرخ بين ليلة وضحاها، حتى لو كانت الضحية أحد عناصر وحدات الحماية الشعبية، فلم تكد الدقائق تنتهي حتى تعود الأوضاع لسابق عهدها وكأن شيئ لم يكن، يليها تشييع ودفن لضحايا مغامرات حزب الاتحاد الديمقراطي، وبيان انتصار كما اعتدوا على إصداح أذاننا بها؛ وكم تذكرني هذه الانتصارات ببطولات حزب الله اللبناني الخرافية عام 2006 مع اسرائيل، عندما دُمرت بيروت عن بكرة أبيها، إلا أن كبرياء الحزب لم يكلفه حتى التنازل لموالية بكشف حقيقة الخسائر.

وفي سياق متصل، وفي وقتٍ كان يعتقد أن العلاقة بين النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي قد سائت، وبأن المشاحنات بينهما وصلت لمرحلة القطيعة، إضافة لما كان يصفه الحزب بالوجود الاضطراري لقوات النظام في المناطق الكُردية، يظهر لنا أن وفد الإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي كان في زيارة دمشق معقل النظام، في ضيافة هيئة التسيق الوطنية، لمناقشة وضع إدارة الحزب الذاتية في "شمال وشمال شرق سوريا" كما جاء في البيان الذي لم يشر فيه إلى غرب كُردستان أو المناطق الكردية حتى !
ليؤكد حزب الاتحاد الديمقراطي مجدداً بأن علاقته مع النظام أقوى من أن تنهار بسيلان الدماء أوحتى فيضها، " فيا داخل بين البصلة وقشرتها مايجيك إلا ريحتها" .

بقلم: ولات العلي

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *