بسبب “الفيسبوك”.. رولا تعتقل وتفقد ذاكرتها داخل سجن الأسد

25 ديسمبر، 2014 8:25 م 65 مشاهدة

[

رحاب نيوز – ر ن ا

لم تتوقف القصص المآساوية التي تروي من داخل فرع الأمن الداخل  للنظام السوري أو ما يعرف بفرع الخطيب “سيئ السمعة “حيث دخلت الشابة رولا وهي  في كامل صحتها العقلية والبدنية فخرجت فاقدة  للذاكرة .

بدأت القصة حين اقتحم عشرة عناصر أمن المنزل، يرتدون الزي المدني، مدججين بالبنادق الآلية، وروعوا طفليها البالغين من العمر 5 و9 سنوات وأخذوا رولا بالقوة بعد ما كبلوا يديها ووضعوا كيسا من القماش على رأسها»،

هكذا بدأت والدة رولا بالحديث عن عملية اعتقال ابنتها من قبل قوات الأمن التابعة للنظام في دمشق وهو ما نشرته صحيفة “القدس العربي” .

وتضيف والدتها «عاد والد رولا من عمله إلى المنزل بعد ساعتين من عملية الاعتقال.. أوقظ حفيده محمد ابن رولا الذي أخبره ما جرى، لتبدأ رحلته هو وأخوها في البحث والتحري، حيث كانا يحظيان ببعض العلاقات الجيدة مع ضباط في نظام الأسد في دمشق».

نجح والد «رولا» الحاصلة على شهادة الأدب الإنكليزي من جامعة دمشق، بالوصول إلى مكان ابنته من خلال أحد ضباط أجهزة الأمن السورية، الذي أخبره بوجود «تقرير استخباراتي» يدين الشابة «رولا» باستخدام «الفيسبوك»، والتحدث مع ناشطين في الثورة السورية.

ولكن الصاعقة الأولى التي تلقاها والد «رولا» هي ما حصل عليه من تأكيدات تفيد بوجود تقرير حقاً ضد ابنته، والذي تقف ابنة عم رولا خلفه، وهي من قدمته لمخابرات النظام،حسب ما أفاد «أحمد المغربي» الناشط الإعلامي في مراسل سوري لـ «القدس العربي».

استوعب والدها الصدمة الأولى وبدأ بتقديم عروض مالية هائلة للضابط مقابل التوسط في إطلاق سراح ابنته، الموجودة في «فرع الأمن الداخلي» أو المعروف بـ«فرع الخطيب للتحقيق» والمعروف بتصفية عشرات المعتقلين بداخله.

وأخبر ضابط المخابرات والد «رولا»أن فرع الخطيب سيطلق سراحها بعد أيام قليلة، أثر الانتهاء من التحقيق معها، وفعلا جاء اتصال لوالد الفتاة بعد أيام من الضابط، حيث كانت الشابة قد قضت حين اتصاله 27 يوما في فرع «الخطيب»، وطلب من والدها الذهاب إلى سجن عدرا المركزي لاستقبال ابنته.

ذهب والدها وأخوها إلى سجن عدرا  فكانت الصدمة المفجعة لهما أن «رولا» لا تتحدث الا بالصراخ، حركاتها ليست طبيعية، صراخ وصراخ فقط، لم تعرف والدها ولا حتى أخاها اللذين اعتقدا للوهلة الأولى بإصابة «رولا» بصدمة نفسية خلال وجودها في سجن مخابرات النظام.

ذهبوا سوياً إلى منزلهم في دمشق وبدأت رولا بالصراخ المرتفع قائلة: «مين انتو، ليش خطفتوني، رجعوني على بيتي، انا وين وانتو ليش جبتوني لهون»، لم تحتمل والدتها هذا المشهد العصيب، فذهبوا بها إلى إحدى المشافي الخاصة، ليتبين من خلال الفحوصات التي أجريت لها، بتعرضها لإصابات بليغة في الدماغ أفقدتها ذاكرتها بشكل كامل.

يذكر أن فرع الخطيب الأمني يطلق عليه اسم « الفرع 251» أو « الفرع الداخلي «، سمي بفرع الخطيب كونه يقع في منطقة الخطيب بين ساحة الخطيب وشارع بغداد بالقرب من مشفى الهلال الأحمــــر السوري بدمشق، يرأس الفرع اللواء توفيق يونس، ويتبع لجهاز أمن الدولة إدارة المخابرات العامة بكفر سوسة، ويُحاط اليوم الفرع بالحواجز والسواتر ويخضع لحراسة أمنية مشددة من عناصر الفرع من كل الشوارع المحيطة به والمؤدية له.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *