بعد أكثر من شهر.. تأخر تحرير الموصل التي تشكل معركة بسط النفوذ

11 أغسطس، 2016 10:33 م 156 مشاهدة
الجيش العراقي

رحاب نيوز ـ أحمد علو

بدأ تنظيم داعش يتراجع ويخسر معظم الأراضي التي سيط عليها في العراق، وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في الـ29 من يونيو/حزيران الماضي، انطلاق عملية تحرير الموصل، وسط تكهنات بأن تكون عملية سريعة ومفاجئة، بعد الدروس التي أخذتها القوات العراقية في أعقاب معركتي الرمادي والفلوجة.

تأخر تحرير الموصل

وبعد مضي نحو شهر ونصف على انطلاق العملية العسكرية، لم تحقق القوات  أي انتصار أو إنجاز يذكر، وفقاً للمقاييس العسكرية، عازين سبب ذلك إلى تعدد القوى والقيادات المشاركة في المعركة، بحسب قادة عسكريين في الجيش العراقي.

النقيب في الجيش العراقي، وسام المكصوصي، قال،إن القوات الأمنية متمثلة بالفرقة الذهبية، وجهاز مكافحة الإرهاب، والفرقة التاسعة المدرعة في الجيش العراقي، تمكنوا من تحرير ناحية القيارة جنوب الموصل في فترة قصيرة جداً، لكن ما حدث هو دخول جهات عديدة إلى خط المواجهة، وإبراز عضلاتها، وسرقة ما حققته القوات الأمنية من انتصار في ناحية القيارة، وهو ما دفعنا إلى تغيير الخطة المرسومة، وتوقف عملية التقدم.

الحشد الشعبي

وأضاف، إن ظهور قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني قرب الموصل، ومشاركة متطوعي الحشد الشعبي بالمعركة رسمياً، قلبت كل الموازين وما كان مخططاً له مسبقاً، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة مع الحشد الوطني من أهالي الموصل، والتنسيق مع الأهالي داخل المدينة والعشائر، تلاشت؛ بسبب الاعتراضات الكبيرة على مشاركة مليشيات الحشد الشعبي في المعركة.

الحشد الوطني

وقال القيادي في الحشد الوطني عماد العبيدي، إن مدينة الموصل مدينة الحضارات، أصبحت محط أنظار وأطماع الطامعين بها وبخيراتها؛ تنفيذاً لأجندات خارجية وداخلية.

وأوضح أن الحضور الأمريكي والإيراني الواضح في معركة الموصل، تشير إلى أن هناك خطة لتغيير خريطة المدينة، وتغيير تركيبتها السكانية بعد تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، وفقاً لرغباتهم، داعياً الحكومة العراقية إلى “إعطاء مقاتلي الحشد الوطني وعشائر الموصل الدور الأكبر في تحرير المدينة ومسك الأرض بعد تحريرها، وإبعاد مليشيات الحشد الشعبي، وتحجيم دورها نهائياً في معركة الموصل.

وتابع، إن “إيران والمليشيات لا ترغب في أي انتصار في معركة الموصل يسجل باسم السنة والولايات المتحدة؛ خوفاً من مرحلة ما بعد التحرير، وإقامة إقليم سني أو دولة سنية، خصوصاً أن أغلب سنة العراق متشوقون لإقامة إقليم سني في مناطقهم”، منوهاً إلى أن مشاركة المليشيات الإيرانية والعراقية في معركة الموصل “السبب الرئيس في عرقلة العملية العسكرية وحسمها وفقاً للخطط الموضوعة”.

معركة بسط النفوذ

المحلل العسكري خالد عبد الكريم، قال، إن معركة الموصل هي معركة بسط النفوذ بين الجهات والقوى المشاركة في العملية، وخصوصاً أن هناك أطرافاً تنظر إلى معركة الموصل باعتبارها مهمة في رسم خارطة النفوذ داخل العراق في مرحلة ما بعد داعش، الذي بدأ ينتهي في العراق.

وتوقع عبد الكريم أن تكون الموصل مسرحاً للصراعات وتصفية الحسابات؛ لأن أحد الشروط الأمريكية لمحاربة داعش والقضاء عليه هو إقامة 3 أقاليم تخضع لحكم فيدرالي، وعودة إيران إلى ما قبل 2003، وهو ما ترفضه إيران والطبقة السياسية الحاكمة في العراق.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *