بعد إعلان تورطها باغتيال النائب العام .. هل تستمر العلاقات بين مصر وحماس؟

7 مارس، 2016 11:39 م 360 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

بالأمس، أعلن وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، عن تورط حركة حماس الفلسطينية، عن عملية اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات، مؤكدا أن عناصر إخوانية مكونة من 14 شخصًا تلقت تدريبًا على يد مجموعة من حركة حماس لتنفيذ عملية الاغتيال.

من جانبها، استنكرت حركة حماس، اتهامات وزير الداخلية المصري لها بالوقوف خلف عملية اغتيال النائب العام ، مؤكدة موقفها الثابت بشأن العلاقة مع مصر وشعوب الأمة بعدم المساس بأمن أي قُطر من الأقطار العربية، وأن رصاصها موجه صوب العدو الإسرائيلي.

وأوضح القيادي في حركة حماس صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين: “إن الاتصالات التي جرت بين رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وبين وزير المخابرات المصرية تؤكد على التوجه الإيجابي وحرص الأخير على علاقات طبيعية بين مصر وفلسطين”، مشدداً أنه لا مصلحة لدى حماس في تخريب تلك الجهود، معبراً عن رفضه لتوظيف حركة حماس في الشأن الداخلي المصري.

وأكد أنه لا يوجد أي موقوف أو معتقل لدى الأجهزة الأمنية المصرية ممن ظهروا على شاشات التلفزة المصرية لهم علاقة بحركة حماس، ولم يسبق لأي منهم دخول قطاع غزة في أي يوم من الأيام.

ودعا البردويل، القاهرة إلى مراجعة تصريحات وزير الداخلية المصري، معرباً عن أمله أن لا تؤثر هذه التصريحات التوتيرية على العلاقة مع الشعب الفلسطيني

كما دعا كل الدول العربية والإسلامية بالتدخل لدى السلطات المصرية لوقف وزير الداخلية المصري على هذه السياسة التحريضية ضد شعبنا والتي لا تخدم إلا العدو الصهيوني.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، على لسان متحدثها الرسمي اللواء أبو بكر عبد الكريم، إن نفي حماس لتورطها في مقتل النائب العام يخصها، لكن التحقيقات أثبتت تورطهم في تدريب العناصر في تصنيع المتفجرات والمراقبة، وهو ما تم عرضه بالفيلم الذي تضمن اعترافات المتهمين المتورطين في اغتيال النائب العام هشام بركات.

وشدد “عبد الكريم”، خلال تصريحات تليفزيونية، على أن حديث رجل الأمن الأول في مصر عن تورط حماس لم يكن مجرد اتهامات مرسلة، لكنها تحقيقات موثقة وأدلة ثابتة جمعناها بدقة.

وتوقع خبراء سياسيين مصريين، أن تدفع اتهامات الداخلية المصرية، لحماس، المنطقة العربية لمزيد من التدهور، ومزيد من التضييق على الحركة، لصالح إسرائيل.

يقول الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حسن نافعة، إن تصريحات وزير الداخلية المصري، يراد ما بعدها، وهو أن تسوء العلاقات المصرية الحمساوية، وتُدفع المنطقة لمزيد من التدهور الأمني والسياسي.

وأضاف “نافعة” لوكالة أنباء “الأناضول”، “هناك تحفظات وتساؤلات كثيرة حول توقيت الكشف عن عملية اغتيال بعد وقوعها بسبعة أشهر، في وقت تتعرض فيه وزارة الداخلية المصرية، وعناصرها الأمنية لهجوم كبير بسبب بعض تجاوزات الشرطة، وبعد تدابير معينة باحتمال تحسن العلاقة بين حماس ومصر.

وأشار الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن التقارب والتحسن الملموس مؤخرًا في العلاقات بين مصر وحماس، حتى وقت قريب، يكشف ربما عن صراع أجنحة في مصر تريد أن تقطع هذا التطور في العلاقات، لترجيح كفة المصالح الإسرائيلية، على كفة المصالح الفلسطينية

وبشأن تداعيات اتهامات مصر لحماس، قال “نافعة”: “لا أتوقع أن تزداد العلاقات سوءًا بين الجانبين، أكثر مما هي عليه الآن، فأنا على يقين بأن علاقة مصر استراتيجية مع حماس، وفي لحظة ما ستتحسن لكن تلك اللحظة لم تأتِ بعد‎”.

وتابع: “بعد قرار الخليج اعتبار حزب الله منظمة ارهابية، لا نستبعد إدراج حماس، كحركة إرهابية في مصر، وهي قرارات ستكون تداعياتها حينها شديدة الخطورة على المنطقة العربية”.

المحلل السياسي الفلسطيني، طلال عوكل، قال في تصريحات له: “عدنا لدوامة الاتهامات التي يطلقها الجانب المصري، وتنفيها حركة حماس طوال الوقت. هذا الإعلان يعيدنا إلى مربع التحريض وتأجيج الصراع والخلاف أكثر، الاتهام مثل دفعة كبيرة نحو الخلف”.

ويصف عوكل الاتهام بـ”المفاجئ”، بسبب أنه جاء في وقت تحدث فيه قادة حماس عن وعود وتحركات لوفد برئاسة موسى أبو مرزوق إلى القاهرة.

ويضيف طلال عوكل: “كانت هناك حالة من التفاؤل. فالعلاقات يبدو أنها كانت ستتحسن. لكن ما حدث أخيرًا يكسر الموجة، ويعيدنا إلى مربع المناخات السلبية”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *