بعد سنوات من الحرمان.. أطفال داريا يتذوقون البسكوت والمثلجات

28 أغسطس، 2016 9:17 م 381 مشاهدة
أطفال أطفال

رحاب نيوز ـ أحمد علو

يتعرف أطفال داريا ﻷول مرة على أطعمة كانوا محرومين منها طوال سنوات الحصار، وذلك بعد أن تم تهجيرهم من مدينتهم على يد النظام والميليشيات المساندة له، وبإشراف الأمم المتحدة، واستقروا في مناطق اخرى بريف دمشق.

البسكويت والمثلجات

المواطنة السورية “آمنة كامل”، تقول إن ابنها الصغير “يزن” لا يعرف البسكويت ولا المثلجات، وكلما رأى نوعاً منها يتفاجأ ويفرح، حيث إنها المرة الأولى منذ ولادته في داريا قبل أربع سنوات التي يرى فيها يزن المثلجات والبسكويت وحتى الخبز.

وتابعت كامل، كنا نأكل وجبة واحدة عبارة عن حساء عند مغيب الشمس ونبقى بدون طعام حتى مغيب اليوم التالي.

وتقول كامل أن يزن هو واحد من أطفال داريا الذين ولدوا بعد حصار قوات الأسد لها في العام 2012، وترعرعوا في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والخبز على مدى أربع سنوات.

ولم تقتصر معاناة أطفال داريا على نقص الطعام فحسب، لكنها تجاوزت ذلك إلى التداعيات النفسية من جراء سماعهم لدوي القصف والغارات.

السكن الجديد

وانتقل هذا الطفل مع عائلته، شأنه شأن الآلاف من المدنيين من سكان داريا، إلى مركز إقامة مؤقت في قرية حرجلة، الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب شرق داريا.

مئات العائلات التي خرجت من داريا، تقيم في مركز إقامة مؤقت يضم أكثر من 300 وحدة سكنية، تفصلها بعضها عن بعض باحات رملية يلهو فيها الأطفال غير آبهين بأشعة الشمس الحارقة.

ويصطف المدنيون على مدخل المركز لتعبئة مياه الشرب من خزان كبير، في وقت ينهمك متطوعو الهلال الأحمر في إفراغ محتويات السيارات المحملة بالفرش والبطانيات وصناديق من الكرتون تم توضيب المساعدات الغذائية وغير الغذائية فيها.

وتوصلت الفعاليات المدنية والعسكرية في داريا ونظام الأسد، الذي يحاصر المدينة مع مليشيات حزب الله منذ 2012، الخميس الماضي، إلى اتفاق يقضي بإجلاء جميع سكان المدينة، وإفراغها من أهلها، من بينهم 700 مقاتل إلى إدلب، و4000 من الرجال والنساء مع عائلاتهم إلى بلدات في الغوطة الغربية.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *