بعد ضغوط إسرائيلية.. أمريكا تماطل في بيع طائرات لدول الخليج

15 يوليو، 2016 10:16 م 123 مشاهدة
طائرات أمريكية

رحاب نيوز ـ أحمد علو

أبدت الإدارة الأمريكية موقفاً واضحاً من  حفظ أمن واستقرار حلفائها الخليجيين من أي تهديدات إيرانية، بالإضافة إلى سبل مكافحة الإرهاب، ومناقشة الصراعات الدائرة في كل من سوريا والعراق واليمن، وجاءت القمة الخليجية الأمريكية التي عقدت في مقاطعة “كامب ديفيد” الأمريكية عام 2015، اختباراً حقيقياً لمدى رغبة واشنطن في الحفاظ على التوازنات القائمة في الخليج العربي.

كما أظهرت مدى رغبة أمريكا الاستمرار في دعم دول مجلس التعاون أمنياً وعسكرياً في مواجهة التغول الإيراني، وكذلك رغبتها في مشاركة الدول الخليجية في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

صفقات خليجية

دولة قطر، أبدت رغبتها في تعزيز أسطولها من الطائرات المقاتلة بأسراب من المقاتلات الأمريكية من طراز “إف 15 إي سترايك إيجل”، ووقعت عقداً مع شركة “بويينغ” الأمريكية المصنعة للطائرات لشراء 36 إلى 72 طائرة مقاتلة من هذا الطراز، بقيمة إجمالية بلغت حتى الآن نحو 4 مليارات دولار أمريكي.

فيما وقعت دولة الكويت مع الشركة نفسها عقداً لشراء 28 طائرة مقاتلة من طراز “إف 18 أي/إف سوبر هورنيتس”، بلغت قيمته نحو 3 مليارات دولار أمريكي.

وأخدت القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأمراء وملوك دول مجلس التعاون الخليجي في مايو/أيار 2015، أي عقب الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، طابعاً ًعسكرياً أكثر منه سياسياً؛ بفضل التفاهمات والاتفاقيات العسكرية الموقعة بين الجانبين لتزويد دول المجلس بالأنظمة القتالية التي تضمن لها ردع إيران، التي باتت تشكل تهديداً مباشراً على أمن واستقرار المنطقة برمتها.

التدخل الإسرائيلي

لكن إسرائيل راقبت الصفقات الموقعة عن كثب، وتحركت على الفور لدى واشنطن لمنع تسليم الطائرات إلى كل من قطر والكويت.مسؤول سابق في الحكومة الإسرائيلية، قال لوسائل إعلام أمريكية، في وقت سابق من هذا العام، أن هناك “قلقاً” إسرائيلياً من الصفقة الكويتية، كما أن هناك “معارضة تامة” لتسليم قطر مثل تلك الطائرات؛ بسبب ما أسماه “دعم الدوحة لحركة حماس، ولجماعة الإخوان المسلمين في مصر، متهماً الأخيرة بدعم “الإرهاب”، وفق قوله.

الضغوط الإسرائيلية أدت إلى تأجيل تسليم الطائرات لقطر والكويت نحو عامين، وربطت موقفها من إتمام الصفقة بشكل غير مباشر بحجم المساعدات العسكرية الأمريكية التي ستحصل عليها للسنوات العشر المقبلة، بموجب برنامج المساعدات العسكرية الذي أقرته إدارة أوباما.

وتسعى إسرائيل -بحسب تقرير سابق نشرته مجلة “ديفنس نيوز” الأمريكية- إلى ضم سربين من طائرات “إف 15 أي” الأمريكية، المجهزة بنظام الرادار المتقدم “ميسا”، وذلك ضمن صفقة متوقعة تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات دولار أمريكي.

البحث عن بدائل

المماطلات الأمريكية في بدء تسليم الطائرات إلى الكويت وقطر؛ دول الخليج العربي -وفي مقدمتها الدولتان المتضررتان من التأجيل- إلى البحث عن بدائل للحصول على طائرات مقاتلة بذات الكفاءة والقدرات من الأسواق الأوروبية.

وتصدرت دولة قطر قائمة المبيعات الفرنسية هذا العام، بعدما وقعت عقداً لشراء 24 طائرة فرنسية مقاتلة من طراز “رافال” مزودة بصواريخ متطورة، وبلغت قيمة الصفقة نحو 6 مليارات يورو، فيما يتوقع أن يتم توقيع عقد لشراء 22 طائرة مروحية فرنسية من نوع “NH90”.

كما تجري دولة الكويت مباحثات مع فرنسا لشراء 24 طائرة مروحية من طراز “كراكال” الفرنسية الصنع، بعد أن أبرمت مع إيطاليا صفقة لشراء نحو 28 طائرة من نوع “يورو فايتر”، وتدريب طياريها على هذا النوع من الطائرات، وتقديم الدعم الفني واللوجستي بنحو 9 مليارات دولار أمريكي.

غير أن مصادر صحفية ذكرت في وقت سابق من هذا العام أن مكتب التدقيق في العقود الموقعة من الحكومة الكويتية أوقف الصفقة؛ بسبب وجود تناقضات في بنود الاتفاق.

أمريكا تريد تحقيق التوازن الخليجي الإيراني في المنطقة ولكن الضغط الاسرائيلي عليها جعلها تتخوف من صفقات الطائرة مع قطر والكويت الأمر دفع دول الخليج للبحث عن البدائل.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *