بعد محاكمة رجال أعمال.. قانون الطوارئ في تونس يثير مخاوف منظمات حقوقية

1 يونيو، 2017 4:40 م 122 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

في ظل حملة ايقافات استهدفت رجال أعمال بتونس متورطين في أعمال فساد، لا زال قانون الطواريء الذي فرضه النظام التونسي منذ عامين يثير الجدل في الأوساط المدنية والحقوقية، حيث أبدت منظمات ناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان قلقها من استخدام الحكومة لقانون الطوارئ في ملاحقة المدنيين.

في السياق نفسه، قالت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب إن مقاومة الفساد لا بد أن تكون في نطاق محاكمات عادلة تخضع لأحكام الدستور، والمحاكمة أمام المحاكم المدنية مع احترام قرينة البراءة.

وكانت قوات خاصة في مايو/آيار الماضي، قد أوقفت رجل الأعمال المعروف شفيق جراية المرتبط بعلاقات واسعة مع السياسي الليبي عبد الحكيم بلحاج المحسوب على الإسلاميين، وأعقب ذلك إيقافات أخرى شملت سبعة من رجال الأعمال ومديرا للأمن السياحي.

ويحقق القضاء العسكري مع جراية ومدير الأمن السياحي صابر العجيلي في قضية ترتبط بالمساس بأمن الدولة.

وقد أخضعت وزارة الداخلية الموقوفين للإقامة الجبرية عملا بقانون الطوارئ الساري في البلاد، كما أعلنت لجنة مصادرة حكومية قرارا بمصادرة أملاك الموقوفين لجنيهم أرباحا طائلة بطرق غير قانونية.

في ما اعتبرت المنظمة المناهضة للتعذيب إن اخضاع الموقوفين للإقامة الجبرية عبر استخدام قانون الطوارئ أمر مخالف للدستور ويعطي صلاحيات واسعة للإدارة في مجال الحد من الحقوق والحريات، كما أعربت عن “رفضها محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية مهما كانت التهم المنسوبة إليهم”.

وأعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن معارضتها استخدام قانون الطوارئ الذي وضع في عام 1978 لقمع احتجاجات نقابية في الشوارع آنذاك، وقالت إنها ترفضت استخدام القضاء العسكري لمحاكمة مدنيين.

الجانب الحكومي ممثلا في مستشار رئيس الحكومة رضا السعيدي اعتبر أن تلك الايقافات لها سند قانوني وأن اللجوء إلى قانون الطوارئ سيسمح بتفادي إجراءات قضائية أكثر تعقيدا واستنزافا للوقت.

وكان قانون الطوارئ قد اعيد فرضه في أعقاب التفجير الإرهابي، الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي في عام 2015، والذي خلف 12 قتيلا في عملية تبناها تنظيم “داعش”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *