بعد مرور 54 عاماً … شهود عيان يروون أحداث محرقة أطفال عامودا والتي راح ضحيتها 250 طفلاً

22 نوفمبر، 2014 2:43 ص 141 مشاهدة

محرقة عامودا 2

رحاب نيوز – استانبول – أحمد علو

أحييت جمعية نور السورية أمس الأحد في مدينة اسطنبول التركية، ذكرى شهداء أطفال عامودا، الذين راحوا ضحية الحريق الذي اندلع في سينما شهرزاد بعامودا، والتي استشهد على إثرها أكثر من 250 طفل بعام 1960.

بدأ إحياء الذكرى بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء عامودا وشهداء االثورة السورية، بحضور عدد من شخصيات المجلس الوطني الكردي وممثلي الجمعية وشخصيات عاصرت الحادثة وأهالي الأطفال.

وفي حديثه أشار “عبد الغني مصور” في كلمته كممثل للجمعية : “أن الشعوب المغلوبة على أمرها كانت مستهدفة منذ زمن طويل وقد أثبتت  الأحداث في هذه الأيام ذلك، وهدفها كسر إرادة الشعوب، وإذا استرجعنا التاريخ لوجدنا أحداث محرقة أطفال عامودا والتي استشهد إثرها حوالي 250 طفل سوري قبل أن يكونوا كردا ً، ولذلك حين نرى ما وصلت إليها سوريا حالياً ، إنما هي مخاض عمره أكثر من 50 عاماً ، حيث أن مشاهد الثورة السورية تتنوع والتي تستحق وصفها بالملحمة، والتي  من المستحيل إختزال كل المشاهد في مشهد واحد، فبداية مشهد النظام المستبد الذي اتبع الأساليب الوحشية في قمع الثورة من قتل وحرق وسلب ونهب وتدمير وغيرها من الأساليب اللإنسانية، ومشهد أخر لنظام لا تعنيه أية روادع إنسانية أو أخلاقية أو عقيدية ، وثمة مشهد نظام دولي لا يقل وحشية عن نظام الأسد، يتباكى على مشاهد القتل والتدمير، ونتمنى أن تحمل الأيام القادمة الفرح للسوريين.

فيما روى “عبد الوهاب الكرمي” قصة حريق أطفال عامودا، وأستهل سرده بكلمات لأشعار باللغة الكردية ، فعامودا مدينة صغيرة تسكنها أغلبية كردية مع بعض الأرمن والعرب وقتها – حيث وقع الحادث في 13/11/1960 بدار السينما-  وكان يتم عرض فيلم مصري رصد ريعه للثورة الجزائرية، وكانوا حوالي 500 طفل ، متلهفين لمشاهد الفيلم وخصوصا أن وقتها لم تكن هناك وسائل الاتصال كما الآن ، وقد تكرر عرضه لثلاث مرات وأكثر مما أشعل النار وامتدد الحريق إلى الأقسام الأخرى، خرج البعض من النوافذ ونجوا وسقط الكثيرون في البئر وكسر أياديهم وأرجلهم، وبعد جهد فتح المرحوم محمد سعيد أغا الباب وأنقذ البعض واستشهد هو، وانشر خبر الحريق ، واتهم البعض إهمال الحكومة ، من المسؤول ، من المسبب لاشيء إلى الآن .

وتحدث أيضاً خلال اللقاء أحد شهود العيان في ذلك الوقت وهو “فؤاد عليكو” والذي يشغل الآن منصب “عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا” وأشار أنه كان وقتها تلميذاً في الابتدائية، وفي اليوم الثاني للمحرقة ضج أهالي الدرباسية، وكان معهم وشاهد بأم عينه مأساة مجزرة عامودا وخرجوا سيراً على الأقدام إلى عامودا

وأعتبر “عليكو” أن هذه الجريمة كانت من جرائم البعث العربي حيث كان أغلب مسؤولي الجزيرة وقتها من الشخصيات البعثية العنصرية وعلى رأسهم رئيس الأمن السياسي “الملازم أول محمد طلب هلال” وصاحب المخطط الرهيب والقاضي بصهر الكرد في بوتقة القومية العربية هذا الفكر العنصري المقتبس من سياسة وفكر الفاشي موسيليني والمؤسس لحزب البعث الإيطالي ومن ثم اقتبس أو سرق منه “ميشيل عفلق” نفس الاسم والأفكار بغية إدخاله إلى المجتمع العربي في سورية ، حيث مورست أقسى السياسات العنصرية بحق الكرد طيلة نصف قرن وكذلك بحق التيارات السياسية المخالفة لهم ، وإمتدت فيما بعد ليرتكب الأسد الأب مجازر بحق أهالي حماة وحلب والتي راح ضحيتها الألف ، وليأتي الإبن ويكمل مشوار والده بالقتل والتشريد وقصف الشعب السوري ومنعه من تحقيق ثورته لرفع الظلم والاضطهاد.

فيما ألقى االشاعر عبد اللطيف الحسيني بعض من قصائده ، رثى فيها أطفال عامودا .

كما ألقت مديرة مدرسة النور السورية كلمتها في هذا الاحتفال، تحدثت خلالها عن ألم الذاكرة السورية والذاكرة الجزراوية على الأخص على أطفال ملتفين لمشاهد فيلم سينمائي، رصد ريعه للثورة الجزائرية، وعن ألم الأمهات والآباء.

وأختتم الحفل بعرض بعض نشاطات  لطلاب مدرسة نور السورية ، فقد عرض الاطفال مسرحية صغيرة لما حدث في سينما عامودا لإحياء ذكرى أطفال عامودا.

 محرقة عامودا 3

محرقة عامودا 1

محرقة عامودا 4

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *