بعد وصول ترامب.. هل يقدم أردوغان الإخوان قرابين لمصلحته؟

15 نوفمبر، 2016 10:03 م 284 مشاهدة
جولن وأردوغان

رحاب نيوز ـ بدر مصطفى

وصول دونالد ترامب للرئاسة الأمريكية قد يكون سبباً في تغيّر مواقف بعض الدول تجاه السياسات التي كانت تتبناها، لذا، اعتبر مراقبون أن اعتقال السلطات التركية أخيرًا لثلاثة أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين بإسطنبول، بمثابة “سياسة انقلابية جديدة” ضد الإخوان في ظل وصول دونالد ترامب للبيت الأبيض.

تركيا والقرابين

وفي ظل حرص أنقرة على إقامة علاقات جيدة مع واشنطن، فإنها بادرت بهذا الموقف، وقدمت الإخوان قرابين بين أيدي العلاقة المرتقبة، هكذا يرى المراقبون.

وقال عضو مجلس شورى الإخوان في تركيا أشرف الزندحي، في تدوينة على “فيسبوك”، إن “السلطات التركية ألقت القبض على ثلاثة  من الشباب المتواجدين في إسطنبول، هم نور الدين السيد، عبدالرحمن مدحت، وأحمد عبد الفتاح.

الباحث الإسلامي هشام النجار، رجّح إلى وجود علاقة قوية بين فوز ترامب بانتخابات أمريكا، وبداية انقلاب تركيا على الإخوان هو أمر وارد، خاصة أن أردوغان براغماتي يسعى فقط لتحقيق مطامحه، التي تتوافق مع أهداف ومصالح تركيا القومية التي تسعى لدور إقليمي ونفوذ واسع في المنطقة.

جولن مقابل ورقة الإخوان

النجار في تصريحات صحفية، قال : إنه لدى تركيا ما تريده من الولايات المتحدة  وهو تسليم فتح الله غولن، بزعم وقوفه خلف محاولة الانقلاب الأخيرة، وقد يسعى أردوغان للحصول على مراده من أمريكا باللعب بورقة الإخوان خاصة أن الإدارة الأمريكية المقبلة سيكون موقفها من الجماعة مختلفا عن مواقف الإدارة الديمقراطية برئاسة أوباما.

واستبعد الباحث الإسلامي أن يكون القبض على شباب الإخوان في تركيا مؤشرًا على تغير السياسة التركية تجاه مصر أو تخليا عن دعم الجماعة، منوها إلى أن السبب في ذلك هو “وجود رغبة لدى السلطات التركية لإحكام المزيد من السيطرة على المكونات والتنظيمات بعد انقلاب تركيا على داعش ومقايضتها بمكاسب إقليمية.

علاقة جديدة

أما الباحث السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية يسرى العزباوي، يرى أن تركيا ترغب في نوع جديد من العلاقات مع الإدارة الجديدة  للولايات المتحدة الأمريكية، وطي صفحة الماضي خاصة مع أوباما.

مضيفاً، إن ترامب وعد بوضع الإخوان على قوائم الإرهاب، بناء على ذلك ستعمل تركيا على تقديم الإخوان قرابين لأمريكا أو على الأقل ستعمل على تحجيم دورهم على الساحة الدولية والإقليمية.

لافتا إلى أن القبض على شباب الإخوان في تركيا، سيدفع عددا من قيادات الجماعة إلى الهروب خارج تركيا.

حكم المصلحة

المصالح هي التي تحكم كل شيء، وسياسات الدول قائمة على المصلحة، موضحًا، أنه بالرغم من أن دعم تركيا للإخوان غير محدود، إلا أن الدول تغير مواقفها طبقا للمصلحة، هذا ما أفاد به القيادي السابق في جماعة الإخوان طارق البشبيشي.

البشبيشي يتوقع أن التنظيم الدولي للإخوان سيلقى معاناة كبيرة خلال الفترة المقبلة، ولن يجد من يسانده خاصة إذا اتخذت أمريكا موقفا معاديا ضده.

التهدئة مع مصر

تسريبات إعلامية تقول : المخابرات التركية طلبت من عناصر جماعة الإخوان المقيمين على الأراضي التركية، إلتزام الصمت الإعلامي تجاه الشأن المصري، وسط تهديد بالاعتقال والترحيل للمخالفين؛ ما يؤكد أنّ محاولات سعي تركيا للتهدئة مع مصر باتت تترجم عمليا على أرض الواقع.

طبعاً التسريبات جاءت بالتزامن مع  حملة الاعتقالات التي شنتها تركيا ضد قيادات الأخوان الأمر الذي يعزز الفرضية السابقة.

في حين يؤكد ذلك كله لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  في وقت سابق، مسؤول مكتب إخوان تركيا مدحت الحداد المقرب من جبهة محمود عزت، في إشارة إلى  ميل الجانب التركي للتهدئة الإقليمية ووقف الهجوم على مصر بحسب صحيفة “اليوم السابع” المصرية.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *