بعد 40 عاماً على مجزرة تل الزعتر.. دفن الضحايا لازال يؤرق الأهالي

12 أغسطس، 2016 10:43 م 409 مشاهدة
مجزرة تل الزعتر بحق الفلسطينيين

رحاب نيوز ـ أحمد علو

مجازر ارتكبت منذ 40 عاماً على يد أحزاب لبنانية يمينية متطرفة بحق الفلسطينيين واللبنانيين في مخيم تل الزعتر الفلسطيني شمال شرقي بيروت، وما تزال المئات من ضحاياها جثثاً دون قبور.

الجريمة البشعة التي تغض منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة الطرف عن ضحاياها، دون فتح الملفات المتعلقة بتلك المجزرة.

هاجس الأهالي

تقديرات المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان تشير إلى أن عدد جثث الضحايا التي استرجعت بشكلٍ جماعي بعد 3 أشهر من انتهاء المجزرة تقدر بنحو 80 جثة فقط، إضافة إلى عشرات الجثث التي استرجعتها العائلات مقابل دفع مبالغ مالية.

وما زالت الجريمة تمثل هاجساً مستمراً لأهالي الضحايا، التي تقول: إن جثث أبنائهم دفنت في عمق لا يتجاوز المتر في أراضٍ صغيرة تحت الأنقاض، أو مواقف السيارات، وفي محاذاة جدران المصانع والمعامل المتداخلة مع المخيم.

ويعتبر مخيم تل الزعتر هو أحد المخیمات الـ16 للاجئین الفلسطینیین في لبنان المسجلة لدى الأونروا، وكان عدد سكانه آنذاك نحو 60 ألفاً، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، استهدف بأكثر من 55 ألف قذيفة على مدار 52 يوماً، من قبل أحزاب يمينية متطرفة لبنانية، مصحوبة بحصار مشدد، أدى في النهاية إلى السيطرة على المخيم في 12 أغسطس/آب 1976.

مقتل ألفي مدني

وتشير التقديرات إلى مقتل قرابة ألفي شخص غالبيتهم من المدنيين عن طريق التصفيات الجسدية، فيما تشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد الضحايا منذ بدء حصار المخيم حتى انتهاء المجزرة يتراوح ما بين 3000 إلى 4280 ضحية، قتل نصفهم داخل المخيم.

وطالبت عائلات الضحايا منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة باستخراج جثامين أبنائهم؛ لدفنهم في مقابر المخيمات المتبقية في لبنان، أو دفنهم في القبر الكبير الخاص بضحايا تل الزعتر، الذي توجد فيه الآن 80 ضحية، ويقع قرب مخيم شاتيلا جنوب العاصمة اللبنانية بيروت، بحسب المرصد الحقوقي.

انتهاكات حقوق الانسان

وأكد الأورومتوسطي في بيان له، الجمعة، أن مجزرة تل الزعتر وما تبعها من تجاهل تشجع على سياسة الإفلات من العقاب التي تسيطر على واقع انتهاكات حقوق الإنسان في لبنان، داعياً إلى أن تكون ذكرى المجزرة البشعة منطلقاً لوضع حد للانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها اللاجئون والفئات المستضعفة في كل أماكن إقامتهم.

كما اعتبر أن إبقاء جثث الضحايا لتلك الفترة الطويلة من الزمن دون قبور معروفة تؤويهم، وإبقاء جثثهم مدفونة في أماكن أصبح يستخدمها عامة الناس، هو انتهاك لحرمة وكرامة جثث الضحايا وعائلاتهم، ما يوجب على كافة الأطراف في لبنان -خصوصاً الحكومة اللبنانية- ضرورة فتح هذا الملف، والعمل على استعادة المفقودين وجثامين الضحايا، أو معرفة أماكنها، وتبليغ الأهالي بها.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *