بكر جعفر يتحدث لـ”رحاب نيوز” عن قدسية وأهمية عيد “جارشما صور” الإيزيدي

22 أبريل، 2016 11:20 م 444 مشاهدة

رحاب نيوز ـ أحمد علو

يحتفل الكرد الإيزيديون في شهر نيسان من كل عام بعيد رأس السنة الإيزيدية “جارشما سور”، حيث تعتبر “جـــارشما سور” من أهم الأعياد الإيزيدية المقدسة ليس لدى الكرد و الكرد الإيزيديين  فحسب بل لدى الكثير من شعوب ميديا في ميزوبوتاميا  فهي مرتبطة بتغيرات الظواهر الطبيعية .
وأجرت “رحاب نيوز” لقاء “خاص” مع “بكر جعفر” عضو العلاقات الخارجية في مجلس ايزيديي سوريا، لتعرف على هذه المناسبة بشكل أدق وأوضح، ومعرفة طقوس ورمزية هذا العيد.

أوضح “جعفر” أنه حسب المفهوم الإيزيدي لعيد “جارشما سور”، يعني عيد ملاك الشـــمس الأكبر( شـيشمس ـ أو  عيدا طـــاووسي ملك ) ، كما يعتبر الإيزيديون  شـــهر نيســـان بكامله  شهراً  فضيلا و مقدساً ، و عروســة أشـــهر السنة لأن نيسان يعني ميلاد سنة جديدة ( نيوســال ـ او نيســـان)  .

أسطورة “جارشما سور”

وأضاف بكر، ففي الإسطورة أو في الميثيولوجيا الإيزيدية العيد يعني تزاوج ألهة الشمس الكبرى ( شيشمس ـ أو طاووسي ملك ـ  مع ملكوت الأرض و تقمص الأرض روح الخصوبة بنور الشمس  فهو بداية لدورة حياة جديدة وهو ما يسمى :  ( بكراس كوهارتن بيري أرده ـ أي التقمص ـ ) ، حيث يتساوى في هذا اليوم ( يوم جارشما سور )  الليل مع النهار و اليوم التالي يتطاول  فيه النهار على الليل بدقيقة واحدة ، ليعلن ميلاد يوم جديد في سنة جديدة، فهو عيد الشمس الكبرى  وعيد ملاك الأعظم ـ ( طاووسي ملك لدى الإيزيديين …) و عيد آلهة مثيرا الميتاني وتموز البابلي و الكيتو السومري والرع أو( الاتون) المصري وجميعها تعبر عن انتصار قوة النور والخير و العطاء على قوة الشر والظلام . .

طقوس العيد

وتحدث “بكر” عن طقوس العيد، حيث يزور الفلاح مزروعاته في الصباح و يرش قطرات الندى و قشور البيض الملون  و أوراق شقائق النعمان على مزروعاته  ظناً منهم بأن ذلك  يجلب الخير و البركة، كما يزور الناس أمواتهم، ويتم التحضير ﻹعداد أطعمة خاصة بهذا العيد.

ويتابع “بكر” ففي هذا الشهر تصفى القلوب و تحل المشاكل  لأنه  شهر الخير و الأمنيات ( مها خير أو مرازا) ، و ترمز الى ذلك  بتزيين شجرة بقطع القماش و البيض الملون الذي يرمز إلى ديمومة الحياة، فيعلق باقات من شقائق النعمان الأحمر  على أبواب المنازل، فالشباب و البنات كانوا سابقاً  يحتفظون  ببعض من مياه نيســـان ظناً منهم بأن هذه المياة  هي مياه الحياة  التي تحقق الأمنيات ، و تطيل الأعمار وتمنح الحيوية والشيبوبة و تطيل الشعر ومازالت طقوس هذا العيد لدى الكثير من شعوب ميزوبوتاميا الذين آمنوا بوحدانية الله ( خودي يك ناس  من أهل ديانة الكرد الأولى . ) .

العلاقة بين “نوروز وجارشما سور”

ولفت “بكر” هناك من الباجثين من يجزم بأنه هناك علاقة وثيقة بين عيد نيروز و عيد جارشما صور، مع الأخذ بعين الاعتبار مراعاة فارق الزمن الإفتراضي بين العيدين  فالعيدين يرمزان الى نفس المعنى و نفس الفكرة ( أي فكرة الميلاد والتجدد و سيطرة قوة النور ـ  عيد الحرية ـ على قوى الشر والظلم )  و أحداثهما  بمنطقة جغراقية  متقاربة… ولشعب واحد ( شعب ميدي ـ ) الذين كانوا يعتنقون الديانة الشمسانية ( أو الديانة المثرائية التي هي نفسها اليوم ديانة  طاووسي ملك الايزيدية.
وأشار “بكر” نحن نجزم بـأن الإيزيدية ـ الوريث الوحيد لتلك الحضارة لطالما أنهم إلى الآن يحتفظون و يحتفلون بتلك الطقوس … و يعتقدون بها  الى الآن ، فمن هذا المنطلق و ذاك تعتبر الديانة الإيزيدية هي الخميرة الأولى  لنواة القومية الكردية ، والميثيولوجيا الإيزيدية هي الأرث التاريخي للأمة الكردية، حيث لا يمكن أن نتصور القومية الكردية خارج نطاق الإيزيدية.

تاريخ العيد

وعن تاريخ  العيد، قال “بكر” أنه عندما إنتصر الميديون على الآشوريين نتيجة تحالف كيخسار الميدي مع نبوخنصر البابلي (620 ق م )  و إعلان  سقوط  نينوى على يد الميديين ، يقال بأنه كان باستطاعة كيخسار أن يحقق ذاك الإنتصار قبل ذلك التاريخ إلا إنه ( أي  كيخسار)  أجـلّ  ذلك  ليوافق بين أهميته الحدث وقدسية  يوم الأربعاء الأحمر ، فيوم  سقوط نينوى إذن  هو يوم القضاء على الملك آزدهاك  الآشوري.

عدد الكرد الإيزيديين

وبالنسبة ﻷعداد االكرد الإيزيديين، اعتبر “بكر” أنه لاتوجد احصائيات مؤكدة، ولكن بحسب احصائيات مجلس ايزيدييي سوريا يبلغ عدد الإيزيديين بشكل تقريبي في سوريا 150 ألف ايزيدي، وفي اقليم كردستان يبلغ عددهم قرابة 800 ألف ايزيدي، وهناك قرابة مليون ايزيدي موزعين بين تركيا وروسيا وجورجيا.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *