تحطيم حدود سايكس بيكو

19 يونيو، 2014 10:15 م 180 مشاهدة

التقاط11111-538x330

صرح فلاح مصطفى بكر وزير إقليم كردستان لشؤون العلاقات الخارجية خلال مقابلة  في وكالة الانباء اليابانية كيودو أن ميليشيات كردستان العراق لن تشارك في عمليات عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش).

ويشير قسطنطين سيفكوف رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية إلى أن هذا الموقف لديه تفسير منطقي، وأضاف قائلاً:

يريد الاكراد إقامة دولة خاصة بهم، وهم بالتالي يتخذون الموقف الذي نراه. بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذا السيناريو مفيد للولايات المتحدة، التي، في جوهرها، تقف وراء اربيل. إذ أن الأكراد من خلال الابتعاد عن العراق سيحاولون الاستيلاء على بعض الأراضي من تركيا وإيران وسوريا، الأمر الذي سيؤدي إلى إضعاف كل هذه البلدان.

أثار موقف اربيل في بغداد رد فعل سلبي، وفي هذا الاطار أشار عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية قائلاً:

إن موضوع امكانية إعادة رسم الحدود محض نقاش في الصحافة الإقليمية، حتى أن مصطلح البحث “تحطيم حدود سايكس بيكو” اكتسب شعبية كبيرة على شبكة الانترنت، ورابط مماثل على التويتر. أما بالنسبة لجماعة “داعش” فإن شعار تحطيم حدود سايكس بيكو أصبح بالفعل واحداً من الشعارات الرئيسية، وهذا ما يمكن التحقق منه لمجرد الاطلاع على لقطات الفيديو على شبكة اليوتيوب، التي أنتجها المسلحون أنفسهم. بطبيعة الحال، ترى داعش نفسها بمثابة خالق الخرائط الجديدة للمنطقة.

وقد جاء في البيان الذي نشر في الموقع الرسمي للخارجية الروسية بأن “زيادة نشاط المتطرفين في العراق، فضلاً عن أعمالهم التخريبية في سورية محفوفة بظهور بؤر للإرهاب على نطاق واسع، والتي قد تهدد جميع بلدان المنطقة”. حيث أشارت مصادر في الخارجية بأن ذلك أصبح ممكناً بسبب حقيقة واضحة وهي أنه “خلال فترة سيطرة التحالف الدولي على البلاد تم إهمال مسائل تسوية النظام السياسي الداخلي وتشكيل الهياكل السياسية المستقرة”.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل كان ذلك خطأً ارتكب من قبل الولايات المتحدة، أم على العكس من ذلك، هي سياسة متعمدة. الجدير بالذكر أنه قبل 10 سنوات قام بعض الخبراء المستقلين في أمريكا بنشر خرائط تتحدث عن إعادة رسم حدود الدول بشكل كامل في إطار مشروع “الشرق الأوسط الكبير”. وهنا لا بد من التركيز على نقطة هامة وهي أن العراق لم يكن موجوداً على الاطلاق في هذه الخارطة. أي أن بلاد العم سام كانت تدرس آنذاك مسألة تحطيم حدود مشروع سايكس بيكو، وبالتالي فإن “داعش” هنا ليست سوى جماعة تقوم بتنفيذ هذا المخطط.

“اذاعة صوت روسيا”

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *