تسویة النظام السوري مع الأھالي في حمص مابین القتل والاختفاء القسري

9 أغسطس، 2014 7:21 م 93 مشاهدة

f661f028-b247-425e-998c-990f9569d2e6_4x3_690x515-e1399726305761

" رحاب نيوز " ر ن ا – SNHR

شرع النظام السوري بتطبیق تسویة بینھ وبین المواطنین المحاصرین داخل مدینة حمص القدیمة في شھر آذار/2014 وقد رصدت الشبكة السوریة لحقوق الإنسان ما یقارب من (1100 – 1000) حالة تسویة مابین النظام السوري من جھة ومابین نشطاء سلمیین ومقاتلین جاؤوا من جبھات متعددة في حمص، إضافة إلى جنود منشقین ومواطنین متخلفین عن الخدمة العسكریة في جیش النظام السوري،كل ھؤلاء من جھة ثانیة.

تمت التسویات دون وجود وسیط معلن أو طرف ثالث، وإنما اقتصر الأمر على وساطات فردیة لأشخاص ساھموا في إجراء تسویات سابقة مع ممثلین للنظام السوري.وقد میزت الشبكة السوریة لحقوق الإنسان بین نوعین من التسویة:

الأول: خروج الشباب الذین تتراوح أعمارھم مابین (50 -17 عاماً) والنساء والأطفال الذین لم یشاركوا بأیة أعمال أو نشاطات ثوریة أو إغاثیة.
الثاني: ھو التسویة الفردیة والتي تضمنت خروج النشطاء السلمیین من إعلامیین وعمال إغاثة وغیر ذلك، وأیضاً المقاتلین مع سلاحھم، ثم تسلیم أنفسھم لممثلین عن النظام السوري، وفق ضمانات قدمھا النظام السوري وتمثلت في:

إطلاق سراحھم بشكل مباشر بعد تسویة أوضاعھم.

عدم التعرض لھم أو لعائلاتھم

السماح لھم بالعودة إلى حیاتھم كما كانت قبل بدء الثورة.

بعد أن سلم الأھالي أنفسھم لممثلین عن النظام السوري، قاموا باحتجازھم في مدرسة الأندلس الواقعة في حي الدبلان بمدینة حمص مدة ثلاثة أشھر، بعد ذلك قام النظام السوري بالإفراج فقط عن الفئة الأولى الغیر مرتبطة بأي نشاط ثوري، وقامت قوات النظام السوري بعد ذلك بنقل مالایقل عن 730 شخصاً مابین إعلامیین وجنود منشقین ومتخلفین عن الخدمة العسكریة وآخرین مدنیین، إلى أماكن لم تستطع الشبكة السوریة لحقوق الإنسان حتى إعداد ھذا التقریر معرفتھا، وقد أصبحوا في عداد المختفین قسریاً، من أبرز ھؤلاء المختفین، الإعلامي البارز خالد التلاوي وھو مدیر مكتب حي باب السباع للإعلام، وأحمد عبارة مراسل الجزیرة، والناشط السلمي المعروف طارق بریجاوي، والناشط الإعلامي عامر القاروط.

الأسوء من ذلك أن قوات النظام السوري قد قتلت أعداداً منھم تحت التعذیب كما حصل مع الشیخ منیر ذادة وھو شخص معروف لدى جمیع أبناء المنطقة، كما تحققنا من مقتل شخصین من عائلة الداغستاني وھما أخوین كانا یسكنان في حي جورة الشیاح.

إضافة إلى كل ذلك فقد قام النظام السوري بجمع الجنود المنشقین، حیث قام بتحویلھم جمیعاً إلى فرع الأمن العسكري، أما المتخلفون عن الخدمة العسكري فقد قام النظام السوري بإلحاقھم جمیعاً بالجیش لیخدموا فیھ ویشاركوا في العملیات العسكریة.

قال یزن –أحد النشطاء الذین خرجوا من المناطق المحاصرة في حمص- لـالشبكة السوریة لحقوق الإنسان:

”إن الذي دفع الأھالي لإجراء تسویة مع النظام السوري؛ ھو عدم تمكن أحد من فك الحصار عنھم، وبعد تقدیم ممثلین عن النظام لضمانات قرر بعض الأھالي الخروج، لقد تبین لنا بعد ذلك أن كل ھذه الضمانات كانت وھمیة بل عبارة عن فخ، لقد سلمت نفسي لفرع أمن الدولة، أجرى معي الضابط تحقیق شكلي، كتب في التحقیق أنني كنت من حملة السلاح، ثم أخلوا سبیلي، لكنھم بعد أربعة أیام عادوا واعتقلوني مرة أخرى واقتادوني إلى مدرسة الأندلس، التي كانت تحتوي أكثر من ألف شخص، وفي بدایة أیام الاحتجاز قام النظام بمعاملة المعتقلین بشكل جید، یبدو أن الھدف من ذلك كسب ثقة الأھالي المحاصرین من أجل خروجھم جمیعاً، لأنھم كانو على اطلاع بالأخبار عبر زیارات أقارب المحتجزین. 

بعد مضي قرابة شھرین على الاحتجاز أي في نھایة شھر أیار أوقفت قوات النظام جمیع الزیارات،ُمنع المحتجزون من الخروج لساحة المدرسة، كما غدر النظام السوري وأخلف جمیع وعوده فقد علمنا بأن العدید من المحتجزین تم تحویلھم إلى الأفرع الأمنیة، والمتخلفون عن الخدمة العسكریة أجبروھم على الانضمام لجیش بشار الأسد لیقوموا بقتل أبناء شعبھم“

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *