ثلاثة مرشحين لخلافة رئيس «الائتلاف» السوري اليوم

6 يوليو، 2014 2:04 م 74 مشاهدة

1404607251304712000

" رحاب نيوز " ر ن ا – الشرق الأوسط

من المتوقع أن يشهد الاجتماع الذي يبدأه الائتلاف السوري المعارض في مدينة إسطنبول التركية اليوم، صراعا انتخابيا بين الكتل المتنافسة لاختيار رئيس جديد خلفا لأحمد الجربا الذي انتهت ولايته نهاية الشهر الماضي، بعد فشل المشاورات الرامية للتوصل إلى مرشح توافقي يحظى بموافقة الغالبية.

ورغم أن معظم الكتل المنضوية في الائتلاف لم تقدم أسماء مرشحيها إلى اللجنة القانونية المعنية بالموافقة عليهم، فإن مصدرا في الائتلاف رجح لـ«الشرق الأوسط» أن «تنحصر المعركة الانتخابية في كل من أعضاء الائتلاف سالم المسلط وموفق نيربية ونصر الحريري»، مشيرا إلى أن «كتل الائتلاف لم تتمكن من التوصل إلى اسم توافقي، رغم المشاورات التي تكثفت خلال الأيام الماضية».

وكان اجتماع الهيئة العامة للائتلاف مقررا في الرابع من الشهر الحالي، لكن جرى تأجيله يومين إضافيين إفساحا في المجال أمام مزيد من المباحثات بين الكتل السياسية، للتوصل إلى مرشح توافقي. وتوقع المصدر أن «تمتد الانتخابات على جولتين، لعدم قدرة أي من المرشحين على الحصول على القدر الكافي من الأصوات».

وبموجب النظام الداخلي للائتلاف، ينبغي على المرشح الفائز أن يحصل على نصف أصوات أعضاء الائتلاف زائد واحد، للفوز في الدورة الأولى.

ومن المقرر أن يفتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الائتلاف مع بدء اجتماعات الهيئة العامة، بحسب ما يؤكد عضو اللجنة القانونية في الائتلاف المعارض هشام مروة لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أنه «بعد الموافقة على الأسماء المقدمة من قبل الكتل يجري إعلانها بشكل رسمي، ليطلب بعدها من المرشحين إعلان برامجهم على أعضاء الائتلاف، تمهيدا للبدء بعملية التصويت التي تجري بشكل سري».

وتشمل الانتخابات اختيار نواب للرئيس وأمين عام وهيئة سياسية، بحسب بيان صدر عن الائتلاف، أمس، أفاد بأن اجتماع الهيئة العامة «سيناقش النظام الداخلي للائتلاف وعلاقته الناظمة مع الحكومة السورية المؤقتة. كما سيبحث أعضاء الائتلاف التغيرات العسكرية الطارئة في سوريا والمنطقة بشكل عام، ومدى تأثيرها على مسار الثورة».

وأوضح مروة أن «مناقشة النظام الداخلي ستركز على تشكيل لجان مراقبة تتابع وتراقب عمل الائتلاف والحكومة المؤقتة، بغرض تفعيل الاستفادة من الكفاءات داخل الائتلاف وخارجه، بالشكل الذي يعود بالفائدة على الشعب السوري»، مشيرا إلى أن «آليات المحاسبة ستنسحب أيضا على السفراء والبعثات الدبلوماسية التابعة للائتلاف في العالم، إذ سيجري تشكيل لجان خاصة تتابع عملهم وتقيمه».

ومن المقرر أن يناقش اجتماع الهيئة العامة مسألة الصلاحيات المتضاربة بين الحكومة المؤقتة والائتلاف المعارض، خصوصا بعد قرار رئيس الحكومة أحمد طعمة عزل المجلس العسكري للجيش الحر، والقرار المضاد من قبل رئيس الائتلاف أحمد الجربا بإلغاء قرار الطعمة.

وفي هذا السياق، قال مروة إن «النقاش سيركز على توضيح بعض النصوص في النظام الداخلي المتعلقة بصلاحيات كلا الطرفين (الائتلاف والحكومة)، لافتا إلى أن «الائتلاف هيئة رئاسية وتشريعية، وقد أوكل بعض صلاحياته إلى الحكومة المؤقتة، ولا بد من توضيح هذه الصلاحيات».

ويعقد الائتلاف المعارض اجتماع هيئته العامة لانتخاب رئيس جديد، للمرة الأولى بعد تمدد تنظيم الدولة الإسلامية بشكل غير مسبوق في العراق وسوريا، وإعلانه «دولة الخلافة»، مما دفع رئيس هيئة أركان «الجيش السوري الحر» عبد الإله البشير إلى التحذير من تمدد «الكارثة» خارج الحدود، إذ ما استمر نقض الدعم العسكري للمعارضة من قبل المجتمع الدولي.

وقال البشير في كلمة مصورة، أمس، إن «التنظيم الإرهابي (داعش) قد جاء بالدعم والمال والسلاح من العراق، فوقعت دير الزور في قبضته، وأصبحت حلب بين فكي كماشة النظام و(داعش)»، مشيرا إلى أن «الإرهاب راح يتقدم ويقضم أراضينا وقرانا ومدننا واحدة تلو الأخرى، ويضع مقدرات بلادنا تحت سيطرته، بسبب شح الدعم ونفاد الإمداد السلاح والذخيرة من أيدي ثوارنا وكتائب جيشنا الحر المرابط على الجبهات».

وحذر البشير الدول الصديقة للشعب السوري من أن «الوقت ليس في صالحنا، فالوقت سيف داهم. وإذا لم يصل إلينا الدعم في القريب العاجل، فإن الكارثة لن تتوقف عند حدود. وها نحن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته التاريخية».

وعمدت بعض فصائل المعارضة السورية خلال الأسبوعين الأخيرين إلى مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية شرق سوريا، في ظل نقص التمويل والسلاح، في حين أمهل 11 فصيلا في الجيش الحر نهاية الأسبوع الماضي الائتلاف والحكومة المؤقتة وهيئة الأركان أسبوعا واحدا لإيصال إمدادات عسكرية تحت طائلة رمي السلاح والانسحاب من الجبهات.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *