“جان كورد” لرحاب نيوز: مستقبل الكورد في سوريا في خطر كبير بسبب تعاظم الكارثة الوطنية السورية (1)

31 ديسمبر، 2015 2:16 م 199 مشاهدة

أجرى الحوار : عقيل كوباني

ـ الإطار الإجرامي الواسع في سوريا ارتفع إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية
ـ الخروج من دوامة العنف والصراع في سوريا لن يتم إلا بمشاركة الجميع دون استثناء.
ـ مستقبل الكورد في سوريا في خطر كبير بسبب تعاظم الكارثة الوطنية السورية
ـ حلم الدولة الكوردية في سوريا حق للحالمين ولكن غير قابل للتطبيق الآن
ـ الكورد مصيبتهم في قياداتهم السياسية وليس في شعبهم
تمر المنطقة عامة، والكوردية خاصة بمتغيرات جيوسياسية وديمغرافية، وتقلبات جوهرية، وصراعات دولية وإقليمية، ومحاولة فرض أجنداتومعادلات جديدة، خصوصاً مع استمرار الأزمة السورية،وزيادة عدد أطراف الصراع، التي أدت إلى تعقيد القضايا والملفات، ووضعها موضع الانسداد السياسي الدولي .
رحاب نيوز، ألتقت بالكاتب والناشط السياسي الكوردي “جان كورد” للحديث عن الحالة السورية العامة والكوردية الخاصة، وواقع الحركة السياسية الكوردية في ظل التطورات المحلية والإقليمية والدولية . فكان معه اللقاء التالي:

ـ يمر المجتمع السوري عامة والكوردي خاصة بظروف سياسية عسكرية اقتصادية صعبة، برأيك ما السبيل لتجاوز هذه الظروف؟

مما لا شك فيه أن مواجهة نظام الأسد بالقوة العسكرية والممارسات الشنيعة ضد التظاهرات الشعبية السلمية المطالبة برحيله وتقاعس المجتمع الدولي والتدخلات الإقليمية والدولية في غياب أي اعتبار لمصالح الشعب السوري هي أهم الأسباب التي أدت لنشوء هذه الظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية السيئة للغاية، ونشوء إطار إجرامي واسع ارتفع إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية في سوريا التي تعتبر إحدى أعرق أمهات الحضارة البشرية.
ولا سبيل للخروج من دوامة العنف والصراع والتنافر في هذا المجتمع إلا بحضور تشاركي وتفاعل لمختلف المكونات الاجتماعية، القومية والدينية والمذهبية والطائفية، دون استثناء، على طاولة حوار وطني يستند إلى الثوابت الأساسية لثورة الشعب السوري المجيدة، وذلك في ظل توافق دولي للقوى الأكثر فاعلية في المجتمع الدولي، وتحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، حيث من دون ذلك يصعب للسوريين الخروج من النفق الملتهب لكثرة التدخلات الإقليمية والدولية في صراعهم الدموي من أجل الحرية.

ـ كيف تقيم المشهد السياسي الكوردي الحالي؟

الكورد من الأقوام المنكوبة بوجود قيادات ضعيفة لحراكهم السياسي من أجل حقوقهم القومية والإنسانية العادلة على تراب وطنهم كوردستان. وكلما تمكنت قيادة ما من فرض نفسها، طوعاً أو كرهاً، فإن الدول المُستعمِرة لوطنهم تحرك أزلامها في كوردستان لطعن القيادة القومية الظافرة من الخلف، وهدم ما بدأت بالقيام به بمعاول التخريب… هذا كان وضع الكورد السياسي على الأغلب في تاريخهم الحديث منذ ظهور حركتهم السياسية القومية على مسرح الشرق الأوسط، ولربما ستبقى هذه الحالة مستديمة إن لم يقم المثقفون الملتزمون حزبياً والمستقلون منهم بدور التوعية المكثفة لنشطاء الحركة وللجماهير التي تفقد يوماً بعد يوماً ثقتها بالتنظيم السياسي الكوردي مع الأسف.
ـ كيف تنظر إلى مستقبل الكورد في سوريا خاصة والمناطق المجاورة عامة؟

مستقبل الكورد في سوريا في خطر كبير بسبب تعاظم الكارثة الوطنية السورية، وحلم بعضهم في إقامة “دولة” كوردية في سوريا حق للحالمين ,ولكن غير قابل للتطبيق والتفعيل الآن لأسباب عديدة، ومن ثم فإنه ليس هناك حزب كوردي سوري يطالب بذلك، وفي نفس الوقت فإن انكار وجود “شعب” كوردي في سوريا وعدم النظر في قضية هذا الشعب بعيون فاحصة وقلوب منصفة وعقول وطنية، فإن الكورد في سوريا سيصبحون أقلية بلا أرض، وبخاصة فإن الهجرة المليونية لهم، طوعاً أو كرهاً، صوب البحار والبلاد البعيدة والقريبة، مرعبة حقاً، والمناطق المجاورة للكورد في أغلبها مناطق عربية فإنها ستستفيد من هجرة الكورد عن وطنهم، ومن العرب من لا يخفي مع الأسف رغبته في انتزاع المنطقة الكوردية الغنية بالثروات، ومنها البترول والقمح والقطن والزيتون والماء الوفير، وهذه كارثة قومية إن جرى ذلك.

ـ الأحزاب الكوردية وبحكم ولاءها الواضح لهولير وقنديل، بعضهم يلجأ إلى أمريكا والبعض الآخر إلى روسيا، برأيك إلى أي مدى يمكن التعويل على أمريكا وروسيا في تحقيق المطالب الكوردية خلال المراحل المقبلة؟

الولاء لهولير أو لقنديل لايزال في الإطار القومي أو الوطني على أي حال، وأنا أفضل استعمال لفظ “التحالف” أو “التنسيق” في هذه المسألة، وفي الحقيقة ثمة مرتزقة على الدوام، هدفهم ليس تمتين التحالف القومي وإنما الاستفادة مما لدى (هولير) أو (قنديل) من إمكانات مادية أو عسكرية أو إعلامية، وأتذكر عن بعض المثقفين الكورد الذين كانوا (أعداء) لهذا المحور أو نقيضه، وبمجرد ما فتح أحدهما قناة تلفزيونية تغيرت المواقف الصلدة لأولئك المثقفين وصاروا ناعمي الملمس فورا، واقتربوا من “عدو الأمس” بسرعة، ومنهم من عاش طويلا أو لا يزال يعيش في دول الخارج، ويتقاضى معاشاً من الدولة التي أوته وحمته، وفي الوقت ذاته يتقاضى راتبه من محور كوردستاني ما… ومع الأسف بينهم قياديون ومسؤولون في أحزاب كوردية. طبعاً هذا يؤثر سلباً في أحزابهم ومواقفهم، كما يؤثر في علاقاتهم الكوردستانية والخارجية (إن وجدت!).
أما الولاء لقوى عالمية معينة، فأنا شخصيا لا أثق في أي دولة ما، مهما زعم قادتها ووعدوا وأحسنوا الحديث مع الكورد، فقد قال قائدنا الخالد البارزاني مصطفى -حسبما قرأنا عنه- عقب انهيار ثورة أيلول المجيدة (1961-1975)، بعد خيانة وزير الخارجية الأمريكية الأسبق (هنري كيسنجر) وشاه إيران وعدم وفائهما بوعودهما له: “إن خطأي الأكبر كان يكمن في ثقتي بدولة عظمى.” وهذه من حقائق التاريخ الإنساني، حيث تبيع الدول الشعوب المتحالفة معها من أجل مكاسب ومصالح لها ,ولا تخجل في حال تعرض حلفائها للقمع أو الإبادة. ومثالنا على ذلك مذبحة المرتزقة اليونانيين على أيدي قوات الإمبراطورية الفارسية القوية، على أثر انخداع اليونانيين بالوعد الفارسي وقبول دعوة قائد الفرس لتناول الطعام معه، ومن ثم قتل كل قادتهم الكبار وما يزيد عن 300 محارب منهم حسبما كتب المؤرخ اكسينوفون عن (عودة الـ10000). وكذلك بعد معركة (بورتا كولينا) في عام 82 ميلادي أثناء الحرب الأهلية، وعد القائد الروماني (سولا) الأسرى المعتقلين لديه بأن يمنحهم الحرية التي طلبوها منه، فيما إذا قضوا على (3000) معارضين آخرين لايزالون أحراراً، فقبلوا بالشرط وحاربوا أعداء (سولا) بعزم وهمة على أمل أن ينالوا الحرية وتمكنوا من الانتصار، وإذا بـ (سولا) يعاملهم كالمنهزمين ويقتلهم كلهم بأن حشرهم جميعاً في صالة ضيقة وأمر جنوده بتقتيلهم، ولما علت أنات وصرخات الضحايا وحاول النواب الحاضرون لديه معرفة سبب تلك الصرخات، قال لهم :”هل أنين الأعداء يجذبكم أكثر من كلام مولاكم؟”…
وتاريخ الكورد مليء بخيانات الأعداء الذين يضع بعضنا ثقته فيهم، فلنتذكر ما فعله “مصطفى كمال” بالنواب الكورد الذين تحالفوا معه فغدر بهم، واغتيال الزعيم الكوردي (سمكو آغا شكاكي) وأخيه من قبله بسبب الغدر الفارسي بهما، وكذلك اغتيال الدكتور “عبد الرحمن قاسملو” وهو على طاولة الحوار والسلام مع العدو الفارسي ذاته في فيينا بصورة مرعبة حقا…
إلا أن العلاقات مع الدول الكبرى، وأحيانا مع الدول الإقليمية، ضرورة لابد منها بسبب الإطار الظرفي الذي تعيش وتناضل فيه الحركة الوطنية الكوردية، ولكن بشرط اتخاذ الحذر وعدم نسيان التجارب العديدة لشعبنا مع الدول المقتسمة لكوردستان ومع بعض الدول الكبرى، سواء في تجربة (دولتي كوردستان في مهاباد) مع الروس، أو في جنوب كوردستان مع أمريكا التي تركت نظام صدام حسين يقضي على ثورة الكورد من دون أن يوفوا بوعدهم…
يمكن تحقيق المطالب القومية الكوردية من خلال الاتحاد القومي فقط، وهذا ما نادى به شاعرنا الكبير “أحمدى خاني” قبل قرون عديدة، كما نادى به الشيخ سعيد النورسي في “رجتة أي (وصفة) الكورد”، وطالب به شعبنا قياداته السياسية المختلفة على ألسنة سائر الشعراء والفنانين والكتاب المخلصين لقضية شعبهم ووطنهم، وأي دعم خارجي نرحب به، إن لم يكن مسبوقاً بشروط تضر بالمصالح العليا للأمة الكوردية.

ـ كيف تنظر إلى علاقة الكورد بشعوب المنطقة من العرب والتركمان وإلى أين وصلت هذه العلاقة برأيك؟

شهدت منطقة الشرق الأوسط تناحراً وتفاعلات قوية عبر الزمن بين مختلف مكوناتها القومية والدينية والمذهبية والطائفية، فتحالف العرب والكورد أمام الغزوات الخارجية، وأهمها الغزو الصليبي والمغولي والتتاري وكذلك الاستعمار الغربي، إلا أنها تخاصمت فيما بينها على الماء والكلأ، وبخاصة في خطوط التماس بين الأقوام السامية والهندو-أوروبية، بين بلاد الطين والرمل، أو الجغرافيا الصفراء جنوب الجغرافيا الخضراء، في شمال سوريا والعراق، وتشهد المنطقة التهاباً جديداً كما في العصور السالفة في المنطقة ذاتها، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى استخدام سلاح الدين ووشم الشعب الكوردي الذي في غالبيته العظمى من المسلمين السنة بالإلحاد، وفي نفس الوقت يصرح بعض غلاة العروبة بأنهم (أي العرب) مستعدون للتحالف مع إسرائيل إلا أنهم غير مستعدين للتحالف مع الكورد.
إن الوحشية التي قمع بها “عماد الدين الزنكي” الشعب الكوردي، في الموصل وأطرافها، وأتباع اليزدية منهم خاصة، لاتقل عن وحشية التنظيمات الإرهابية الحديثة التي هاجمت على الكورد، مسلمين ويزيديين، كما حدث في مدينة كوباني المسلمة وفي سنجار اليزيدية.
اليوم، نشهد توتراً قوميا وطائفيا بين مكونات المنطقة بسبب ظهور الفاعل الإرهابي وتعاظم الأزمة السياسية الخانقة ذات المنشأ الاقتصادي وبسبب الفساد والتدخلات الإقليمية والدولية في كل من العراق وسوريا، ومن الدول من يستخدم ذريعة وجود أقلية قومية (كالتركمان)، أو وجود أقلية طائفية (كالعلويين والشيعة) مثلا، لتبرير تدخله في الشأن الداخلي في سوريا، مثلما (حماية السنة في العراق) ذريعة لتدخلات أخرى… إلا أن الروابط الاجتماعية الوثيقة ذات الجذور القوية في هذه المجتمعات التي لها عقائد مشتركة أو متقاربة، أقوى من النزاعات والتحريك المغرض لبعض من يريدون اجهاض الربيع العربي كليا، خوفاً من نهضة شعوبهم، وستلتقي هذه الشعوب دائما كلما سنحت الفرص لهم لتستمر في كفاحها المشترك من أجل مستقبل أفضل لها، وإن نجاح تجربة جنوب كوردستان اجتماعياً سيكون ذا تأثير إيجابي بالتأكيد على مستقبل المنطقة…
اليوم تقصف الطائرات الروسية ومدافع الأسد جبال الكورد والتركمان معاً، مثلما يحدث ذلك في مدن العرب السوريين وقراهم. إن مصائر هذه الشعوب مرتبطة ببعضها والعقلاء بين هذه الشعوب الذين يفهمون أسرار وأصول اللعبة الدولية يلتقون بسرعة لإزالة العقبات باستمرار.

ـ ما رأيك بأداء عمل المجلس الوطني الكوردي السوري ضمن الائتلاف الوطني السوري، ودوره في تمثيل الكورد وتحقيق مطالبهم ضمن سوريا موحدة؟

لو ظل التحالف قائماً بين المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديموقراطي وبعض الجماعات والقوى الملتفة حوله، لتمكن شعبنا من تحقيق ما يريده قادة الكورد في برامجهم السياسية، في ظل القبول العالمي بهم واستعداد بعض القوى العظمى لتسليحهم وتدريبهم وتقويتهم، ولكن كما ذكرنا في البداية ,فإن الكورد مصيبتهم في قياداتهم السياسية وليس في شعبهم وجماهيرهم الحزبية. وعليه، فإن المجلس الوطني، وبخاصة بعد انسحاب بعض مكوناته منه، لن يتمكن من خارج المعارضة السورية، الوطنية والديموقراطية، أو من داخله تحقيق ما ينشده، وخلافاته المستمرة مع حزب الاتحاد الديموقراطي تعرقل جهود قيادته كثيراً، لذا، يمكن القول بأنه أضعف مما كان عليه يوم تأسيسه، وهذا مؤسف حقا.
ـ طرح منذ فترة فكرة عقد المؤتمر القومي الكوردستاني، إلا أنها لم تنفذ، برأيك ما سبب ذلك، وما أهمية عقده في ظل الظروف التي تمر بها المناطق الكوردية حالياً ؟

فكرة المؤتمر الوطني الكوردستاني لم تطرح منذ فترة، وإنما هي مطروحة منذ عام 1989وتم عقد أكثر من 4 مؤتمرات له في لندن وباريس، وحضرته أحزاب وشخصيات وطنية من شتى أنحاء كوردستان ومن مختلف الدول الغربية، ولي الشرف في أن أكون كاتب بيانه الختامي باللغة العربية الذي لايزال موجوداً لدي بخط يدي ,وأن أشارك مؤسسيه المحترمين في هيئته الإدارية الأولى وفي نشاطاته ومؤتمراته، إلا أنني انسحبت منه منذ المؤتمر الرابع أو الخامس المنعقد في لندن لأسباب لامجال لذكرها الآن، وكان حزب العمال الكوردستاني -آنذاك- معادياً للفكرة تماماً، بل إنه كان مصراً على ادانته ومحاربته من قبل أصدقائه ومؤيديه، ثم انقلب الأمر كليا، فإذا به يدعو للمؤتمر الوطني الكوردستاني، وحتى صار من أشد الداعين له، رغم تخليه عن برنامجه القومي الكوردي، على أثر اختطاف واعتقال رئيسه في عام 1999، بل إنه اقترح وراء الكواليس أن يكون السيد أوجلان رئيساً لهذا المؤتمر لأنه في نظر الآبوجيين المخلصين “رئيس الرؤساء!” ولا أدري كيف سيقبل حلفاؤه في “الاتحاد الوطني الكوردستاني” (مثلا) مثل هذا الاقتراح من حزب شطب على كل البنود المتعلقة بالحق القومي للأمة الكوردية في برنامجه السياسي.
أنا شخصيا، كناشط كوردي، ومتابع لمجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط عامة وفي كوردستان خاصة، كنت متابعاً ونشيطاً في ألمانيا وأوروبا من أجل عقد مؤتمر وطني كوردستاني، إلا أن الخلافات العميقة في كوردستان، والتي من أسبابها انشطار الكورد بين حلفين اقليميين، هما حلف طهران وحلف أنقره، من قبل أن يبدأ الانشطار بسبب التنازع الروسي – الأمريكي في الأجزاء السورية، وعدم الاتفاق حتى الآن على نقاط أساسية لعقد هكذا مؤتمر، وبسبب تعاظم الدور الريادي الذي يلعبه إقليم جنوب كوردستان اليوم في مجمل الكفاح الوطني التحرري لأمتنا، أعطي الأولوية في الوفاق القومي برمته لدعم جهود ومقاومة وعلاقات قيادة الإقليم من قبل سائر القوى القومية الكوردستانية، ومن قبل “منظومة المجتمع الديموقراطي” أيضاً، وكذلك من قبل الكتلة الكوردية في البرلمان التركي، وذلك لأهمية نجاح الإقليم في صد العدوان والإرهاب وحماية الثروة النفطية لشعبنا وضمان أمن واستقرار كل مناطقه وقراه ومكونات مجتمعه، مثلما أيد شعبنا الرئيس الشهيد القاضي محمد ورفاقه أثناء إعلانه قيام “دولة كوردستان” في مدينة مهاباد عام 1926. وأعتقد أن إلتفاف شعبنا في كل مكان حول القيادة الكوردية المخلصة له في جنوب كوردستان يحقق أهداف “المؤتمر الوطني الكوردستاني” الآن.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *