جمعية "السنبلة الثقافية" في "كوباني" تقدم قراءة لرواية "ليالي الكاكا " للقاص والروائي العراقي "شاكر الأنباري"

18 يونيو، 2014 8:28 م 235 مشاهدة

10447211_716562125075655_628586645_n

"رحاب نيوز" ر ن ا – كوباني – عقيل كوباني

ضمن نشاطها الثقافي الدوري "قراءة في كتاب " قدمت جمعية السنبلة الثقافية في كوباني بمشاركة الشاعر والإعلامي أدريس سالم عرضاً لرواية الكاكا للقاص والروائي العراقي شاكر الأنباري وذلك في مقر حزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا .

وقال سالم :يعد الروائي شاكر الأنباري من الروائيين العراقيين المشغولين في كتابة نصوص تتناول التاريخ العراقي المعاصر في الخمسين سنة المنصرمة من عمر الدولة العراقية الحديثة وروايته ليالي الكاكا نشرت في العام 2002م عن دار المدى للثقافة والنشر، وهي رواية تراجيديا الموت التي يرن نشيدها في طول العراق وعرضه، وتتردد أصداؤها في المنافي البعيدة، وهي البحث بقلق عن الذات، يقدمها الكاتب في لغة سلسة وأسلوب مشوّق وسرد واضح مع وجود ملل أثناء وصفه للأشياء بعمق، فهي تتجول في مساحات المأساة العراقية المتجددة، بحدقتين مفتوحتين، ومخيلة واسعة تعيد ترتيب الأشياء والأحداث والوقائع والأفكار والرؤى السياسية والفكرية، وتذهب في اعتمادها على قوة المخيلة التي طغت على المسرحية.

وأشار إلى أن الرواية تتمثل بحضورها الواسع في الحواضر الكوردية، وكيفية استثمار الرؤى والأفكار التي بقيت راسخة في ذاكرة الرواية، حيث هناك شواخص حضارية حية تشير إليها وذكريات نابضة بالمأساة وهي تسعى إلى تحقيق حلمها الأبدي والسعادة الأزلية في يوميات الإنسان الكوردي ومالاقاه من بشاعة المأساة والقمع في التاريخ المعاصر. وأوضح سالم أن رواية (ليالي الكاكا) تبدأ من بعقوبة وبالذات في فندق يملكه شخص كوردي اسمه الكاكا طه الذي يلبس شروالاً، يتصف بالغموض، والسمانة، وجحوظ العينين والنظر الحاد، وسرعان ما يكشف حجم المأساة الإنسانية والخراب والدمار الذي حل بكوردستان.

وبين أن الرواية أعتمدت في المفهوم السردي طريقة السيرة الذاتية في الكتابة وعلى لسان ضمير المتكلم (أنا) وحركة الأحداث والشخوص تسير في عدة مستويات لكنها تلوح في النهاية إلى عمق التجربة الإنسانية في تتبع مسيرة الأحداث اللاحقة التي تتضح للقارئ ويتفاعل معها أثناء حركة الشخوص والتحدث بلغة الحاضر.

ولفت إلى أن الحوارات في الرواية تقودنا إلى فلسفة راسخة يؤمن بها الراوي على لسان البطل ألا وهي أن الإنسان يستطيع أن يقاوم الموت وجفاف الحياة والميل إلى الجنس والحياة الصاخبة بالمتعة والسعادة، وهذه النظرة أو الإشكالية تنمو في ذات الفرد نفسه، ثم إلى أنه هرب من جراء هول الحرب والقتال إلى خارج العراق حيث البحث عن الملاذ الآمن بينما أراد البعض أن يتسلق قمم الجبال مع (البيشمركه) حيث النضال الحقيقي للإنسان الذي يتوق إلى الحرية والكرامة بدلاً من أن يعيش في غربة المهاجر والمنافي حيث تضيع هوية الإنسان بين صخب الحاضر ومآسي الحرب وحثيث الشهداء وبريق الدكتاتورية التي قادت العراق إلى الجحيم، وأشار إلى أن الرموز الأساسية تلعب في الرواية دوراً محورياً يفسّر كل الأشياء: الجنس، الغجر، الثورة، الموت، الحرب… إنها رموز تفور بحيوية البحث عن خلاص يبدو عقيماً، لا يقبل التحقق. وقال : رواية شاكر الأنباري تشتعل بالمغامرة الفردية،وهوإذ يقدم لنا كل الأحداث – وما تحمله من دلالات – يحرص على أن تكون كلها مغمسة بهاجس الموت الذي يبدو في "ليالي الكاكا" سيد الموقف من دون منازع.

وأختتم سالم قراءته للكتاب باستعراض بعض أعمال الكاتب وهي: الكلمات الساحرة، ألواح، موطن الأسرار، كتاب ياسمين، الراقصة، بلاد سعيدة، ثمار البلوط، شجرة العائلة، تشكيل شامي، أنا والمجنون، أهواء غامضة.. والجديرذكره أن مشروع قراءة في كتاب، يعتبر من المشاريع الثقافية الهامة التي طرحتها جمعية السنبلة الثقافية في كوباني بهدف تشجيع الناس على القراءة وتعريفهم ببعض الكتب بأسلوب بسيط ومختصر.

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *